مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

نصري خوري: إنشاء المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري كان بقانون وموازنته مناصفة بمبلغ مليون دولار سنوياً

162

كمال ذبيان

في اثناء مناقشة الحكومة للموازنة، جرى التطرق الى تخفيض النفقات في المجلس الاعلى اللبناني – السوري، وطالب وزراء «القوات اللبنانية» بإلغائه، وساندهم وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، واورد وزير الخارجية جبران باسيل في اقتراحاته للاصلاح المالي، الغاء وزارات ومجالس ومؤسسات، وذكر اسم المجلس الاعلى اللبناني – السوري.

هذا المجلس نشأ بقانون تحت رقم 75 الذي اجاز للحكومة ابرام معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، والتي عقدت في دمشق بتاريخ 22 ايار 1991 وفي المادة 6 من القانون، نص على انشاء الامانة العامة لتنفيذ احكام هذه المعاهدة، ويرأسها امين عام يسمى بقرار من المجلس الاعلي، الذي يحدد ايضاً مقر واختصاص وملاك وميزانية الامانة العامة بقرار منه.

ولبنان ما زال ملتزماً بهذه المعاهدة، ويعمل بها، وان الغاءها يحتاج الى قانون من مجلس النواب، لذلك فان موضوع موازنته ليس مرتبطاً بالحكومة، بل بالمجلس الاعلى الذي ما زال قائماً قانونياً، وان كان لا يجتمع دوريا كل سنة، او عندما تقتضي الضرورة، في المكان الذي يتفق عليه، وفق ما جاء في البند بمن المادة السادسة من القانون، وفي فقرة انشاء المجلس الاعلى، حيث كان آخر اجتماع له، في 5 اذار من العام 2005، في عهد الرئيس اميل لحود، وفي الحكومة التي كان يترأسها الرئيس عمر كرامي، وحضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونائب رئيس الحكومة عصام فارس، وعن الجانب السوري الرئيس بشار الاسد ورئيسا مجلس الشعب والحكومة ونائب رئيس الحكومة، واتخذ في هذا الاجتماع قرار بسحب القوات السورية من لبنان وقد مهد له الرئيس الاسد في خطاب له، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ويساهم لبنان في موازنة المجلس الاعلى، كمنظمة اقليمية، مثل جامعة الدول العربية، ومنظمات دولية كالامم المتحدة ومنظمات تابعة لها كالاونيسكو والاسكوا الخ…وان المطالبة بتخفيض او الغاء هذه المساهمة تحتاج الى قرار من المجلس الاعلى، اذ يكشف امينه العام نصري خوري لـ«الديار»، ان مساهمة لبنان السنوية هى حوالى 795 مليون ليرة، 530 الف دولار اميركي في المجلس والتي لا يحصل عليها كلها، بل اقل من نصفها، وان الموازنة التي هي بحدود، مليون دولار وما يزيد سنوياً، تتقاسمها الدولتان مناصفة، وان سوريا ملتزمة بما يتوجب عليها، في حين ان لبنان لا يسدد كامل المبلغ.

ومنذ عام 2005 لم تتغير موازنة المجلس الاعلى، بسبب عدم انعقاده، وهي ما زالت نفسها منذ 14 عاما، كما يقول خوري الذي يكشف عن ان عدد موظفي المجلس هو 22، يتم تعيينهم مناصفة ايضاً بين السوريين واللبنانيين، ويعملون في مقره بدمشق.

فالحكومة اللبنانية تساهم في موازنة المجلس تحت بند المساهمات، وهو لا يعتبر مؤسسة حكومية لبنانية وحتى سورية، بل هو مؤسسة انشأها المجلس الاعلى، وبقرار منه تلغى، وان من يطالب بوقف لبنان مساهمته، ليس قانونياً، كما انه ليس دستورياً، لان الدستور نص على تنظيم العلاقة اللبنانية – السورية، واعتبرها مميزة، وفق اتفاق الطائف، يؤكد خوري الذي يرى بالكلام الذي يصدر عن بعض القوى السياسية اللبنانية، انه يدخل في الاطار السياسي، وتوجهات فريق سياس لبناني معارض لوجود المجلس الاعلى، واليوم للسفارة السورية، التي قام هذا الفريق بالدعوة الى اقفالها وطرد السفير السوري، لاسباب تتعلق بعدائه للنظام السوري، والدعوة لاسقاطه وتأييده لما سمي «ثورة سورية».

وما زال المجلس الاعلى اللبناني – السوري يقوم بما يسمح له الوضع السياسي، بدوره ومهامه، اذ تتم عبره مراسلات ويحضر امينه العام، الاجتماعات التي تعقد على مستوى وزراء البلدين، او في ما يتعلق بمسائل امنية ومشتركة، اذ يكشف خوري، انه قدم اقتراحات عملية لعودة النازحين السوريين، منذ حكومة الرئيس نجيب مياتي وبعده، وهو يتابع مع المراجع اللبنانية والسورية هذا الموضوع، لوضع آلية لتحريكه.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0