مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

13 طالبا فازوا بجائزة ميشال شيحا للعام 2019

61

نظمت مؤسسة ميشال شيحا احتفالا في فندق “بريستول” في بيروت، سلمت خلاله “جائزة ميشال شيحا” للعام 2019 التي منحت ل 13 طالبا فازوا في المسابقة التي نظمتها المؤسسة باللغات الثلاث العربية والفرنسية والانكليزية، وشارك فيها اكثر من 500 طالب من الصفوف الثانوية النهائية ينتمون الى اكثر من 64 مدرسة رسمية وخاصة من مختلف المحافظات اللبنانية، اجروا المسابقة في قاعات حرم الابتكار والرياضة في جامعة القديس يوسف، طريق الشام في بيروت.
حضر الاحتفال النائب مروان حمادة، الوزير السابق نبيل دو فريج، المستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية الاستاذ رفيق شلالا، ممثلون عن اللجنة الوطنية للاونيسكو: امينة السر السيدة تالا زين، السيدة رمزة جابر ومنسقة النشاطات السيدة كاتيا ابراهيم، شخصيات سياسية، تربوية، ثقافية، رئيسة مؤسسة ميشال شيحا السيدة مادلين حلو، نائب الرئيس الوزير السابق الشيخ ميشال ب الخوري، اضافة الى مديري المدارس المشاركة في المسابقة واهالي الطلاب.

القاضي خير
بعد النشيد الوطني افتتاحا، شكر عضو المجلس الدستوري القاضي الرئيس انطوان خير باسم مؤسسة ميشال شيحا الحضور، راويا للظروف التي تعرف بها على ميشال شيحا نتيجة وضعه رسالة الدراسات العليا في علم السياسة عن “الفكر السياسي لميشال شيحا”، وقال: “هذا ما سمح لي بأن أقدر في هذا الكاتب الذي أسس صحيفة لوجور (Le Jour) في مطلع الثلاثينات من القرن الماضي فكرا ليبيراليا متحررا أساسه ارتقاء الى درجة فائقة السمو في ما خص تناوله الديموقراطية والحريات الأساسية التي تنبع عنده من تمسك بالروحانيات التي آمن بها كمسيحي وكإنسان وكمواطن. ينبع من ذلك أيضا احترام للنظام البرلماني الذي رأى فيه النظام الأمثل للبنان المتعدد الطوائف والإتجاهات. ويلفت النظر هنا قوله أن تمثيل الطوائف في البرلمان اللبناني يساعد على انصهارها وتآلفها لأننا، على حد قوله، إذا خرجنا من الندوة النيابية دخلنا في ما يفرزه التعصب الديني والإنغلاق على الذات والتقوقع إزاء الآخرين والإبتعاد عنهم بالتالي. كما أحببت في ميشال شيحا شاعر La Maison des Champs الذي أحفظ منه أبياتا عن ظهر قلب. وأسهمت إثر ذلك في وضعي في جو ميشال شيحا رفيقة حياته السيدة مرغريت التي جعلتني أشعر بما كانت تبديه تجاهي من صادق الود بإني أصبحت واحدا من عائلة ميشال شيحا. وبناء لرغبتها أصبحت في يوم من الأيام أصغر المنتسبين الى مؤسسة ميشال شيحا التي بإسمها أخاطبكم اليوم. كما يسعدني أن يكون محور جائزتكم هذه السنة كلامه عن المواطنة وعن واجب المواطن”.

جورج غانم
ثم ادارت السيدة نانيت زيادة حوارا حول فكر ميشال شيحا شارك فيه الاعلامي جورج غانم، مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية السيد سامي نادر حيث اضاءا على شخصية ميشال شيحا ومواقفه ورؤيته الوطنية.
وقال الاعلامي غانم: “تعريف شيحا الأول والأخير للبنان يضعه في إطار التفرد. فهو بلد لا يشبه إلا ذاته. هذا ما يجب ان ندركه مرة واحدة والى الأبد. انه بلد متفرد وحيد من نوعه وجنسه. اما اللبنانيون فهم ببساطة كشعب وامة، مجرد لبنانيين. انهم من حيث الانتماء القومي منوع من منوعات شعوب البحر المتوسط. هم بوتقة انصهرت فيها الأعراق والاتنيات. في نحته للشخصية اللبنانية سعى شيحا الى المؤآلفة بين الخصوصية اللبنانية والنزعة العالمية قبل انتشار مقولة ومفهوم العولمة. هو معمم لشعار وفكرة لبنان سويسرا الشرق، وكان احد أشد المتحمسين للفكرة المتوسطية التي تحلت معه من رؤية ثقافية الى نظرية متكاملة في العلاقات الدولية قبل انشاء المنتدى المتوسطي بجهد فرنسي وأوروبي بستين سنة. لقد ركز ميشال شيحا في صياغة شخصية لبنان واللبنانيين على تعريف جغرافي أخذ به مؤرخون على رأسهم تويني وجواد بولس. فلبنان بالنسبة اليه هو لقاء البحر والجبل، البحر للسفر والانفتاح والتجارة، والجبل كان ولا يزال حصن الأقليات والطوائف التي صنفها اسرا روحية. ولان لبنان هو بلد الأقليات المتشاركة، فإن شيحا وضع مدونة سلوك للمواطن ونخبته السياسية والاجتماعية”.
واضاف: “لبنان بلد مفارقات ومتناقضات اذا لم يهزها الزمن انفجر بها البلد. وعملية الصهر لها مكان واحد هو المجلس النيابي. ومجلس النواب عندنا ليس وليد مفهوم ديموقراطي للحياة الوطنية فحسب، بل هو نقطة الالتقاء الضرورية بين الطوائف المتحدة في هذا الوطن. انه النظر الرسمي لارادة العيش المشترك بل الحكم المشترك، هذا قبل نقل السلطة الى مجلس الوزراء بعد سنة 1990”.
وخلص الى القول: “قد يكون هذا المفكر والاقتصادي المعتمد على المنطق والارقام قد شطح صوب وطنية طوباوية والى سياسة اخلاقية لا علاقة لها بمبادىء ميكيافيلي وتلامذته في العالم. نحت شيحا وطنا قائما في الكتب والضمائر اكثر مما هو قائم في واقعه ووقائعه وعقده. لكن شيحا نفسه كتب في تموز 1946: لكي يستعيد هذا العالم المختل بعض الانسجام، ينبغي ان يفوق عدد الشعراء عدد رجال الاقتصاد”.
اضاف: “في أعسر الساعات تريحنا لحظة شعر، نغمات موسيقى، فكرة سامية التجرد، نظرة هادئة الى الطبيعة والى جمال الحياة. ما من سياسة مهما علا شأنها الا وتبنى على الأخلاق، وما من تشريع يقوى على البقاء إن لم تكن غايته سمو الخلق وتعزيز الكرامة الإنسانية”.

سامي نادر
واعتبر نادر “ان ما من مفكر في تاريخ لبنان استمر حيا في اذهان اللبنانيين مثل ميشال شيحا الذي عبر عن المشروع اللبناني والفكر اللبناني وواكب الحداثة وهو استشرف مرحلة ما بعد الحداثة ايضا”.
وقال: “المميز في فكر شيحا ان مقاربته لمسألة المواطنة لم تكن بمواجهة مع اشكالية الطائفية اذ لطالما طرحت هذه الاشكالية الا انه في فكر ميشال شيحا لم تتناقض الفكرتان بل تكاملتا. والطائفية في فكر ميشال شيحا هي مشروع تقاعد بين الطوائف التي تعاضدت بفعل التاريخ والجغرافيا واقامت بيت الله، مستشرفا بذلك ما أعلنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني بأن لبنان هو وطن الرسالة. وهذه فكرة أساسية لا بد من التوقف عندها”.
وأضاف: “مشروع المواطنة بحسب ميشال شيحا كان مشروعا حاضنا للطوائف والمهم أنه ينقل الطوائف من حال صراع مستدام إلى حال سلام في ما بينها، والمواطنة في مفهومه تركز على حقوق الأفراد وليس الطوائف”.
وأشار نادر إلى “ان التحدي في المرحلة التي نعيش في مجتمعنا تكمن في ان ننتقل من مشروع الميثاق بين الطوائف إلى ميثاق ما بين الأفراد”.

تسليم الجوائز
بعد ذلك، دار حوار بين الطلاب المشاركين والسيدين غانم ونادر حول افكار ميشال شيحا ومواقفه، ثم اعلنت اسماء الفائزين الذين تسلموا جوائزهم من دو فريج، على النحو الاتي:
في اللغة العربية: الجائزة الأولى منحت للطالبة فاطمة أمين فنيش من مدارس المبرات – مدرسة الإمام علي بن أبي طالب الثانوية – معروب – جنوب لبنان.
أما جوائز المرتبة الثانية منحت بالتساوي، للطلاب: عابدة حسين عماش من مدارس المبرات مدرسة الإمام علي بن أبي طالب الثانوية – معروب ونور صلاح رمو من ثانوية الرئيس رياض الصلح الرسمية المختلطة بيروت.
والمرتبة الثالثة، منحت أيضا “بالتساوي هذه السنة، واستثنائيا” للطلاب ماريا الياس مهنا من مدرسة مار الياس لراهبات العائلة المقدسة المارونيات – ضهور زحله، وماريان جورج عبد المسيح من مدرسة راهبات المحبة – دار النور – لبنان الشمالي وحسان محمد عبد الحي من ثانوية العبادية الرسمية.
في اللغة الفرنسية: فاز بالجائزة الأولى الطالب جو ملكي من مدرسة القلبين الأقدسين – السيوفي ، وبالجائزة الثانية الطالبة كلارا مرسال اسحق من مدرسة مار يوحنا المعمدان وادي شحرور.
أما الجائزة الثالثة فقد نالها بالتساوي كل من هادي أبي راشد من مدرسة الفرير “مون لاسال” ورالف دياب من مدرسة سيدة الجمهور.
في اللغة الإنكليزية: منحت الجائزة الأولى الى حسين فؤاد موسى من ثانوية البازورية الرسمية، جنوب لبنان والجائزة الثانية الى فاطمة نسيم الهادي من مدارس المبرات – مدرسة الإمام علي بن أبي طالب الثانوية – معروب جنوب لبنان.
أما الجائزة الثالثة فنالتها ماريا بطرس أبو رفول من مدرسة يسوع ومريم – الربوة.
واختتم الاحتفال بالتقاط الصورة التذكارية وحفل كوكتيل .

#إعلان//
احتفاءا بحلول شهر رمضان المبارك، تقدم إدارة مواقع حرمون والثوابت ومشرق نيوز عرضاً إعلانياً مميزاً لنشر إعلان للمعلنين الكرام على المواقع الثلاثة معا لمدة شهر + أسبوع هدية = بـ 20000 ليرة سورية
وكل عام وأنتم بخير
للاستعلام وتس اب : 0992554679
0959859349
حرمون.Haramoon

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
ن/ع

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0