مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

بيئة حرمون في راشيا وقراها دهشة النظر وفتنة الربيع

201

هذه بيئة حرمون.. حيث امتزجت الأحلام بالوقائع، وانجدلت الأساطير بالحقائق.

الرياح تنحت الصخور انصاباً وآيات تجسّد.

الغيم يرسم ويشكل ماهيات ولوحات ووجوهاً وأشكالاً خفيفة الظل وسريعة التغيّر.

والشمس تسطع لطيفة في الصباح وتلسع برفق في الظهيرة لتلون الوجوه سمراء بلون الحياة المستحقة للعمل، وعندما تذوي في الغياب تلوح بحياء خفر، انها تعبت من يوم يطويل وستعود بعد حين فانتظروني.

والثلج يسترخي أسابيع في الهضاب وعلى القمم أشهراً طويلة، حتى ينحت فيه الزمهرير تجاويف فيغضنه بأخاديد العصور فيلين ويطاوع كأبيه الماء. ومن الماء كل شيء حي يسقسق من الثلج والجداول إلى المنحدرات لينبث في ازاهير بكل لون وبهجة وأعشاباً تغطي جسد الأرض في فتوة نيسان.

والأبهى شقائق النعمان تختال فوق بساط الخضرة تقطر دم إله شهيد..

تقدس اسمك يا حرمون.. تستحق ان تحج إليك الآلهة ويتبارك بك الأنبياء ويؤوي الأولياء بأمان.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0