مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

المستقبل يخوض معركته في طرابلس اليوم وباسيل يهدّد: إما خفض رواتب وإما لا ليرة !!

103

حلت الذكرى الرابعة والاربعين للحرب اللبنانية امس وسط استذكار سياسي خجول عبرت عنه بعض المواقف “التويترية”، وغياب تام عن استخلاص العبر من تلك الحرب التي قسمت اللبنانيين، ولا تزال وان تحت عناوين وشعارات واصطفافات مختلفة، اثبتت بعد اكثر من أربعة عقود ان لبنان لم ينج بعد من آثارها وتداعياتها، بما ان قواه السياسية لا تفوّت فرصة لنبش دفاتر الحرب وماضيه الأسود، فيما منطق الدولة والمؤسسات لا يزال رهين حسابات المصالح التي اودت بالبلاد الى حافة الانهيار.
واذا كانت #الحكومة استدركت اخيرا ما آلت اليه الأوضاع، وبادرت الى الإعلان عن قرارها وضع الاصبع على جرح الخزينة النازف، من خلال فتح ملف الفساد واللجوء الى إجراءات موجعة، كما اعلن رئيسها سعد الحريري، من دون ان يعلن عن طبيعة تلك الإجراءات، فقد خرج رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران #باسيل امس ليكشف عن جانب منها اذ اعلن الحجم الدولة يحب ان يخفض وعلى موظفيها ان يقبلوا برواتب اقل، لانه “اذا لم نخفض لن يبقى معاش ولن يبقى اقتصاد ولن تبقى ليرة”.
وقال: “في الموازنة هناك قرارات صعبة ولهذا الاكثرية صامتون ولا يريدون ان يجعلوا من انفسهم ابطالا على عكس موضوع الكهرباء، هناك من يجب ان ينبه الناس اليوم الى ان التخفيض المؤقت اذا لم يحصل فلن يبقى معاش لأحد وانا اقول للناس الا يجوز النظر فقط الى جيوبهم فهذا الامر يجب ان يكون جزءا ضئيلا مما يجب تخفيضه في الدولة واذا كان يجب البدء بالوزراء والنواب فليكن”.
وعليه، ينتظر ان يكون مشروع قانون #الموازنة على طاولة مجلس الوزراء هذا الاسبوع، تمهيدا لاحالتها الى مجلس النواب لدرسها واقرارها. وقد بدأ رئيس الحكومة سلسلة مشاورات مع مختلف القوى السياسية ومع القطاعات الاقتصادية من اجل البحث في الأفكار والاقتراحات الآيلة الى تأمين الاجماع على القرارات المرتقبة وتحقيق عبور آمن لها الى التنفيذ بالحد الأدنى من التداعيات.

وفي السياق عينه، من المنتظر ان ينعقد في قصر بعبدا الاجتماع المالي الذي كان دعا اليه رئيس الجمهورية ويشارك فيه الى جانب وزيري المال علي حسن خليل والاقتصاد والتجارة منصور بطيش بعد عودته من واشتطن حيث كان له سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في البنك وصندوق النقد الدوليين، فضلا عن مسؤولين في الادارة الاميركية وتحديدا وزارة الخزانة. كما يشارك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ويأتي هذا الاجتماع من اجل البحث في الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، والتي كانت شهدت توتراً على خلفية المؤتمر الصحافي لبطيش الذي انتقد فيه سياسات المصرف المركزي وهندساته المالية. كما سيتناول الاجتماع بحسب مصادر اقتصادية، الإجراءات المالية والاقتصادية المرتقب اتخاذها لمعالجة أزمة العجز في المالية العامة، والاقتراحات الآيلة الى تحسين المناخ الاقتصادي والاستثماري، بحيث يشكل غطاء للاجراءات المرتقب إدراج جزء منها في مشروع الموازنة ولا سيما تلك المتعلقة بالقطاع العام وكيفية تحسين إنتاجيته وتقليص نسبة الهدر والفساد، بعدما اطلق رئيس الجمهورية معركة محاربة الفساد.
اما في المشهد السياسي، فتتجه الانظار الى #طرابلس التي تخوض اليوم معركة انتخاباتها الفرعية، حيث يتنافس 8 مرشحين على المقعد السني الذي شغر بعد قبول الطعن بنيابة ديما جمالي. ورغم ارتفاع حظوظ جمالي في العودة الى تولي المقعد في ظل حشد تيار “المستقبل” كل طاقاته بعدما شكل هذا الاستحقاق استفتاء شعبيا له، تغيب الحماسة عن شوارع واحياء المدينة في ظل تردد تشهده القواعد الناخبة. وكانت زيارة الرئيس سعد #الحريري الى طرابلس قبل يومين، واللقاءات التي عقدها مع قيادات المدينة عكست حرص التيار واهتمامه برفع نسبة المشاركة وحضّ الناخبين على الاقتراع. ويعول التيار على هذا الامر في ظل التراخي السائد في اوساط الناخبين، كما هي الحال مع الانتخابات الفرعية، خصوصا وان حظوظ جمالي بالفوز كبيرة، ولكن التيار يخوض المعركة على قاعدة تأكيد الاعتبار لحجمه التمثيلي في المدينة.
وكانت المدينة دخلت فترة الصمت الانتخابي الإلزامي وفق قانون الانتخاب، فيما اكتملت التحضيرات اللوجستية والامنية والعمليّة للاستحقاق المرتقب. وفي هذا الاطار، أعلنت غرفة العمليات المركزية الخاصة بفرعية طرابلس انها انهت المرحلة الاولى من العملية الانتخابية، حيث تم تسلم 416 صندوقاً من رؤساء الأقلام ومساعديهم، وتم إيداعها المراكز الانتخابية المعنية حيث ستبقى مقفلة تحت حراسة عناصر قوى الأمن الداخلي حتى بدء العملية الانتخابية، كما أعلنت الغرفة امس. وفي السياق عينه، دخلت وزارة العدل على خط الاستعدادات للعملية الانتخابية فذكرت المواطنين بأنها وضعت خطين ساخنين لتلقي أي مراجعة أو شكوى خلال سير العملية الانتخابية. وحذر محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الذي أشرف على عملية تسليم صناديق الاقتراع ومستلزماتها لرؤساء الأقلام، المواطنين من حمل السلاح واستعمال الدراجات النارية، وفتح المطاعم ضمن المناطق التي ستجري فيها الانتخابات”.
على صعيد آخر، كان لوفد الكونغرس الأميركي الذي يزور لبنان حاليا زيارة لافتة في مضمونها الى الجنوب، حيث تفقد الحدود اللبنانية مع الاراضي المحتلة في قضاء مرجعيون. ووصل الوفد إلى موقع القوات الدولية “اليونيفيل” في تل نحاس عبر مروحية، وانتقل بعدها بواسطة آليات وبمواكبة من قوات اليونيفيل والجيش اللبناني الى الحدود، وجال على الحدود مقابل طريق عام كفركلا عديسة. وتوقف عند محلة المحافر خراج بلدة عديسة واطلع على أعمال بناء الجدار الأسمنتي ضمن الأراضي المتحفظ عليها لبنانيا باعتبارها محتلة. ثم أكمل جولته في مزارع شبعا. ومن المقرر ان يجتمع المجلس الاعلى للدفاع الاثنين في بعبدا حيث سيناقش ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية في النقاط المتنازع عليها بين بيروت وتل ابيب.

المصدر: نبض الجنوب
ن/ع

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0