مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

استيراد المازوت من بعض الصناعيين والخوف من رفع الأسعار

78

وافقت الحكومة مؤخراً على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة السماح لغرف التجارة والصناعة المشتركة باستيراد مادتي الفيول والمازوت براً وبحراً للصناعيين فقط، ولمدة ثلاثة أشهر، وذلك استكمالاً لقرار سابق يتضمن السماح لغرف الصناعة والصناعيين باستيراد هذه المواد ولنفس المدة، ووفقاً لنفس الشروط والضوابط.
وبرغم استقبال الصناعيين لمضمون هذه الموافقة بالكثير من الارتياح، لكنهم توقفوا عند المهلة الموضوعة لاستكمال عملية الاستيراد، والمحددة بمدة ثلاثة أشهر فقط.
حل مؤقت وضروري
لا شك أن الموافقات أعلاه هامة وضرورية للصناعة والصناعيين، في ظل واقع شح المحروقات، فقد أثر هذا الشح سلباً وبشكل مباشر على العملية الإنتاجية في المنشآت والمعامل، كما أدى الاضطرار لتأمين بعضها من السوق السوداء إلى زيادة التكاليف على الصناعيين بسبب ارتفاع السعر في السوق السوداء، وبسبب عدم توفر الكميات المطلوبة بالوقت المطلوب، ما يؤدي بكثير من الأحيان لتوقف العمل في منشآتهم، وبالتالي زيادة التكاليف على منتجاتهم وأسعارها، الأمر الذي يحد من التنافسية مع السلع والمنتجات الشبيهة في الأسواق، بغض النظر عن مصدرها ومنشئها.
وبالتالي، فإن تأمين هذه المواد عبر الاستيراد المباشر من قبل بعض الصناعيين وغرف التجارة والصناعة قد يكون حلاً مؤقتاً لمشكلة هؤلاء وتداعياتها على العملية الإنتاجية في منشآتهم ومعاملهم، وذلك ريثما تعاود الدولة تأمينها لهم مجدداً.

الموافقة معممة لكنها للبعض
بعض الصناعيين استبشروا خيراً بمضمون الموافقة أعلاه، حيث قالوا: إنها قد توفر المادتين المطلوبتين لتشغيل منشآتهم بسعر مقبول وبشكل نظامي، لكنهم بالمقابل لن يغامروا ويقوموا بأنفسهم بعملية الاستيراد تلك، حيث قال أحدهم: إن إجراءات الاتفاق والتعاقد مع الموردين الخارجيين، وصولاً بالنهاية لوصول المواد إلى الداخل السوري، تتطلب من الناحية العملية فترة أطول من المهلة المحدودة المقيدة بثلاثة أشهر.
في المقابل، لم يخف هؤلاء ظنونهم بأن الموافقات أعلاه، برغم تعميمها، لن يعمل بها إلا للبعض، الذين ربما سبق وأن أجروا عمليات الاتفاق والتعاقد مع الموردين الخارجيين، وربما نواقلهم شارفت على الوصول إلى الحدود السورية.
وبرغم ذلك فإن الصناعيين غير منزعجين، فالغاية بالنسبة إليهم أولاً وأخيراً هي: وصول الكمية الكافية من المحروقات بالسعر المقبول من أجل تشغيل منشآتهم.
أما ما يخشاه هؤلاء فهو: أن يتم استغلال حاجتهم مجدداً من قبل هؤلاء بعض المحظيين حكومياً، سواء على مستوى الكميات المطلوبة، أو على مستوى الأسعار المطلوبة، خاصة في ظل ذرائع الحصار والرسوم وتأمين الطرق، وغيرها من الذرائع الكثيرة الأخرى، التي تعتبر مقدمة لرفع السعر وتقنين المادة عليهم، وبذلك لن يكونوا أرحم من تجار السوق السوداء.

المصدر:صحيفة قاسيون المحلية
ن/ع

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0