مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الجزائر إلى أين…….؟!

70

خاص حرمون

أحمد ابو السباع القيسي*

تابعنا خلال الأسبوع الماضي ما جرى في الجزائر من أحداث وحراك شعبي للاعتراض على ترشح الرئيس الجزائري بوتفليقة لولاية خامسة وما جرى من نكران من قبل بعض فئات الشعب الجزائري لما قام به هذا الرئيس الشريف الحر والوطني من تثبيت أركان الدولة الجزائرية طيلة فترة حكمه وتخليصها مما عانت منه من إرهاب مخطط له في فترة التسعينيات وما قام به من تحسين للأوضاع الاقتصادية والسياسية والتعليمية والصحية وحتى الاجتماعية والحزبية وغيرها مما جعل الجزائر وشعبها في مرحلة اكتفاء ذاتي ولا يوجد لصندوق النقد الدولي أية ديون على الجزائر هذا غير مواقفه البطولية والمشرفة من القضايا العربية وبالذات قضية فلسطين المركزية وعدم الموافقة على صفقة القرن وعدم الموافقة على التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين…..
ونحن هنا لا نعترض على المطالب المحقة للشعب الجزائري بالتغيير السلمي ، لكن هل سيكون التغيير أفضل؟ أم ستصبح الجزائر ساحة حرب دولية بعد التغيير وبعد أن تبدأ الآيادي الشيطانية الخبيثة للغرب الصهيوني بالتلاعب عبر الحراك الشعبي وتأخذه إلى طريق مظلم تستطيع من خلالها تلك الآيادي الاستعمارية المتجددة من تنفيذ خططها ومشاريعها لنهب خيرات الجزائر وشعبه وجعل الجزائريين يتقاتلون بين بعضهم دون أن يعرف البعض منهم لماذا يفعلون ذلك ولمصلحة من ….
وتبدأ أذناب الاستعمار المتجدد من أبناء الجزائر بعقد مؤتمرات دولية وغيرها وتستعين بأسيادها الغربيين من جهة للتدخل كما جرى في دول عربية و أخرى عالمية أخرى مستقلة وذات سيادة…
للأسف الشديد وأقولها وأنا يصيبني الحزن والغضب أن أغبى شعوب في تاريخ الأمة العربية والإسلامية هي شعوب هذا الزمان الذي ضاعت فيه الغيرة على الأرض والعرض والوطن وغيبت فيه المبادئ والقيم العربية والإسلامية من عقول أبنائنا وعشائرنا وأحزابنا وطوائفنا ومذاهبنا وكل فئات مجتمعاتنا وأطيافها التي كانت تزلزل الأرض من تحت أقدام المستعمرين أو حتى محاولاتهم التدخل بشؤون أوطانهم .

وبالأمس عاد الرئيس بوتفليقة من جنيف بعد فترة علاج لعدة ايام…وتضامن مع الحراك الشعبي وحياه وأعلن عدم ترشحه لولاية خامسة بسبب وضعه الصحي…وأعلن تأجيل الإنتخابات الرئاسية وإنشاء لجنة وطنية لصياغة الدستور وتعهد بأن النظام الجديد سيوضع بأيدي الأجيال الصاعدة…وقام بحل الهيئة المستقلة لمراقبة الإنتخابات وأقال حكومة أحمد بويحيى وطلب من وزير الداخلية السابق نور الدين بدوي بتشكيل حكومة كفاءات

وتعهد بالسهر على ضمان ومراقبة كافة المؤسسات لتقوم بعملها…واوكل الأخضر الإبراهيمي ليستلم رئاسة اللجنة او الندوة الوطنية المستقلة لتقريب وجهات النظر وتلبية المطالب الشعبية بأسرع وقت ممكن وصياغة الدستور…وبعد صياغة مشروع الدستور من قبل اللجنة او الندوة المستقلة تعهد بتقديمه للإستفتاء الشعبي مباشرة….
وبالرغم من أن الجزائريين الشرفاء رحبوا بهذه القرارات وافقوا عليها وأيدوها وشكروا الرئيس بوتفليقة عليها…إلا أن آيادي الإستعمار وأذنابه خرجت اليوم بمسيرات رافضة لهذه القرارات وتدعي بأن هذه القرارات لإطالة حكم الرئيس بوتفليقة…ألا لعنة الله على المشككين إخوان الشياطين وأتباعهم وهم يعلمون جيدا بأن الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة لا يسمح له بإكمال المسيرة لكن هذا القائد يريد أن يوصل أو يبقي الحزائر في بر الأمان ويحافظ عليه وعلى مؤسساته وخيراته وتلاحم شعبه بكل طوائفه ومذاهبه وقومياته وعشائره وعلى جيشه قبل رحيله….
ولكن هؤلاء المشككين يريدون أن يأخذوا الجزائر وشعبها إلى حافة الهاوية لينفذوا أوامر أسيادهم في أمريكا واوروبا ودول الخليج لنشر الفتن بين أبناء شعبها ومن ثم يبدأ الإقتتال إلى ان يصلوا إلى تقسيم الجزائر عبر التدخل الدولي الصهيوني الذي لم يحل أية مشكلة او أزمة أو حرب هم من أشعلها في اوطاننا بل زاد في تعقيدها وإطالة أمدها لنهب خيرات الدول وإذلال شعوبها وتهجيرهم من ويلات الفتن والحروب بعد ان يقتلوا بعضهم بعضا ليصبحوا فيما بعد نادمون على ما إرتكبوه بحق وطنهم وبحق رؤسائهم الشرفاء والمقاوميين ومن اوقعهم بهذه المصيدة من الخونة لتلك الأوطان قبضوا الثمن من أسيادهم وذهبوا للعيش مع عائلاتهم في احضان أسيادهم بعد ان نجحت مخططاتهم ومشاريعهم في أية دولة وهذا ما سيجري للشعب الجزائري إذا لم يأخذوا حذرهم من هؤلاء الخونة أصحاب المصالح والذين لو بحثت عن عائلاتهم لوجودها الآن عند الغرب تعيش برفاه العيش المهم تنفيذ خطط أسيادهم ولو قتلوا الشعب الجزائري بأكمله كما جرى في غيرها من الدول وكشفت حقيقيتهم وخيانتهم وندمت تلك الشعوب لردها على هؤلاء الخونة وعادوا لأحضان دولهم وجيوشهم وشعوبهم تائبين نادمين لكن وللأسف الشديد بعد أن دمروا اوطانهم بأيديهم لأنهم ردوا على الخونة والعملاء والتبع وأصحاب البترودولار وبعد أن باعوهم وباعوا أوطانهم بثمن بخس لأسيادهم الغربيين أعضاء الصهيونية العالمية ووكلائها….
أتمنى الخير كله للجزائر وللشعب الجزائري بلد المليون شهيد ونحيطهم علما بأن يأخذوا حذرهم من الخونة والعملاء أتباع الصهيونية العالمية في الداخل…ونطالبهم وبصوت مرتفع بأن يقولوا للرئيس البطل والمقاوم بوتفليقة شكرا لك على ما قدمت لنا طيلة فترة حكمك ولغاية الآن لتبقى الجزائر عربية إسلامية حرة أبية على الخونة والمستعمرين وعلى مخططات الصهيونية العالمية لحكم الأرض وما عليها لا سمح الله ولا قدر… حمى الله الجزائر وشرفاء شعبها وجيشها البطل وكل أحرار الأمة وشرفائها وعلى كافة المستويات وكل من يقاوم ويعمل ليلا ونهارا لإفشال مخططات الصهيونية العالمية وأعضائها في أمريكا وأوروبا وتركيا والخليج…

*كاتب ومحلل سياسي أردني

ف/ش

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0