Ultimate magazine theme for WordPress.

مؤتمر العناية والتواصل في اليسوعية لخدمات صحية أفضل 

30

وطنية – أقامت سبعة أطراف من جامعة القديس يوسف في بيروت مؤتمرا طبيا، يهدف إلى تحسين التواصل في عالم الصحة بهدف خدمة المريض بشكل أفضل، وهي: كلية الطب؛ كلية العلوم التمريضية؛ المعهد العالي للعلوم الدينية؛ معهد العلاج الفيزيائي؛ المعهد العالي للصحة العامة؛ المدرسة للبنانية للتدريب الاجتماعي؛ كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وبمشاركة نقابة الممرضين واللجنة الأسقفية لراعوية الخدمات الصحية في لبنان، وجمعية الرعاية.

واجتمع فريق كبير من العاملين في مجال الصحة والعناية بالمرضى في حرم العلوم الطبية في جامعة القديس يوسف-طريق الشام تحت شعار “العناية بالتواصل في عالم الصحة”، وناقشوا على مدى يومين من خلال محاضرات وورش عمل وطاولات مستديرة كل ما من شأنه تحسين التواصل في عالم العناية الطبية والصحية.

وكان حضر الافتتاح رئيس اللجنة الأسقفية لراعوية الخدمات الصحية في لبنان المطران مارون العمار، وتحدث فيها رئيس الجامعة البروفسور سليم دكاش اليسوعي، وعميد كلية الطب البروفسور رولان طنب، وعميدة كلية العلوم التمريضية الدكتورة ريما ساسين، ومدير المعهد العالي للعلوم الدينية الخوري إدغار الهيبي. كما شارك فيه ما يزيد على 25 باحث وأستاذ جامعي متخصص وطبيب وخبير شاركوا في جلسات المؤتمر وورشه على مدى يومين.

دكاش
واعتبر دكاش في كلمته أنه معني بهذا الموضوع وبالتحديات التي يمكن أن يطرحها نظرا للمهمة التي يقوم بها مستشفى “أوتيل ديو”، وقال: “هناك أسئلة مطروحة وهي: هل يمكن إقامة نظام عناية صحية من دون أن يكون مرتبطا بالتواصل والإعلام؟ وأي نوع من التواصل؟ وماذا يجب أن ننقل للمريض ولمحيطه؟ وما يجب ألا نقوله؟”.

واعتبر أن “الإعلام الصحي يرتكز على العلاقة بين المريض ومزودي الخدمة، والبحث عن المعلومات الصحية من قبل شخص أو مجموعة، وخضوع شخص أو مجموعة للعلاج، وإقامة حملات توعية، والتوعية على المخاطر الصحية الملازمة لممارسات أو لتصرفات محددة، إضافة إلى نشر المعلومات المتعلقة بالوصول إلى العناية الصحية”. وأعلن ان “المستشفى تحول إلى مستشفى إلكتروني، وهناك اتصال فوري في كل الأوقات بين الأطباء والممرضين والإدارة والمرضى، فنحن في عصر يفرض استعمال الذكاء الاصطناعي”.

وتطرق إلى “ضرورة إيجاد خبراء في الإعلام والتواصل ليتمكن المستشفى أو أي جهاز صحي أن يكون له علاقة مع محيطه من أجل تبيان فلسفته للعلاج وهويته الخاصة، ومن خلال هذا الجهاز يمكن تحسين صورة المستشفى وتوضيح الصورة المأخوذة عنه، فالمرضى هم الذين يصنفون صورة أي مؤسسة، إما من خلال الإشاعات أو من خلال المعلومات المستقاة من هنا وهناك”.

طنب
واعتبر البروفسور طنب أنه “لكسب التواصل في عالم الصحة يجب الاعتناء بكافة العاملين في هذا القطاع من أطباء وممرضين ومرضى وعائلات المرضى”. وأن “الأخلاق مطلوبة في حقل العناية الطبية كونها علامة للجودة وضامنة للممارسات الجيدة”. وشجع كل المستشفيات على “إنشاء لجنة للأخلاقيات الطبية من أجل السعي للحصول على الاعتماد”.

ساسين
ورأت ساسين أنه “في مواجهة الرعاية المعقدة ومتطلبات نظام الجودة والاعتماد وإدخال التكنولوجيات الحديثة التي فرضت استعمال وسائل تواصل جديدة مثل الأنترنت والتلفزة الصحية، فإن الأعباء تزداد على الممرضين والممرضات ما أدى إلى إدخال تعديلات على طبيعة عملهم، ومن هنا دخول مادة التواصل كأساس لمختلف البرامج المعتمدة في الكلية”.

الهيبي
وتطرق الهيبي إلى “الركائز الأساسية في عالم الصحة وهي الحياة والكرامة والصحة والحقيقة والعلوم والأبحاث والتخصص، فالحرية والرفاه هما خير عام للجميع”.

ولاحظ ان “هذا المؤتمر يهدف إلى الاستماع إلى مختلف المهن التي تتقاطع مع عالم الصحة من أجل تأمين مستوى عناية أفضل للمريض ولمحيطه، وسيحاول هذا المؤتمر إيجاد السبل الملائمة لتأمين تواصل فعال بين مختلف العلوم والمهن، كما أنه يضيء على أسباب التواصل السيء الذي يشكل عائقا بين المُعالج والمريض”.

التوصيات 
وفي ختام المؤتمر صدرت التوصيات العامة التالية: 
-توحيد وتعزيز التدريب على مهارات التواصل في جميع المهن الصحية.
-وضع بروتوكولات متنوعة ومناسبة لتوجيه المختصين في نقل “حقيقة” المريض.
-بناء نماذج عملية في عالم العناية الصحية يكون محورها الرئيسي تمكين المريض في عملية خلق ابتكار المعنى، وعدم حصر احتياجاته بالأبعاد الجسدية والنفسية وحدها، ولكن الأخذ في الاعتبار وبجدية، سعيه الوجودي والروحي.
-تعزيز ثقافة الرعاية الروحية في المجتمع بشكل عام وخصوصا في عالم الرعاية الصحية. وهذا يتطلب تدريب العاملين والمرافقين الروحيين.
“الدبلوم الجامعي في راعوية الصحة في المعهد العالي للعلوم الدينية في جامعة القديس يوسف، وقد ختم عامه الثامن عشر، يعمل على إعداد المختصين وتدريبهم. 
“استحداث تدريب جديد يستهدف جمهورا أوسع مع المزيد من المهارات الروحية الشاملة (عابرة للديانات).
– تطبيق فاعل ورسمي لمهارات العاملين والاختصاصيين الاجتماعيين والوسطاء في التواصل في ميدان الصحة. 
– التدريب على ممارسة السرية المهنية وضمان أمن الصحة الرقمية.
– توفر الصحة الرقمية E Health)) الوقت سواء في اتصال المعالجين فيما بينهم أو تجاه المريض، يبقى الأساس في التأكد من أن الوقت الذي تم توفيره كما يستثمر بشكل نوعي. 
-إن الفرق بين المهنيين المؤهلين أو غير المؤهلين، لا يكمن فقط في تقييم مهاراتهم العلمية والتقنية بل أيضا في مهاراتهم في التواصل.
– من الضروري العمل على توفير نوعية معلومات جيدة وعدم الإكتفاء بنقل كمية وافرة من المعلومات”. 

(NNA)
غ./س.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0