Ultimate magazine theme for WordPress.

رقصةُ دمعة

119

شادي نهيل عبيد *
رقصةُ دمعة
أيا دمعة ٌ تتراقص ُ كاللؤلؤِ ندى ً
تتهاودُ من العيون ِ كحبات ِ المطر
تتلألأُ كالثريا في بحر الدُّجى
مؤججةً بالغوى رونق نجم سمَر
وتنثي بثناياها الورود
سيلاً من دّرر
ما أنت ِ إلا العلياءُ شامخةَ الكِبَر
غاليةٌ كعقيق الذهبِ وعذوبة ِ الوتر
فانتحبي يا رياحَ الصَّبا وارشُفي
طيات الماضي برصانةِ العِبَر
ليرتقي شهدُ العسل ِ ويدنو العنبَر
وياسمينُ القلب يبحث عن رحلةِ سفر
مع نسمة صيف ٍ وضحكة موج ٍ ونزوةِ قَدر
تُجلي أشرعة ً من وَهم ٍِ وهمِّ ليالي السَّهَر
ويتألقُ بدرٌ وأقحوانُ قمر
فتهيأ يا شجرَ المُقَل ِ تهيأ يا شَجر
وحلّقِي يا طيور المهجر واسدُلي ستاراً
من زهر
ليشدو عصفورٌ ويرقصُ قلمٌ ودفتر
فلن أُغني حتى يعلو السنونو
ويحترقُ تبرٌ ومرمر

ربيعُ حُلُم
كم ربيع ٍ مضى والحلم ُ يُراودني
وفي ثنايا القلب ِ مضجعه
تشتاق ُ الروح لتلك العيون ِ
وفي أوصالي شوق ٌ يحنُّ لمصرعه
فرفقا ً بي أيُّها الحلم ُ
مضى العمر ُ
وأنا أهذي بضم ِّ جدائله

رثاء من أخ جائر إلى
قناص الحب أنيل
أناجي ليلاً بليل ٍ ودموعٌ تنسابُ على الخدود
قالوا لي : كلُّ دربٍ وله نهاية وحدود
قلت: أذكرهُ بين الأشجار وطيات الورود
أذكره مع ألم الناي والعود
أذكره في كل ضحكة وبكاء صديق ودود
أذكره كلما أطرق الباب وأعود
أذكره حين كنا نتقاتل كالفهود
أذكره حين يأتي الخريف وفيه موعود
أذكره حين يأتي المغيب وصيحات كالهنود
أذكره عند أحاديث الصّباحِ وكأنه موجود
أذكره بالصبي الشقي الذي يكره القيود
فهو كطائر ٍ يكره المسيرَ كالجنود

* كاتب خواطر سوري

W.y

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0