مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

خارطة الميدان والمعركة القادمة في سوريا الأسد

328
حسين مرتضى*
في الخارطة الميدانية كل شيء يوحي أن المعركة لحسم مصير إدلب باتت قريبة، وبين إدلب والمنطقة الشرقية الكثير من الملفات التي تتشعب، ما بين الخطط الاميركية القائمة واستمرار الاستنزاف على الساحة السورية وصولا إلى الأطماع التركية وبينهما مواقف ودور بعض الدول العربية.

لا شيء يوحي أن الإرهابيين في إدلب ومن يقف معهم قد وصلوا إلى نتيجة مفادها أن لا تراجع عن الحسم والقضم ووضع الاولويات، القيادة السورية كانت قد تركت الباب مفتوحا أمام احتمالية الحل سياسيا تفاوضيا وبالطبع ما زال مفتوحا، لكنها منذ أن تحدث معها بعض حلفائها عن تأجيل المعركة أوحت لهم أنها لن تترك الفترة الزمنية مفتوحة ولن تقبل سياسة الابتزاز والاستفادة من الوقت إن كان من قبل المجوعات الإرهابية أو الدول التي ترعاها.

حاول الاميركي أن يفتح المعركة الشرقية عله يؤجل معركة الشمال أو يجعل الجيش السوري في حالة استنزاف ، لكن ما تقوم به القيادة السورية هي سياسة تثبيت الواقع في الشرق، والحشد والاستعداد في الشمال.

الحراك السياسي ما بين طهران وسورية والمبعوث الاممي وصولا إلى قرب عقد الجولة الجديدة من محادثات أستانة مرورا بالقمة الثلاثية التي ستُعقد خلال الأيام القادمة والتي ستضم رؤوساء روسيا تركيا ايران.

كلها توحي أن هناك حراكا ربما يحاولون من خلاله وضع لمسات أو خطوات أكثر فعالية لحسم ملف الشمال والضغط أكثر على التركي للالتزام بتعهداته رغم أن المراوغة هي السمة الأبرز لسياسة أردوغان.

والدولة السورية تعرف أن التركي المحتل في الشمال يوعد بشيء وعينه باتجاه الشرق. حيث يسعى ويحاول أن يرسخ معادلات أو تفاهمات جديدة بوساطة أميركية علها تقربه من الكردي أو كحد أقل يستفيد منهم في داخله السياسي.

في المحصلة ما نقوله أن أيام المعركة أصبحت معدودة وإذا ما شعرت الدولة السورية أن لا بد من اتخاذ قرار البدء لن يوقفها حينها أي حراك سياسي، والتجربة خير برهان وليس ببعيد قبل عدة أشهر في معركة الغوطة الشرقية قررت الدولة وباشرت العملية العسكرية والتحق بها الجميع.

ف/خ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0