مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

في رحاب شآم والقلم

97

*دمشق- نعيم المصري

على اسم الكلمة سيدة الخط نلتقي والكلمة حكاية منها التكوين وفي رحاب الشآم والقلم نلتقي ، ونصغي لعل في الإصغاء ملاذ .
هذا ما بدأت به الدكتورة زينب حسين لقاء شآم والقلم الثقافي تحت عنوان ” في الجَر بحرّ ” الذي أقيم في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة وفي بداية اللقاء قدمت الدكتورة مانيا بيطاري المحاضرة في جامعة الفرات لتتحدث عن سيسيولوجيا القصة القصيرة جدا ومما تحدثت به
” من المعروف أن القصة القصيرة جدا ساحة حرة للتجديد فمهما حاول النقاد أن يؤكدوا طابعها التجنيسي بغية تأسيس قواعد ثابتة لها ، فإن لها طابعا تأصيليا وآخر تأهيليا في محاولة دؤوبة لاستفهام خصائص القصة القصصية في القص العربي من جهة والإضاءة من تقنيات التراث في الكتابة … ومهما تعددت محاولات التجنيس والتأصيل فإنها تبقى على قيد التعليق الجمعي حول حالات فردية ، فالقصة القصيرة جدا حاجة ملحة لعصرنا المتسارع ولن تحقق هذه القصة هدفها إلا بالتمثيل المقدس أي التعليق الجمعي ، وهو أصل نشأتها الذي تتطور به لينتقل الدور إلى الكاتبة كليمانس دلا لتلقي لنا بعض من إنتاجاتها الأدبية في القصة القصيرة جدا ” .
وبدوره الكاتب والصحفي علي الراعي تحدث عن رابطة القصة القصيرة جدا ، وهل هي تشريع أم لم شمل ؟ وبعض مما تحدث به : ” الإبداع لا يحتاج لمن يشرع له إلا استمراريته وحركته التي لا بد أن تكون في اتجاه تصاعدي في مجال القصة القصيرة جداً، فقد تبين لغير باحث أن هذا الفن له جذوره البعيدة جداً في مدونة السرد في مختلف مناطق العالم بذلك فهو أهم من يدعي اليوم أنه اكتشف الغابات البكر . يمكن للمهتم أن يقرأ نصوصاً كاملة الملامح وبالمعايير الحديثة للقصة القصيرة جداً في النصوص السورية القديمة يعود بعضها لأكثر من ألف سنة قبل الميلاد ومن يعود اليوم لأمثولات “إيسوب” في الزمن اليوناني القديم، فإن تلك الأمثولات الأسطورية التي سردها على ألسنة الحيوانات والطيور هي نصوص قصة قصيرة جداً كاملة المعايير الفنية وبعدها ألقى الشاعر أحمد عموري بعضا من قصصه القصيرة منها :كرسي متحرك .. صورة .. جائزة ، وبدوره تحدث الناقد أحمد علي هلال عن أدبيات القصة القصيرة جدا …
هلال : “حقيقة حين نتحدث عن أدبيات القصة القصيرة جدا فنحن نعني هنا بالتحديد كيف تم استقبال القصة القصيرة جدا في النقد والخطاب النقدي والممارسة النقدية ، وهل كان النقد مسافة واحدة من ذلك النوع في الجنس ولماذا أثار النقد غير سؤال إشكالي بخصوص الجنس الذي يعده إحدى الإشكاليات الكبرى ، إنه استمرار للأنواع الأدبية وإشكالية أخرى إضافية .
أيضا إن هذا النوع من الجنس أذهب النقد باتجاهين الاتجاه الأول التأصيل والاتجاه الآخر التقعيد ومن خلال التقعيد صدرت عدة كتب معروفة لديكم جميعا ..
الكتاب الذي صدر بعنوان القصة القصيرة جدا ” التقنيات أو الاسلوب أو الخصائص ل للدكتور يوسف حطيني ” وكتاب آخر للدكتور أحمد جاسم الحسين في ذات الاتجاه وأيضا صدرت كتب عديدة في المغرب العربي ومصر وغيرها من البلاد العربية … في الحقيقة إن هذه الكتب بعناوينها الصريحة جدا والتي حاولت أن تبحث في خصائص القصة القصيرة جدا لم تكن على مسافة واحدة من هذا الجنس بل ربما بعض من هذه الدراسات تخلو من المنهج تماما .. إن المبدع هو من يخلق القواعد على الدوام وبالتالي على الناقد المواكب لهذا الإبداع أن يقترح القواعد من خلال ما يشرحه المبدعون أنفسهم وإلا كان على مسافة كبيرة مما يُبدع ومما ينظر له ” .
وبعدها انتقل الحديث إلى الكاتب عبدالله نفاخ وقدم عدة قصص وقدم أيضا الكاتب خضر الماغوط بعضا من إبداعاته القصصية الساخرة وتلاها قراءات قصصية لعدة كتاب منهم الكاتبة قتادة الزبيدي والكاتب أحمد رزاق حسن … وتلاها عدة حوارات ومداخلات … وبحضور كبير من كتاب وشعراء وناقدين و مهتمين بالمجال الثقافي . . .

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0