مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

فنزويلا ….والدسائس الأمريكية…

161

أحمد ابراهيم القيسي*

نحن نعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت على الإرهاب والمجازر التي ارتكبتها بحق الهنود الحمر…ومنذ تأسيسها إلى يومنا الحالي وهي تستخدم الإرهاب والإرهابيين كأداة في عدوانها على أية دولة مستقلة وذات سيادة وتنشر الفتن وتخلق الحروب في الدول المستقلة باسم الحرية والديمقراطية المزيفة والكاذبة والتي يسيرونها حسب مصالحهم بدعم أدواتهم داخل تلك الدول…وتمارس المعايير المزدوجة عند تقييمها للوضع الإنساني في أية دولة تثير فيها الفتن والحروب…وبالذات في الدول المستقلة والرافضة لتدخلها في شؤونها وشؤون منطقتها والأمثلة كثيرة ومن هذه الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية الشمالية المتصهينة دول أمريكا الجنوبية وعلى رأسها فنزويلا البوليفارية التشافيزية المادورية العظمى…فأمريكا الشمالية هي رأس الشر العالمي وناشرة الفتن والحروب الأهلية والحروب العسكرية وتقوم بين الفينة والأخرى بعمل توتر ما في فنزويلا وتنشر الأكاذيب والإشاعات حول تلك الدولة الثورية المستقلة والتي بنيت على أيدي أبنائها العظماء…
فتارة تقوم بالدسائس لعمل انقلابات على قيادتها وحكومته الشرعية المنتخبة من قبل الشعب الفنزويلي…وتارة تخطط عبر أدواتها في الداخل لاغتيال مادورو وتارة تقوم بتخويف الشعب الفنزويلي وكل المستثمرين هناك من الوضع الاقتصادي بل تعمل على منعهم من الاستثمار بفنزويلا عبر الحصار الاقتصادي والعقوبات على الشعب الفنزويلي…بالرغم من أن اقتصاد فنزويلا في تصاعد مستمر لولا الألاعيب الأمريكية الخبيثة…وتارة تحرض أدواتها في الداخل لينصبوا أنفسهم رؤساء على الشعب الفنزويلي كما فعل خوان غويدو لإثارة البلبلة في البلاد ونشر الفتن بين العباد وتخريب وتدمير ما بناه أبنائها منذ عشرات السنين بعد ثورتهم المباركة…
ولا ننسى أن كل ذلك يرافقه حرب إعلامية ممنهجة ومدبلجة وكاذبة لغسل أدمغة الشعب الفنزويلي والشعوب الأخرى وحتى شعوبهم ليبرروا لهم سبب تدخلاتهم في فنزويلا وغيرها من الدول المستقلة وذات السيادة ويدعوا أدواتهم في الداخل للوصول إلى سدة الحكم والمناصب العليا في الدولة…
وهذه الأيام فنزويلا وقائدها مادورو يتعرضون للعدوان أمريكي أوروبي صهيوني مباشر ومقصود ورغم كل ذلك فإن شرفاء شعبها وهم كثر متمسكون بقيادة هم ومصممين على المقاومة وتحقيق النصر تلو النصر على هذه المؤامرات الأمريكية الأوروبية المتصهينة وما جرى في مجلس الأمن قبل عدة أيام هو انتصار جديد لهم على المؤامرات الأمريكية….وكما قال الرئيس الرمز الراحل تشافيز (نضالنا اليوم هو معركة تاريخية…) وقالها الرئيس مادورو بأن اليوم وغدا نضالنا هو معركة تاريخية…
لذلك نحن كمحور مقاومة عالمي ندعم فنزويلا وشعبها وجيشها وقيادتها لما تتعرض له من ظلم وطغيان وضغوطات دولية ومؤامرات خبيثة ومخطط لها بليل مظلم من قبل أمريكا الشمالية وأوروبا المستكبرين في الأرض… والذين تحكموا بالإنسانية وحطموا معانيها السامية ودمروا كل ما يخصها ويحميها في العالم أجمع…
بل وجعلوا الشعوب في كل مكان يقتلون بعضهم بعضا ونشروا الفساد وسفكوا الدماء البريئة على هذه الأرض المباركة لتنفيذ أحلامهم الهستيرية بحكم الأرض وما عليها لنهب ثرواتها حتى تعيش الصهيونية العالمية وأتباعها ومن سار بدربها وخبثها مئات السنين حتى لو أبادوا كل شعوب الأرض الحرة والمستقلة والثائرة عليهم وعلى مخططاتهم وأحلامهم المزيفة والمدبلجة والمزورة…
والكل يعلم بأن في فنزويلا بالذات يوجد جاليات عربية وإسلامية كثيرة تقيم هناك ولهم وضعهم والكثير منهم يشغل مناصب عليا في الدولة الفنزويلية وهم قلبا وقالبا مع القيادة الفنزويلية المادورية الحرة والشرقية ومع الجيش وشرفاء الشعب الفنزويلي ويعملون على محاربة تلك المؤامرات الصهيونية التي يتعرض لها وطنهم…وهذا دليل على الديمقراطية الحقيقية التي تتمتع بها فنزويلا وقيادتها المادورية….
وهؤلاء ونحن لا ننسى مواقف الرئيس الراحل تشافيز البطولية مع القضايا العربية والإسلامية ومع قضية فلسطين بالذات..وأيضا مواقف الرئيس نيكولاس ما دورا العظيمة والجريئة والمشرفة اتجاه قضايا وطنه وأمته وقارته الجنوبية والقضايا العربية والإسلامية والعالمية….
ولا ننسى موقفه الجريء حينما طرد أعضاء السفارة الأمريكية من فنزويلا ونتمنى بأن تتخذ دول محورنا المقاوم هذه الخطوة الجريئة وبذلك يكون هناك انتصار آخر على ترامب وكادره الصهيوني…
لذلك يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لنخلص أنفسنا وأجيالنا القادمة من الظلم والطغيان والمؤامرات الإمبريالية الصهيونية العالمية واستعمارها العلني والمبطن ومن إخوانهم في الفكر الصهيوني وأدواتهم في كل مكان من العالم وليس في منطقتنا فقط…وهذا أنبل هدف نستطيع من خلاله أن نحفظ أوطاننا عزيزة مستقلة ونحفظ كرامتنا وكرامة أجيالنا القادمة لتبقى مصانة ومحصنة ولتبقى دولنا حرة مستقلة وجيوشنا حرة أبية ولو بذلنا في سبيل ذلك المهج والأرواح لنعيش بأمن وأمان ونحقق ذلك بكل شعوب الأرض وأجيالنا القادمة بإذن الله تعالى….
ونحن اليوم كأمة عربية وإسلامية وعالمية في محور المقاومة العالمي بحاجة إلى مراجعة وتقدير حقيقي لما تمر به أمتنا والعالم من نزاعات وخلافات وفتن وحروب مفتعلة من قبل الصهيونية العالمية وأعضائها في أمريكا وأوروبا وفي منطقتنا وأن نقوم مجتمعين بمحاربتهم وبكل السبل حتى نخلص البشرية جمعاء منهم ومن أفعالهم ومؤامراتهم الخبيثة كما تخلصت البشرية من الفترة الفاشية والنازية في الزمن الماضي…
فتحالفنا ووحدتنا وثباتنا على المواقف والمبادئ والقيم الإنسانية العظيمة هو من سيحدد سير حياتنا وحياة الأجيال القادمة وبالتالي يحقق النصر النهائي على محور الشر العالمي محور الصهيونية العالمية…
فإما أن نعيش بحرية وكرامة واستقلال حقيقي دون تدخل لأحد في حياتنا وشؤوننا…وإما أن نموت في سبيل ذلك والأجيال القادمة ستكمل المسير إلى أن يتحقق ما رسمناه لهم من متابعة للمقاومة للحصول على الاستقلال الحقيقي والحرية والسيادة كي يعيشونها مستقبلا وتعيشها الأجيال القادمة….
نتمنى الخير كله لفنزويلا وقيادتها المادورية ولجيشها ولشعبها… والنصر النهائي القريب على مخططات أمريكا الصهيونية مؤسسي الإرهاب العالمي والفكر المتوحش لتبقى فنزويلا حرة مستقلة تحافظ على ثورتها البوليفارية ومبادئها وقيمها…وكما انتصار فنزويلا وقيادتها وجيشها وشعبها على المؤامرات السابقة ستنتصر مرة أخرى على هذه المؤامرة وغيرها والنصر النهائي قريب بإذن الله تعالى على محور الشر الصهيوني العالمي وعلى أعضائه وأتباعه في منطقتنا وفي فنزويلا وكل مكان من العالم…

كاتب وباحث سياسي-الأردن.

ف/خ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0