مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

السيّد صفي الدين:على القوى السّياسيّة أن يقدموا نموذجاً يُثبتُون فيه قدرةً على تحمّل المسؤولية

105

المشكلة في لبنان كبرت والاستهدافات الإسرائيلية دائمة ومنطقتنا في قلب المتغيرات وعلى المسؤولين مواجهتها ليُحافظوا على وطنهم.

الجنوب (خاص) أحمد موسى

“حذّر حزب الله من تفاقم المشكلة في لبنان التي أصبحت مشكلة كبيرة، والمشكلة في لبنان ليست في موضوع تشكيل الحكومة فقط، فقد دعونا وندعو في كل يوم للاسراع في تشكيل الحكومة والعمل الجاد في ازالة العراقيل الحقيقية واسبابها معروفة، ولا داعي لأن نذهب وخطاباتنا السياسية الى اماكن بعيدة او ان يذهب خيارنا او وهمنا الى اماكن بعيدة. فالجميع اجمع على ان عراقيل تشكيل الحكومة داخل لبنان وعليهم (القوى السياسية) ان يقدموا نموذجاً يُثبتُون فيه قدرةً على تحمّل المسؤولية وتشكيل الحكومة للتفرغ في معالجة الملفات الكبيرة والشائكة”.

موقف حزب الله جاء على لسان رئيس المجلسِ التنفيذيِ لحزبِ الله السيد هاشم صفي الدين خلال رعايته إطلاق “المرحلة الثالثة للوقاية من المخدرات للعام 2019″، باحتفال أقيم في مدينة النبطية وحضرتهُ فعالياتٌ سياسية، حزبية، أمنية، عسكرية، طبية، بلدية، اجتماعية، دينية وإعلاميون، ومن الحضور النائب العام الإستئنافي في محكمة النبطية غادة أبو علوان وقضاة المحكمة، قائد منطقة الجنوب في قوى الأمن العميد غسان شمس الدين، قائد مخابرات الجنوب في الجيش اللبناني ممثلاً بالعميد الركن علي إسماعيل، رئيس مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب هيثم سويد، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف، مسؤول المنطقة الثانية في حزب الله علي ضعون، القنصل اللبناني في أفريقيا، حسين ريحاني، الدكتور عدنان جزيني ممثلاً حركة أمل، محمد ترحيني ممثلا النائب هاني قبيسي، جهاد جابر ممثلاً الوزير ياسين جابر وممثلون عن رؤساء الأحزاب الوطنية والقومية.

ورأى صفي الدين، إن ما يحصل في منطقتنا من عدوان واستهدافات إسرائيلية دائمة، وما يحصل في منطقتنا من تبدلات وتغيرات ومتغيرات (بنام ع قصة لنفيق ع شي مفاجئ..العالم يتبدل من حولنا) كبيرة وكثيرة وخطيرة، “إن لم يكن لبنان قادراً على صياغة موقفٍ موحد في مواجهة كل هذه المتغيرات لن يتمكن المسؤولون في لبنان من أن يُحافظوا على وطنهم والمحافظة على الوطن هي من أكبر المسؤوليات الذي يجب أن يتحمّلها الجميع”.

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم وعرضِ فيلمٍ يلخصُ إنجازاتِ المرحلتينِ السابقتينِ ووثائقي يحكي تجربةَ مدمنٍ سابقٍ وشفاءَه من هذه الآفة.

السيد صفي الدين أشاد بعمل حملة الوقاية من المخدرات داعيا الدولة للقيام بواجبها والوقوف إلى جانب هذه الأنشطة ودعمها، فالدولة اللبنانية دئما مطالبة واليوم مطالبة أكثر في واجباتها اتجاه مواطنيها، سواء اكان ذلك من خلال الموازنات والوزارات المختصة، والقوانين اتجاه “آفة المخدرات” الخطيرة جداً على المجتمع اللبناني ككل. وقدم مجموعة أفكار كانت بمثابة ورقة عمل رسمت معالم الطريق المقبلة للحملة، كما أثنى على تعاون كافة الأجهزة في هذا الإطار الإنساني والوطني لحماية الأجيال وصيانة القيم من السموم، وأكد أن مجتمع المقاومة محمي من أي عدوان خارجي أو ثقافي، مشيرا إلى حسن تبني الحملة شعار المخدرات عدوان آخر. وفي الشأن الحكومي أكد صفي الدين “أن تأخير تشكيل الحكومة أسبابه داخلية وليس لها أي ارتباطات إقليمية”، مشيرا إلى المفارقة التي نعيشها اليوم وهو أن الناس في لبنان أصبحت تريد النزول إلى الشارع لتشكيل الحكومة لا لإسقاطها، وإذا كانت العراقيل داخلية فلا بد من تحمل الجميع للمسؤولية، أضاف إن ما يحصل في منطقتنا من تبدلات وتغيرات واعتداءات إسرائيلية متكررة يحتم على المسؤولين في لبنان “تحمل مسؤوليتهم لبناء دولة حقيقية ترعى وتحفظ حقوق المواطنين البديهية، وتحفظ الوطن”.

 

ورأى أن الادمان في لبنان ليس مقتصرا على المخدرات فحسب، فنحن في لبنان نعيش ادمانا سياسيا لعدم التقدم الى الامام في معالجة ملفات نتحدث عنها منذ عام 1991/1992 اي منذ اتفاق الطائف الى اليوم، ولا معالجة متقدمة لأي ملف، من الكهرباء الى البيئة والاقتصاد وكل ما هو متصل في الشان الاجتماعي الذي يمس حياة المواطنين، لكن المسؤولين الذين ادمنوا على الاستهتار والاستخفاف بمصالح البلد فعلاجهم مع مرور الزمن سيصبح  اصعب من اي وقت مضى، وبالتالي الناس ستصل الى مرحلة “اليأس”، مشيراً الى ان نزول الناس الى الشارع عادة ما تطالب باسقاط حكومات، والمصيبة التي نعيشها اليوم فـ”اصبح تشكيل الحكومة هو بحد ذاته عملا سياسيا وطنيا بامتياز” فاذا تم تشكيل الحكومة يجب ان يبقى الشعب اللبناني ليصفق للمسؤولين في البلد “انو الحمدالله تشكلت الحكومة” فانظروا اين اصبحنا، بينما المطلوب ان يتصدى المسؤولون الى المشكلات المتفاقمة، والمخدرات احداها، بينما هناك مشاكل كبرى على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والحياتي والثقافي والاعلامي ان نوفر على مجتمعاتنا وعلى بلدنا الكثير من المصائب واحداها “آفة المخدرات”. فالاسباب تكمن في المعالجات الواقعية التي تحتاج الى استراتيجيات حكومية وبرامج وزارية ووفاق حكومي متوازن تعرف كيف تتحدث عن الاولويات ولا نترك الناس في مهب الريح. وشدد على ان المسؤول الذي يتوانى عن مسؤوليته سيجد نفسه يوما خارج منطق الناس ومصالحهم لان للناس قدرة على التحمل ولا يمكنهم ان يتحملوا فوق قدراتهم. وسأل صفي الدين: الم نصل الى مرحلة نقول فيها للبنانيين اننا اصبحنا جاهزين لبناء دولة حقيقية؟ ولبناء مشروع حقيقي لدولة ترعى الانسان وتحافظ على حقوق الانسان الطبيعية؟. نحن في لبنان ما زلنا نفتش عن اقل الحقوق واكثر الحقوق “بديهيةً”، وهذا يدل على “أن في لبنان مشكلة كبيرة..نعم في لبنان مشكلة كبيرة”. 

م/ح

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0