Ultimate magazine theme for WordPress.

سمّ نديم وإبتسامة هشام

585

د.أحمد عيّاش

أن لا تحب حزب لله فهذا شأنك، أن تكون حركة امل خصماً لك فهذا موقفك، أن تكون إيران عدوة لك فهذا رأيك، أن تقول واثقاً بنفسك ، جالساً الساق فوق الساق ومحرمة خمرية ترتفع من جيب سترتك، في برنامج فكاهي لا يحتمل نقاشاً سياسياً، أمام مراهقين وشباناً حضروا الى البرنامج ليضحكوا، أن تقول انك تؤمن بعلاقات مع إسرائيل في يوم من الأيام لأنك لا تؤمن بأبدية الصراع، هذا ما عاد شأنك ولا عاد الرأي رأيك ولا الموقف يشرّفك .

ربما تدري وربما لا تدري، الله أعلم ، أن أخبث تسلل للأفكار هي تلك التي تٌرسلٌ عبر البرامج الضاحكة وفي لحظة تكون فيها اليقظة مشبعة بعناصر الفرح إذ يكون الوعي في لحظة نشوة وتراخ للدفاعات النفسية ما يسمح للكلمات الحارقة والخارقة والمتفجرة ان تجد لها مكاناً في لا وعي مشاهدين أخذوا على حين غرّة، لتستقرّ تلك الكلمات المسمومة والمتفجرة كلغم فكريّ في النفس المرتبكة أصلاً والحائرة وجوديا في الأساس لتتحول في لحظة ما الى نواة نفسية لقبول لا واع لفكرة إقامة علاقات مع عدوّ اسرائيلي تمكن من إقناع كثيرين من العرب من مشاهدة علم بلاده يرفرف في شوارع عواصم بلاده ليصبح المشهد إعتياديا وطبيعيا وكأن شيئا لم يكن وكأنّ ما كان ، كان حماقة من الأباء وتخلفا من الأجداد وسوء تدبير من التاريخ.

” لسبب ما جدع قٌصير أنفه”

ليس نديم من يٌلام، فقد تجاوز حدّ العتب، تكلم عن راتبه المرتفع ففهم اللبيب من الاشارة كيف يخلق المال بشراً من وحلٍ ونار بدل روح وطين فبَطٌلَ العجب واستراح الجميع في مواقعه وترحم على من بقي السلاح في يده وفي قلبه إيمانه انه يسلك طريقاً ليس فيها من عودة الى الوراء لأن النصر أقرب الى عيونه من حبل الوريد.

اللوم على من يصنع من دون وعي وبأسم المقاومة أعداء جدد للمقاومة بتشكيكه بالشرفاء نتيجة منافسة او عقدة إرتياب مرضية أمنية عند البعض.

أخيراً فلتعلم وليعلم من كان نظيرك في الخلق والتفكير أن مقاومة إسرائيل لم تكن حكرا على منظمة التحرير الفلسطينية وجبهةالمقاومة الوطنية اللبنانية وليست ملكية حصرية لحزب لله حاليا ولا في اي وقت آخر ولو أنه يقود المقاومين حاليا في لبنان.
الخطورة أنك بسبب كراهيتك الواعية للحزب ومن معه تقترب بلا وعي من السلام مع اسرائيل، الناس ليست مع المقاومة الاسلامية بالصدفة بل لأن المقاومة تقاتل إسرائيل . فاحذر ولا تقع في فخ الخلط بين كراهيتك لحزب واقترابك من السلام مع اسرائيل .
إحذر!

لا تجدع أنفك.

الصراع مع إسرائيل أبدي و وجودي وكلما ضعفت مقاومة فستنبت مقاومة أخرى أشدّ وأقوى بإسم جديد وقائد جديد ولو تغيرت الأسماء والمواعيد والالوان فالجميع سيحمل إسم واحد ومشترك:”مقاومة”.

طبيب نفسي لبناني

م/ح

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0