مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الشيوعي اللبناني: إلى الشارع… ليكن يوم غدٍ 13 كانون الثاني يوماً للإنقاذ في مواجهة سياسة الانهيار

103

  أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني بياناً دعا فيه اللبنانيين إلى الشارع تعبيراً عن رفضهم للانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وفق شعار “ إلى الشارع … ليكن يوم 13 كانون الثاني يوماً للإنقاذ في مواجهة سياسة الانهيار “. وجاء في البيان:                                                                                  

“لم يكن يكفي اللبنانيين شرّ تردّي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أورثهم إيّاها النظام السياسي الطائفي، حتى جاءهم فصل آخر من فصول هذا التردّي في الخراب والخسائر الكارثية اللذين أوقعتهما العاصفة في المناطق اللبنانية كافة، وأصابا بأشكال مختلفة مصادر رزق اللبنانيين وممتلكاتهم العامة والخاصة. وهذا ما يدفعنا إلى التحرك مع المتضررين ورفع الصوت عاليا بأن ضخامة الإرتدادات الناجمة عن العاصفة لم تكن سوى انعكاساً للفساد السياسي والمالي المتفشّي في أوساط السلطة والنتيجة الطبيعية لسياساتها القائمة على الخصخصة والمحاصصة في تلزيم مشروعات المرافق العامة إلى شركات المحاسيب عبر صفقات زبائنية مشبوهة واتفاقات بالتراضي من دون رقيب ولا حسيب.

     وفي ظروف ارتقاء الأزمة في البلد إلى ما يشبه الأزمة العامة، يؤكّد الحزب الشيوعي أن موعد 13 كانون الثاني يشكّل محطة من محطات الحراك الشعبي في المناطق اللبنانية كافة، ومنصة انطلاق للتحضير للتظاهرة الشعبية المركزية التي سوف تجري في بيروت في الـ 20 من الشهر عينه، في مواجه أركان النظام السياسي الطائفي الذين يتحمّلون المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة،

    ويذكّر الحزب بإن تظاهرة 16 كانون الأول 2018 لم تكن مجرّد تسجيل موقف من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بل كانت خطوة في مسار حراك شعبي متصاعد من أجل بناء كتلة شعبية منظّمة وذات برنامج واضح وقيادة قادرة على مواجهة التحالف السلطوي – المالي، الممسك بالنظام السياسي الطائفي التبعي والمسؤول الأوّل عن انتاج الأزمات التي تحاصر اللبنانيين من كل اتجاه.

     إن عجز أركان النظام السياسي الطائفي عن تشكيل حكومة قادرة على الحكم ليس بالأمر الجديد، ولطالما تكرّر هذا العجز في حالات سابقة، نظرا إلى واقع اصطفافات الأكثريات الطائفية وتباين مصالحها الخاصة وأنماط علاقتها التبعية بأوصيائها الخارجيين.

ولكن الخطير، بل الخطير جدّاً، في الظروف الراهنة أن هذا العجز يتزامن مع مستجدّات أساسية ثلاث:

 أوّلاً، التنامي غير المسبوق في مخاطر الانهيار الاقتصادي في لبنان ومحاولة التحالف السلطوي – المالي تحميل نتائجه للفئات الشعبية عبر المزيد من الافقار والتهجير والبطالة وعدم المساواة؛

 ثانياً، التراجع الملحوظ في قدرة أوصياء الخارج، لا سيما دول الخليج، على توفير الدعم المالي لأركان النظام السياسي الطائفي اللبناني كما كان يحصل في السابق، بسبب تغيّر أولويات هذه الدول وانغماسها في تمويل العديد من الحروب في المنطقة، وسط غياب الطروحات المنتجة لتسويات بشأن هذه الحروب؛

 ثالثاً: استثمار هذه المعطيات من جانب الولايات المتحدة الأميركية وأدواتها، كي تضاعف من عقوباتها وضغوطاتها، سواء يشكل مباشر أم عبر تهديدات العدو الصهيوني بالعدوان على لبنان، بغية فرض الشروط السياسية عليه ودفعه للانخراط في صفقة القرن وتوطين الفلسطينيين ومنع عودة النازحين السوريين…

استناداً إلى هذا الواقع المأزوم الذي ضاق فيه هامش المناورة أمام التحالف السلطوي – المالي، وبات يتهدّد بتوسيع القاعدة الاجتماعية للمتضررين بشكل استثنائي،

وتعطيلا لمحاولة التحالف الحاكم الخروج من مأزقه عبر إلقاء تبعات سياسة الانهيار الاقتصادي والمالي على عاتق العمال والفئات الفقيرة وما دون المتوسطة، بمن فيهم الشباب الباحثين عن عمل،

وإسهاماً في تشجيع أوسع فئات المتضرّرين على التحرّر التدريجي من آليات تحكّم أطراف السلطة بلقمة عيشهم وحريتهم بعد ان جفّت المنافع والخدمات الزبائنية التي تقدمها،

يرفع الحزب الشيوعي مجددا صوته بالدعوة “إلى الشارع … للإنقاذ في مواجهة سياسة الانهيار”، من أجل تحميل التحالف الحاكم مسؤولية الكارثة الاقتصادية والاجتماعية الوشيكة، وبناء الكتلة الشعبية الوازنة التي تحتل مكانتها الفاعلة في الحياة السياسية.

فإلى الشارع في 13 كانون الثاني وفي المناطق اللبنانية كافة، من أجل إبراز الهوية الوطنية لهذا الحراك الشعبي الرافض للانقسامات الطائفية والمذهبية، ولإسقاط هذا النمط الاقتصادي الريعي وشق الطريق نحو التغيير باتجاه بناء دولة علمانية وديمقراطية.

إلى الشارع من أجل استرجاع المال العام المنهوب إلى الخزينة العامة، وإلغاء خدمة الدين العام المقتطعة سنويا من الموازنة لجيوب أصحاب المصارف والشركات المالية الكبرى، وفرض نظام ضريبي تصاعدي على الدخل والأرباح والريوع، ورفع السرية المصرفية عن الحسابات المالية للمسؤولين الذين تعاقبوا على السلطة ومحاكمة المرتكبين الفاسدين.

إلى الشارع، دعماً لحقوق كل المتضررين عمالاً وموظّفين ومعلمين وأجراء ومزارعين ومتقاعدين ومتعاقدين ومستأجرين شبابا ونساء ومتعطلين عن العمل جنبا إلى جنب مع كل الفئات الاجتماعية التي تعاني من الفقر والفقر المدقع وسياسات الفساد ونتائج الكوارث العاصفة.

ليكن يوم 13 كانون الثاني الساعة 12 ظهراً: يوماً وطنيا للغضب الشعبي وللانتفاضة على أطراف سلطة الفساد، يوما لمحاكمتهم ومحاسبتهم، يوماً للكرامة الوطنية

  • صيدا: من أمام فرع مصرف لبنان حتى ساحة النجمة
  • زحلة: أمام السراي الحكومي
  • عاليه: من أمام السراي الحكومي حتى فرع مصرف لبنان
  • جونيه – الذوق: أمام معمل الذوق الحراري
  • النبطية: من أمام ثانوية حسن كامل الصباح القديمة حتى السراي الحكومي
  • عكار: ساحة حلبا
  • اللبوة – بعلبك: أمام مبنى مؤسسة الكهرباء
  • الشوف: مثلث بلدات مزبود شحيم دلهون أمام مركز شركة الكهرباء (الساعة ١٠.٣٠ صباحاً)
  • طرابلس: أمام مبنى الضمان الاجتماعي

بيروت في 10 كانون الثاني 2019″.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0