Ultimate magazine theme for WordPress.

حكاية شعب

258
خالد أبو خرج*

حكاية شعب
في كواليس القناة العبرية الخامسة ، القناة التي كانت تبث المباراة مباشرة ، بين منتخبي فلسطين وسورية ، في بطولة آسيا ، كان ( آفي ) يسأل ( شلومو ) ألم تفلح سبعين سنة من الاحتلال في جعل الظاهر بالصورة ” رامي حمادة ” ابن مدينة شفا عمرو ، ينسى فلسطين وقضيتها ولغتها ؟

كان ( شلومو ) مستغربا ايضاً ، ما الذي دفعَ “عبد الله جابر ” ابن مدينة الطيبة ، و” محمد درويش ” ابن منطقة الفريديس ، و” شادي شعبان ” ابن مدينة عكا لرفض كل مغريات الاحتلال الصهيوني ، وتلبية نداء فلسطين ؟
عندما جاءت الصورة على اللاعب ” سامح مراعبة ” صرخ ( آفي ) متسائلا :   كيف لم تستطع أن تفتر برودة الزنازين الصهيونية ، حماس اللاعب الفلسطيني سامح مراعبة ، حيثُ كان اسيراً ؛ في سجون الاحتلال الصهيوني شهوراً عديدة ؟
لماذا لم يفلح ( نيغ بغكات ) في ثني المقدسي ” تامر صيام ” عن تمثيل فلسطين في المنتخب الوطني الفلسطيني ؟

وكيف خرج ( البهداري ، ومحمود وادي ، ومحمد صالح ) من مدينة غزة المحاصرة ، بعد كل هذا الدمار ؟

ألم يهاجر جد ( بابلو برافو ، وجوناثان ) من سورية ، وكذلك ( ياسر سلامي ) من فلسطين إلى أصقاع الأرض في تشيلي ؟، ما الذي جعل كلّ هؤلاء يعودون الى الملاعب الخضراء ليمثلوا فلسطين ؟
لعل السؤال الأهم هو ، كيف لم يقتل الرصاص والصواريخ ، وبرودة السجون والخيام والحواجز، وسبعون عاما من الصمود ، لم تقتل روح الشعب الفلسطيني ؟
ببساطه هي أكثر من مباراة يا ساده ..

ف/خ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0