Ultimate magazine theme for WordPress.

من فرنسا.. الثورة الصفراء ستغزو اوروبا وأميركا

27

أحمد إبراهيم القيسي*
منذ أيام عدة والثورة الصفراء تتمدّد في مدن فرنسا كلها مطالبة بحقوقها ومحتجة على الوضع المعيشي الصعب والسياسات الاقتصادية التي فرضت على الشعب الفرنسي والتي أثرت على الطبقة الفقيرة والمتوسطة…
ومن يوم إلى يوم تتواصل المظاهرات والاحتجاجات ويرفع اصحاب الثورة الصفراء سقف مطالبهم وسط تأييد شعبي فرنسي وأوروبي وأميركي كبير لتحركهم وتململ شعبي أوروبي وأميركي لانطلاق هذه الثورة وانتشارها في دولهم لسوء أوضاعهم وللمطالبة بحقوقهم ولاعتراضهم على كثرة الضرائب التي تفرض على طبقاتهم الفقيرة والمتوسطة دون الأغنياء الذين يعيشون عيشة الترف والبذخ والغنى.
وللأسف الشديد استخدمت الحكومة الفرنسية وماكرون بحق المتظاهرين والمحتجين كل الإجراءات الأمنية الصارمة من ضرب واعتقال وغيرها من أساليبها العدوانية تجاه المتظاهرين العزل وفي الوقت نفسه تفتح باباً للحوار مع قيادات أصحاب السترات الصفر..
مع العلم أن أصحاب السترات الصفر لا يتبعون لأي حزب او تيار سياسي فرنسي. وهذا ما أدى إلى تباين في الآراء من قبل الأحزاب والتيارات السياسية الفرنسية وبالذات لأن أصحاب السترات الصفر يرفضون تمثيل الأحزاب لهم ولتحركهم ويعملون على تشكيل أطر تفاوض مع الحكومة الفرنسية باسمها فقط دون تدخل من أحد…
وبالرغم من أن القيادة والحكومة الفرنسية أعلنتا إلغاء الضريبة الجديدة على الوقود إلا أن الاحتجاجات لم تتوقف بل ازدادت وتيرتها وتنوّعت أساليبها وتشكلت فئاتها وتوسّعت مطالبها إلى استقالة الحكومة ورحيل ماكرون….
الأمر الذي فاجأ الحكومة والرئاسة من هذه المطالب ومن زخم التظاهر وعدد المحتجين وسرعة انتشار المظاهرات والاحتجاجات في كل مدن فرنسا بعد ان راهنت على استنزاف تحرك واحتجاج أصحاب السترات الصفر…
وهذه الأحداث في فرنسا تنذر في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة أن الثورة الصفراء ستغزو من فرنسا كامل اوروبا ومدنها وعواصمها وإلى أميركا…
فزعماء فرنسا ومنهم ماكرون هم اعضاء في الصهيونية العالمية ويعملون لخدمة الصهاينة على حساب شعوبهم، وقد نشروا إرهابهم وطغيانهم وفكرهم المجرم على شعوب امتنا العربية والإسلامية وعاثوا في دولنا فساداً وقتلاً وتهجيراً من خلال عصابات مجرمة قاتلة للإنسانية عابرة للحدود بتسهيل ودعم معلن منهم ومن حكوماتهم وأجهزة استخباراتهم تحمل فكرهم الصهيوني المجرم خدمة لمشاريع صهيونيتهم ودعما لربيبتهم إسرائيل لتحكم المنطقة ومن ثم حكم الأرض وما عليها حسب فكرهم ومعتقداتهم الصهيونية التلمودية المزورة….
ولكن الله سبحانه وتعالى ثبت محورنا المقاوم وهزم مشاريعهم في المنطقة والعالم وانتصر على كل المتآمرين من أعضاء الصهيونية العالمية في منطقتنا وفي أوروبا وأميركا… وفشلت أحلامهم الخبيثة والهستيرية.
واليوم هم في فشل دائم حتى في دولهم وأحداث فرنسا أكبر دليل.. ومحورنا المقاوم يحقق النصر تلو النصر وفي كل الميادين العسكرية والسياسية والدينية والثقافية وحتى الاجتماعية…
قال تعالى: (مكروا ومكر الله لهم والله خير الماكرين) صدق الله العظيم.
*محلل سياسي من الأردن

ف/خ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0