Ultimate magazine theme for WordPress.

تستحق عشقي

26

ميساء دكدوك*

أعطني يديك عل قلبي العليل يستكين ..!
سنابل راحتي انحنت ….
الحصادون لا يتقنون فن جمع المحاصيل …
ولا تخزين الثمار  …
سأحني أرضي للعباقرة المحبين
أعطني يديك …
احتواني الحزن الدفين على الراحلين….
عجزت عن استقبال الفرح ،صخب في الأجواء فظيع …
هل صار لقائي بك مستحيل !؟
آلامي فاضت عليك ….
كم جرح في صدرك حتى أسميتك جريح …!؟
في ثغر العاصفة وحيد …
لا إخوة ….
لا صديق ….
ألا يكفي أنك لطيم ….!؟
بت لا أرى سوى العاجزين …
ضفادع لا تملك إلا النقيق …
والمشكلة في كل حارة ديك…
لا يميز بين الفجر والأصيل …
في كل وقت يصيح ….
وزعت حزني على من شابهني …
وصرنا في بحر  الكآبة فريق ..
حزنت علينا حدائق البلدان والمارين..
حزنت على دماء المحبين …
قوافل التلوث تحرق الآمال في عيوني …
في عيون العاشقين….
أمسينا لا نميز بين الخطأ والصواب…
في هذا الزمن العجيب …
قتلوا فينا الحنين …!!
أخشى أن يحرقوا المرفأ والسفين..
زمن الخفافيش ….
زمن الضلال المبين …
أنا أرفض المجد المدنس بأقدام   المرضى العاجزين …
لا بد أن  تصافح الشمس السنابل
وتهديها صيفا يليق …
لا بد أن ينتفض في الرحم الجنين …
أعطني يديك  …
لن أكون مع الراكعين ….
ولو هزتني عاصفة من غفلة الغافلين  .سأعلن نهايتي إلى أبد الآبدين …
سأصلي مثل المحبين المؤمنين …
ليسمعني الرحمن الرحيم …
لأحظى بلمسة إنعاش من يديك …
نبحث معا إلى الصامدين في حدائق المحبين …
نبحث في مآقي المحرومين …
نحتوي العاشقين …
نهديهم فاكهة ورحيق…
أعطني يديك التي بهما حلمت …
أعطني السلام ،الشمم ،الشاهقات في الأرضين …
أنا أرفضني في الوادي السحيق …
هات يديك المباركة بالطهر والصعيد
تهديني الأمان ،الثلج والعتيق.
أعطني يديك وسوف تدرك …
الهيام والعشق الأنيق …
سوف تدرك ارتجافات الفؤاد …
الإستعارة والتشبيه …
سر البيان والتبيين …
أعطني يديك حبيبي لتدرك…
لغز رعشة اليدين …
لتدرك كيف تفكر الأصابع وتزرع…
القمح في عينيك والياسمين…
أعطني يديك عل روحي تستكين.
تتخلى عن جناحيها …
عن التحليق …
أعطني يديك …
لينام قلبي على طهر راحتيك …
مللت …
تعبت من الدوران في المحيط …
متاهات  …
وفي كل متاهة ألف مضيق …
أعطني يديك علني أرى فيهما بريق..
أرهقت من الترحال والرحيل.

شاعرة سورية*

ف/ش

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0