Ultimate magazine theme for WordPress.

سورية الصّداع الأكبر فى رأس العدو الصّهيوني !!

65

محمّد سيّد احمد

تحدثنا كثيراً عبر الثماني سنوات الماضية عن أن هناك مؤامرة صهيونية تستهدف مجتمعاتنا العربية, وما الربيع  المزعوم إلا ربيعاً صهيونياً, تصب كل نتائجه فى صالح الصهيونية الامريكية الغربية, والمستهدف الرئيس من هذه المؤامرة هو تفتيت الوطن العربي, وتحويله الى ثلاثة وسبعين دويلة بحجم الكيان الصهيوني المغتصب لأراضينا العربية فى فلسطين وسوريا ولبنان, وحذرنا مراراً وتكراراً من أن جماعة الاخوان ما هى إلا جماعة سياسية انتهازية تسعى للوصول للسلطة فى كافة الاقطار العربية, حتى ولو تحالفت مع الشيطان وتاريخ الجماعة فى ذلك خير شاهد وخير دليل, فمنذ تأسيسها وهى بلا أخلاق ولا مبادئ ولا وطنية ولا قومية بل هى جماعة معادية لكل هذه المعاني.

فقد تآمرت على الأوطان مع القوى الاستعمارية والامبريالية العالمية ومازالت تتحالف وتتآمر, حيث وجدت فى الحراك الشعبي المطالب بالحرية والعدالة الاجتماعية فى بعض الاقطار العربية, فرصة للانقضاض على السلطة التى عاشت تحلم بها لما يزيد على الثمانية عقود, ولم تجد غير العدو الصهيوني وراعيه الامريكى صاحب المشروع الامبريالي التوسعي حليفاً جديداً بإمكانه توصيلهم الى سدة الحكم فى هذه الاوطان التى عانت شعوبها من تبعية وانكسار وذل وفقر ومهانة بفعل تسليم حكامها مقدرات بلادهم لهذا العدو الصهيوني وراعيه الامريكي.

وبالفعل تمكنت الجماعة المتصهينة من الوصول للحكم فى تونس ومصر بشكل مؤقت قبل إجهاض مشروعها, ولم يحصد شعب البلدين إلا مزيد من القهر والاستبداد والفقر وإسالة الدماء الذكية لزهرة شباب الوطن, وما حصدته ليبيا يقول أن المشروع الصهيوني نجح الى حد كبير, وما يحدث فى اليمن يؤكد نجاح المشروع فى تدمير هذه الدولة العربية الكبيرة بأدوات مختلفة كان آخرها العدوان العربي الغاشم المستمر للعام الرابع على التوالي.

هذه بعض نتائج الربيع الصهيوني الذى خططت له الراعية الامريكية للصهيونية العالمية ,ولم تستطع أيا من البلدان العربية التابعة والمتخلفة مقاومة المخطط الصهيوني, نتيجة لخيانة وعمالة حكامها من ناحية, وخيانة وعمالة القوى السياسية الانتهازية من ناحية ثانية, والديون الخارجية وعدم الاكتفاء الذاتي من ناحية ثالثة, ولم يصمد أمام هذا المخطط الصهيوني إلا سورية قلب العروبة النابض, باعتبارها الدولة العربية الوحيدة التى ظلت متمسكة بمشروع مضاد للمشروع الامريكي الصهيوني, وهو المشروع القومي العروبى المقاوم, والذى يعتمد بشكل أساسي على الاستقلال الوطني, وعدم التبعية بكافة أشكالها, فاحتفظت لنفسها بقدرات تفوق قدرات باقى الدول العربية.

فهى الدولة العربية الوحيدة  قبل انطلاق الربيع المزعوم غير المدينة  بدولار واحد للرأسمالية العالمية, وهى الدولة العربية الوحيدة التى يأكل شعبها مما يزرع ويلبس مما يصنع, وهى الدولة العربية الوحيدة التى صدرت القمح لأربعة دول عربية منها مصر الشقيقة الكبرى, وهى الدولة العربية الوحيدة التى حققت اكتفاء ذاتى بنسبة 95%, وهى الدولة العربية الوحيدة التى احتضنت المقاومة  الفلسطينية واللبنانية والعراقية ودعمتها فى مواجهة العدو الصهيوني, وهى الدولة العربية الوحيدة التى تمكنت من بناء منظومة عسكرية ودفاعية متطورة بعيداً عن الولايات المتحدة الامريكية.

وهى الدولة العربية الوحيدة التى تمكنت من عقد تحالفات دولية وإقليمية تتسم بالندية والاستقلالية مع دول عظمى تحترم الارادة الوطنية وسيادة الدول على أراضيها ( روسيا والصين وإيران ), وهى الدولة العربية الوحيدة التى رفضت الخضوع والمساومة على الارض مع العدو الصهيوني, وهى الدولة العربية الوحيدة التى تمتلك جيشاً قوياً مجهزاً وعلى أهبة الاستعداد لدخول حرب مع الكيان الصهيوني, وهى الدولة العربية الوحيدة التى وقفت الى جوار اشقائها العرب فى كل المواقف ولم تخذلهم يوماً, وهى الدولة العربية الوحيدة التى قالت لا للغطرسة الامريكية الصهيونية, لكل هذا كانت المؤامرة الصهيونية على سورية مختلفة تماما عن باقى الدول العربية, فقد شكلت سورية صداع دائم فى رأس العدو الصهيوني وحليفه الأمريكي.

ولذلك وعبر الثماني سنوات الماضية تم استخدام كل الادوات الممكنة لتدمير سورية, فى محاولة من العدو الصهيوني للتخلص من الصداع المزمن الذى يفتك بالرأس الصهيونية ويهدد كل أحلامها وتطلعاتها التوسعية, لكن هيهات أن تستسلم سورية فهى رأس الحربة لمحور المقاومة, لذلك تمكنت من هزيمة المشروع الصهيوني عبر أدواته التكفيرية من خلال معارك شرسة على كامل الجغرافيا العربية السورية, وعندما تحققت الانتصارات وتأكد العدو الصهيوني أن الوكيل الإرهابي لم ينجح فى مهمته, فقرر الأصيل دخول المعركة بنفسه لكن على استحياء.

فمن وقت لآخر توجه ضربات جوية صاروخية لاختبار القدرات الدفاعية الجوية العربية السورية, وفى بعض الأحيان كانت تنجح بعض الضربات وتفشل الأخرى, لكن مؤخرا قام الحليف الروسي بدعم منظومة الدفاعات الجوية العربية السورية بشكل كبير, وهو ما زاد من قلق العدو الصهيوني, لذلك وبعد الإعلان عن حصول سورية على منظومة الصواريخ S 300   حاول العدو الصهيوني تطوير هجومه العدواني المتكرر على الأجواء السورية, وهذه المرة عبر الطائرة الشبح F 35   والتى كان يعتقد بأنها قادرة على تجاوز المنظومة الدفاعية الجوية الجديدة, ومع أول اختبار عملى فشل العدو الصهيوني وسقطت طائرته الشبح  وكل صواريخه بعيدة المدى فى معركة لم تستمر أكثر من ساعة واحدة.

وعاد الصداع من جديد يسيطر على رأس العدو الصهيوني فقبل الثماني سنوات كان يعتقد أن الحرب الكونية على سورية سوف تخلصه من هذا الصداع المزمن, لكن دائما ما تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن, لقد خرجت سورية من هذه الحرب الكونية أقوى مما كانت على المستوى العسكري, وأصبح جيشها قادرا على خوض معركة التحرير فى أى وقت, وتؤكد المعارك الجوية الدائرة مع العدو الصهيوني ذلك, ففي الوقت الذى تمكنت الدفاعات الجوية السورية من اسقاط كل الطائرات والصواريخ المعتدية,  عجزت منظومة الدفاعات الجوية الصهيونية عن التصدي للصواريخ السورية التى وجهت الى القنيطرة باتجاه عدد من المواقع العسكرية الصهيونية وهو ما يؤكد التفوق السوري, لذلك على كل الشرفاء فى أمتنا العربية أن يدعموا سورية, فهي أمل الأمة العربية الوحيد فى تخليصنا من العدو الصهيوني الذى يشكل سرطان فى جسد هذه الأمة.

اللهم بلغت اللهم فاشهد.

م/ح

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0