Ultimate magazine theme for WordPress.

عضو المجلس الوطني الفلسطيني هدى عليان لـ حرمون: وحدة دول الطوق حلم قومي وشرط لتحرير فلسطين

في الحملة الوطنية لإنهاء الانقسام أطلقنا هاشتاغ #انهوا_الانقسام فتفاعل معه مليون مغرّد

رغم تقاليد المجتمع الذكوري ناضلنا وعائلتي أغلى ما احبه في هذا الكون

60

حوار وتقديم فايز شوكت – غزة:

عندما يولد المرء في مجتمع مهددة هويته، ومستهدف بالاقتلاع من الجذور. وعندما يرى كل ما حوله طاقة سلبية من عادات وتقاليد وأعراف سلطوية وذكورية واجتماعية يحتاج إلى قوة نفسية وروحية استثنائية لينهض وينطلق ويناضل..

هذا ما يواجهه الشباب الفلسطيني لكن ما تواجهه المرأة الفلسطينية أعقد بكثير، بخاصة في العقود الأولى للثورة على الاحتلال، حيث كانت ممنوعة من الاشتراك الفعلي والميداني بالنضال.

لكن المرأة الفلسطينية ككل شعبنا قوة أسطورية كامنة إن قررت ونهضت فتتقدّم المواكب وتتبوأ طليعة مجموعات القتال والنضال المطلبي والمواجهات.

الفلسطينية هدى عليان، مناضلة من غزة من أسرة عريقة بالنضال، تدرجت من بداياته حتى تبوأت مسؤوليات سياسية ونضالية عليا كرستها انتخابات ديمقراطية.

أسرتي أغلى ما املك في هذا الكون وأحب ما عندي، ورغم قيود المجتمع الذكوري تخطينا وناضلنا، رغم أني تزوجت وانا ابنة السادسة عشرة من عمري زواجاً تقليدياً، كما تقول. واحياناً أشعر بامتعاض لقلة الراحة لكني فخورة بما أعمل.. إلى مواقف كثيرة في هذا الحوار.. نصه أدناه.

عليان قائدة ومناضلة ميدانية
هدى عليان قائدة ومناضلة ميدانية

–     ممكن تعريف زوار مجلة وموقع حرمون إليك؟

هدى عليان عضو مجلس وطني فلسطيني وعضو مكتب سياسي لحزب فدا ورئيسة جمعية العمل النسائي لتأهيل المرأة والطفل، وعضو مجلس إداري في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومسؤولة اتحاد العمل النسوي الفلسطيني التابع لحزب فدا، عضو في لجنة المرأة لفعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار.

–     ممكنة العودة إلى البدايات. كيف بدأتِ؟ وأين؟

أنا التحقت بصفوف الثورة الفلسطينية عام 1981م

حيث كان العمل سرياً آنذاك، لأن الاحتلال كان يعتقل أي شخص يرفع علم فلسطين لمدة 6 شهور.

ومنذ 35 عاماً وأنا أعمل متطوّعة في الجانب الجماهيري والاجتماعي والسياسي في قطاع غزة.

–     ما عوائق البدايات؟ وكيف تخطيتها؟

أبرز هذه العوائق هو الاحتلال الإسرائيلي، وطبيعة العادات والتقاليد في مجتمعنا الذكوري. وتخطيت هذه المعوقات بالإصرار على أن هناك محتلاً يجب طرده من هذه الأرض.

-كيف تمّ اختياركِ كأنثى في مجتمع ذكوري لكل هذه المناصب؟

أنا لم أصل لهذه المراكز بين ليلة وضحاها، بل تمّ ذلك بعد انتخابات ديموقراطية وبالتاريخ النضالي، هذا لناحية الجانب التنظيمي لحزب فدا. أما بالنسبة لجمعية العمل النسائي للمرأة والطفل فقد كنتُ عضواً في بداية الأمر ومن ثم تمّ ترشيحي لرئاسة الجمعية.

–     هل بنيتِ أسلوباً خاصاً وشخصية مميزة في ميدانك؟

بالتأكيد لكل منّا أسلوبٌ خاصٌ به. ولعل أبرز الأسباب في تكوين شخصيتي هو وجود المحتل الصهيوني، وأنا أقتدي بالمناضلة نعمة الحلو والتي بُترت يدها نتيجة مواجهة مع الاحتلال في مخيم جباليا.

–     هل ندمتِ على هذا الاختيار، ولو توفّرت لكِ ظروف التغيير تُغيرين؟ وإلى ماذا؟

بالتأكيد أشعر بالامتعاض أحياناً، لأننا في مجال عملنا السياسي لا نعرف الراحة، لكن أنا فخورة تماماً بما أقوم به.

–     أبرز ما تتذكرينه من مواقف وتحديات جعلتكِ تكتشفين نفسك؟

أنا من عائلة لها تاريخها النضالي في مواجهة هذا المحتل، وقد مررتُ بظروف صعبة للغاية. وهي في فترة السبعينيات حين قامت قوات الاحتلال بتدمير المنازل أمام عيني بحجة توسيع الطرق والشوارع في مخيم الشاطئ سبّب تهجيراً للمواطنين، وإجمالاً نحن نعيش ظروفاً معيشية صعبة منذ النكبة عام 1948 حتى الآن وكل هذه الظروف تذكّرنا دائماً بأن هناك محتلاً يغتصِب الوطن.

وكنت أنا ضمن مجموعة من المناضلات اللواتي شاركن في الكتابة على الجدران في الانتفاضة الأولى، حيث كان شعارنا القيادة الموحدة، وللعلم فإن هذه المجموعة كانت أول مجموعة نسوية تكتب على الجدران ضد الاحتلال عام 1987م.

–     ممكن نبذة عن الواقع الأسري، وكيف تتعاملين مع الأسرة، الزوج، الأبناء والأهل؟

أنا تزوّجت زواجاً تقليدياً مبكراً وعمري 16 سنة، وكان أول أبنائي بعد 15 عاماً من الزواج، خلال تلك الفترة كانت ذروة نشاطاتي الثورية والجماهيرية ضد المحتل، وبعد قدوم أول طفلة لديّ كنت مستمرة في العمل الوطني من خلال المشاركة في المسيرات والمظاهرات، على الرغم من تصدّي القوات الإسرائيلية لنا بالرصاص الحيّ المباشر وقنابل الغاز الخانقة، لكن ذلك لم يُضعف عزيمتي بالاستمرار في هذا الدرب، وعلاقتي ممتازة بعائلتي التي أحبها أكثر من أي شيء في هذا الكون.

  • كيف تتعاملين مع واقع الأمور في غزة؟ هل هناك عوائق واجهتك؟

بالتأكيد واجهتني الكثير من العوائق، تحديداً بعد سيطرة حركة حماس على الوضع في غزة.

فعلى سبيل المثال: أنا كنتُ منسقة الحملة الوطنية لإنهاء الانقسام. وفي سياق ذلك كنت أتعرّض يومياً مع باقي المناضلات في الحملة للقمع والضرب والاعتقال والمنع من السفر. وكانت توضع شروط تعجيزية لمنعنا من القيام بهذه الفعالية. وبعد منعنا من استكمال الحملة على أرض الواقع قمنا بعمل هاشتاغ بعنوان #انهوا_الانقسام، وقد وصل عدد المغرّدين المتفاعلين على هذا الهاشتاغ إلى مليون متفاعل.

–     كلمة أخيرة عبر مجلة وموقع حرمون؟

أولاً نتمنى لكم التوفيق والنجاح، ونأمل منكم كما نأمل من باقي المؤسسات الإعلامية العربية زيادة التركيز على القضية الفلسطينية.

ونحن نؤمن بأن التحرير لن يأتي بالتفرّق والانقسام، بل بالوحدة الوطنية للوقوف ضد صفقة القرن. فنحن نرفضها ونرفض دولة في غزة أو دولة في الضفة، فنحن ندافع لنكون وطناً واحداً لمواجهة سياسة أميركا المنحازة للاحتلال الاستعماري والدول العربية المسوقة بالسياسة الأميركية كالسعودية وقطر والإمارات والبحرين وعمان، وكل الحبّ والإجلال للدولة اللبنانية ولسوريا المقاومة، وسوريا ستبقى مصدر إلهام لعقولنا بالقومية والوحدة العربية حين كانت دولة واحدة مع مصر ولبنان. فهذه هي دول الطوق التي وجب عليها التوحّد ضد كيان العدو إسرائيل. ونحن مع سوريا العربية القومية قلباً وقالباً حتى طرد آخر إرهابي على الأراضي السورية سواء أكان من جبهة النصرة أو من داعش. فجميعهم وكلاء إسرائيل في تدمير سوريا، ونتمنى أن تعود سوريا الجميلة سوريا المقاومة كما كانت قبل الحرب. ونأمل أن ينتهي ما يسمّى الربيع العربي الذي أنتجته أميركا لتدمير الدول العربية. وكان أول هذه الدول هي فلسطين حين بسط الإخوان المسلمون سيطرتهم على قطاع غزة العام 2007.

%d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%86 %d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%861 %d9%87%d8%af%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d8%a7%d9%862

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0