Ultimate magazine theme for WordPress.

اللّيطاني يغازل رافده..والبردوني يغارُ منه ويحمرّ تلوّثا

257

مجدداً..البردوني ملوّث..ووزير البيئة يتحرك..وزغيب يتهم معامل في قاع الريم!

أحمد موسى/زحلة

على ضفاف البردوني بركٌ وشلاّلات مملوءة بالمياه الآسنة، تصب مباشرة في النهر الذي ينتهي المطاف به في الليطاني، سيول جارفة محمّلة بكل أنواع وألوان السموم والصرف الصناعي من قاع الريم تغزو زحلة ونهر البردوني.

قبل أيام تلونت مياه النهر بالأحمر، كيف..ومن..لا أحد يعلم، والفاعل بقي مجهولاً، ربما هي خفافيش الليل أرادت تلوين النهر ليلة عيد الإستقلال. “المصلحة الوطنية لنهر الليطاني” تحركت اتجاه هذه “الكارثة” من خلال فيديو يوثّق هذه الكارثة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، دفع وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال طارق الخطيب إلى رفع كتاب إلى محافظ البقاع يطلب فيه “تكليف من يلزم إجراء تحقيق لتحديد مصدر هذا التلوث واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار أعمال مماثلة”. فقد تفاجأ أهالي مدينة زحلة والعابرين على طول خط البولفار، حيث ضفتي نهر البردوني، بتغيير لون مياه النهر إلى “الأحمر”,الأمر الذي ترك جملة من التساؤولات ترافقت مع هلع لدى الزحليين، ما أثار حفيظتهم، وصور النهر النازف تلوثاً بكثافة في مشهدٍ شكّل صدمة لهم، وعُلم أن سبب هذه الظاهرة هو التلوّث الكبير الذي طال النهر”، لتضيف، أن بعض آثار الصباغ الأحمر وجدت على طريق عام زحلة ـ حزرتا وعند مدخل احد المحال في البلدة عند الطريق العام.

وفيما تحدّثت معلومات أن “تلوث نهر البردوني باللون الاحمر جاء جراء تفريغ مواد في مكان ما في الحوض الاعلى لنهر البردوني”، طلب وزير البيئة طارق الخطيب من محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة اجراء تحقيق لتحديد مصير هذا التلوث واتخاذ الاجراءات اللازمة لـ”تفادي تكرار أعمال مماثلة”.

بلدية زحلة

وقد أصدرت بلدية زحلة ـ المعلقة وتعنايل، بيانا حول الموضوع جاء فيه: “لاحظنا اصطباغ مياه نهر البردوني باللون الأحمر، فبادر رئيس البلدية المهندس اسعد زغيب على الفور الى الاتصال بوزير البيئة وطالبه بالتحرك السريع لمعالجة الموضوع، وتواصل معاليه مع المدعي العام الاستئنافي في البقاع منيف بركات. وبناء على توجيهات وزارة البيئة والنيابة العامة توجه وفد من وزارة البيئة برفقة السيد جورج عقل ودورية من أمن الدولة، إلى بلدية حزرتا حيث تبين ان مصدر التلوث صادر من احد المحال فيها. وحتى الساعة تتابع بلدية زحلة بشخص رئيسها وكافة اداراتها المختصة الموضوع لتبيان الحقيقة وعرضها على الرأي العام”. زغيب رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب “اتهم مصانع ومعامل قاع الريم بتلويث النهر”، ورأى أن “تحويل الصرف الصحي إلى مجرى البردوني لا يعدو إلا خطوة اضطرارية ظرفية لجأ إليها مجلس الإنماء والإعمار إلى حين استكمال ورشة إصلاحٍ أنابيب الصرف الصحي في زحلة”.

وعن تسبب تحويل شبكة الصرف الصحي إلى مجرى البردوني وتأثيرها السلبي تلوثاً لنهر الليطاني أكد زغيب “أنها اضطرارية”، ليؤكد اتهامه في تلوث الليطاني باللون الأحمر إلى “المعامل في قاع الريم مسمياً معمل ميموزا”، لكن القيمين على المعمل المذكور التي وجهت إليه أصابع الإتهام  في صبغ البردوني باللون الأحمر، فـ”نفى المسؤولون فيه هذه الإتهامات”، ووفق مهندس الميكانيك في شركة ميموزا وسيم تنوري “أكد أن التلوينة المستخدمة يتم تجفيفها ورميها في النفايات الصلبة”.

وزارة البيئة

ووفق بيان للمكتب الاعلامي لوزير البيئة، “أظهرت المتابعة الأولية أن اللون الأحمر ناتج عن صبغة حمراء من أحد المحلات في حزرتا. وفور انتهاء التحقيقات، واستنادا إلى القوانين المرعية، ستتخذ وزارة البيئة أقصى الإجراءات بحق كل من يظهره التحقيق مسببا هذا التلويث أو مساهما فيه”.

ولفت وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال طارق الخطيب، في كتاب وجّهه إلى محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة، إلى أنّ “عطفاً على ما تداولته وسائل الإعلام بتاريخ 20 تشرين الثاني 2018 عن تلوّث نهر البردوني باللون الأحمر من جراء مواد تمّ تفريغها في مكان ما في الحوض الأعلى للنهر، نتمنّى منكم تكليف من يلزم إجراء تحقيق لتحديد مصير هذا التلوث واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار أعمال مماثلة، بهدف حماية النهر من جهة، وحماية محطة الصرف الصحي في زحلة من جهة أُخرى”.

إذا كانت الخلافات بين زحلة والجوار على مياه البردوني قد دفعت الجميع إلى تقاذف الإتهامات فإن المتضرر الوحيد معلم سياحي زحليّ لطالما كان ملهماً للشعراء والأدباء والفنانين تحوّل اليوم بفعل فاعلٍ مجهول الهوية إلى مجرى للصرف الصحي.

إشارة إلى أن هذا التلوّث هو للمرة الثانية الذي يصيب من نهر البردوني مقتلاً..فهل يُكشف الفاعل أم يترك كما جهّل سابقاً!؟

“الوكالة العربية للأخبار”

م/ح

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0