Ultimate magazine theme for WordPress.

«بابا نويل» بلدية بيروت: «هدايا» بالجملة للمستقبل

39

رلى إبراهيم

بعد «معارضة» داخل المجلس البلدي لقرار تلزيم جمعية «لا تبغي الربح» تزيين شوارع العاصمة في المناسبات مقابل مليوني دولار، أقرّ المجلس مجدداً تلزيم الجمعية نفسها تنظيم احتفالات الميلاد مقابل مليون دولار. أما «الوفر» الذي تحقّق فقد لزّمته البلدية لرئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير لتزيين شوارع بيروت.

في 25 آب الماضي، قرّرت بلدية بيروت تلزيم جمعية beasts (Beirut Events and street Shows) أعمال تزيين شوارع العاصمة في أعياد الميلاد ورأس السنة والمولد النبوي وشهر رمضان، على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مقابل مليوني دولار. أثار القرار يومها لغطاً بين الأعضاء، إذ إن المجلس قرر إعطاء الجمعية المبلغ سلفاً، من دون تحديد آلية واضحة ومحددة حول طبيعة الزينة والمُنشآت التي ستستخدمها. كذلك، لم تُنظّم البلدية مناقصة لاستدراج عروض، فيما كانت الجمعية الوحيدة التي تقدّمت بعرض أسعار في ظل غياب دفتر شروط واضح.

أدّى اعتراض 13 من أعضاء المجلس إلى تعليق القرار، قبل أن يعمد رئيس البلدية إلى إعادة طرحه في جلسة عُقدت أخيراً، حضرها 13 عضواً من أصل 24. وصوّت ثمانية من الأعضاء الحاضرين على تلزيم Beasts مجدداً أعمال الزينة، ولكن في مقابل مليون دولار بدل مليونين، مع خفض «حجم» أعمالها. وقد قُسّمت «أتعاب» صاحبة الجمعية رشا جرمقاني (محسوبة على تيار المستقبل وتربطها علاقة جيدة بالرئيس سعد الحريري) إلى قسمين: 600 ألف دولار لجرمقاني لقاء مهرجان ميلادي لمدة 20 يوماً، و400 ألف دولار لعزة قريطم (محسوب على تيار المستقبل أيضاً) لتنظيم حفلة رأس السنة. ويبدو هذا المبلغ «عقلانياً» مقارنة بـ«المساهمة المالية» (900 ألف دولار) التي قررتها البلدية للجمعية لإحياء مهرجان فني على الواجهة البحرية صيف 2017! علماً أن الجمعية «لا تبغي الربح»، وفق ما تُعرّف عن نفسها على موقعها الإلكتروني!

القرار الجديد كان عرّابَيه عضوا المجلس البلدي راغب حداد وسليمان جابر، اللذان نسّقا مع جرمقاني، بتكليف من «الريّس» جمال عيتاني. ولكن تبيّن أن صفقة المليون لا تشمل تزيين الشوارع، بل ستنفق حصراً على الحفلات. وعلى مبدأ «تقاسم التنفيعات»، شكّل الأعضاء المعارضون لجنة خماسية (طوني سرياني، غابي فرنيني، محمد فتحا، خليل شقير وعبد الله درويش) اتفقت مع رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير (رجل «المستقبل» أيضاً ومرشحه المحتمل لتسلم وزارة الاتصالات في الحكومة المقبلة) على تزيين العاصمة لثلاث سنوات مقابل 800 ألف دولار. أحد أعضاء اللجنة أكّد لـ«الأخبار» أن «شقير انتقى للمهمة واحدة من أربع شركات في عملية استدراج عروض شفافة جرت في غرفة التجارة والصناعة»! عضو اللجنة الذي أكّد أنه حضر تقديم العروض قال إنه يجهل اسم الشركة الفائزة!

وعن سبب عدم إجراء استدراج العروض في البلدية، أجاب بأن «تنظيم البلدية استدراجاً للعروض يحتاج إلى عام ليمرّ في الدوائر القانونية وديوان المحاسبة، فيما المساهمة لجمعية تمرّ بسرعة، ولو أنها تحتاج لموافقة ديوان المحاسبة”.

(الأخبار)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0