Ultimate magazine theme for WordPress.

الفلسطيني.. نموذج “الإثم” الكنعاني الأصيل

15

 

كانت الشعوب والأمم تعيّر الكنعانيين بتمسكهم ببلادهم.

فأينما يذهب الكنعاني في مشارق الأرض ومغاربها يبقى قلبه في بلاد كنعان. يحن إليها حنين الطفل إلى أمه. يشتق رائحتها، يتلهف لترابها، ويشقه بعده عن جمالها وهوائها العليل. ولا يرتوي إلا من طيب مائها الزلال. أرض اللبن والعسل كما وصفها المسيح عليه السلام.

ولفت انتباهي منذ بدء نكبة مخيم اليرموك امر مهم بحكم عملي في المجال الاعلامي،  وهي ان محرد ذكر مخيم اليرموك او أي بلدة محيطة تستقطب مئات بل آلاف المتابعين حتى انه يكفي ان تحمل مجموعة من المجموعات على الفيسبوك كلمة يرموك حتى يتسارع العشرات ثم المئات والالاف لينضموا اليها عسى ان تزودهم بخبر عن مخيمهم الذي احبوا والامر ذاته بالنسبة للصفحات . ما جعلني اتوقف مليا حيال هذا الولاء المنقطع النظير من ابناء المخيم

ومنذ يومين قمت بنشر خبر مضمونه قرار الحكومة السورية الحكيم والرشيد بالعمل الجدي على اعادة أهالي مخيم اليرموك، وما ان انتهيت من نشر الخبر

حتى تهافت مئات الزوار عليه الامر الذي اشعرني بفرح

كبير لا لان ما نشرت لاقى استحسان المتابعين .. ابدا

بل جعلني افكر في قرارة نفسي ان كم هو عظيم ذلك الفلسطيني الذي لم يقنع برغد العيش في بلاد العم سام والذي اجبره الرحيل اليها ارهاب ظلامي أسود

بل بقي يحن الى منزل في مخيم صغير قد تكون جدرانه مشبعة بالرطوبة والى شوارع وأزقة ضيقة

لكنها ملاى بأصوات لعبهم صغارا وضحكاتهم ونكاتهم كباراً.

كل ما ذكرت جعلني على ثقة كل الثقة اننا ذات يوم الى فلسطين عائدون لان شعب رفض ترك ونسيان الوطن البديل لن يقبل ابداً جنان الخلد بدلاً عن الوطن الأصيل .

فلسطين.. كل فلسطين .

أقولها بكل فخر:

كم أنت عظيم أيها الفلسطيني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.