Ultimate magazine theme for WordPress.

مدير اتحاد عمال غزة لـ”حرمون”: الحصار حرمنا من سوق العمل وأقفل علينا الدروب

جراد لرئيس السلطة: عدّل موقفك واحمِ غزة وإن لم تستطع فارحل

الله اصطفى الشعب الفلسطيني لهذه المحنة ونحن اوفياء لكل من دعموا فلسطين وفي الطليعة سوريا الجريحة ولبنان ولو اجتمع الأنس والجن فلن يهزمونا بقدرة الله

97

حاوره فايز شوكت:

الحصار المتواتر على غزة عاماً بعد عام وتفاقم أزماتها على كل الأصعدة كافة وفي مجالات الحياة كلها، كان لا بد لنا من أن يكون في صدارة اهتمامنا وأولى المقابلات لموقع حرمون لتسليط الضوء على الوجع الاقتصادي من هذه المعاناة ونوصل هذا المشهد المأساوي للعالم، وانطلاقاً من تحسس هذه المسؤولية كان لنا حوار مع مدير اتحاد نقابة العمال الفلسطينيين – فرع شمال قطاع غزة جمال إبراهيم جراد.. هنا نصه الآتي.

– حبذا تعريف زوار موقع حرمون على عمل اتحاد نقابة العمال؟ ومن هي الفئة المستهدفة؟

اتحاد نقابة العمال في غزة يعمل ضمن شريحة العمال العاملين والعاطلين عن العمل. والفئة المستهدفة ضمن نطاق عملنا هي الفئة التي لها استحقاقات لدى أرباب العمل، فواجبنا كاتحاد نقابة العمال استرداد حقوق هؤلاء العمال ضمن شروط عملهم لحمايتهم في تحقيق حقوقهم بشكل أو آخر من أرباب العمل. وأغلب الحالات نقوم بحلها بطريقة ودّية مع أرباب العمل. وهناك بعض الحالات التي نقوم بتحويلها إلى وزارة العمل لفضّ هذا النوع من الخلاف، وأيضاً نقوم بعمل زيارات ميدانية لتحقيق شروط الأمان والسلامة للعمال، وأيضاً ننجز سنوياً ما يقارب 70 ألف تأمين عامل.

– ما الضرر الذي لحق باتحاد نقابة العمال وبالعمال بسبب الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007؟

بالتأكيد الحصار حارب العمال كما حارب المقاومة، فالاحتلال الإسرائيلي بسياسته الاستعمارية يريد معاقبة غزة واهلها بعد الانتخابات التي تمت في عام ٢٠٠٦ والحروب السابقة خير مثال على ذلك. فقد كان حجم الدمار في المنشآت الصناعية والإنشائية كبيراً جداً، لأن الهدف من ذلك هو التدمير الاقتصادي، فالاقتصاد عصب الحياة للشعوب والأمم.

– كم زادت نسبة بطالة العمال بعد الحصار؟

قبل الحصار كان تتوجه الأيدي العاملة من الطبقة الكادحة للعمل داخل أراضينا المحتلة ما يسمى “الخط الأخضر”. وكانت تتوفر المواد الخام وكان قطاع الإنشاءات والصناعات جيداً جداً، لكن بعد الحصار تغيّر كل شيء. فقد تم منع العمال من الدخول إلى الأراضي المحتلة. وأيضاً تم إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الخام.. وكل ذلك أثر بشكل سلبي على حال طبقة العمال بسبب عدم توفر فرص عمل، وبالإضافة إلى ذلك تمّ قطع رواتب موظفي غزة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وتم تقليص دعم وكالة الغوث” الأنروا”.

مع العلم أننا لسنا بحاجة لمساعدة وكالة الغوث، لأننا نريد العودة إلى أراضينا المحتلة، لذلك أصبحت نسبة البطالة العمالية تقترب من 70% وإضافة لذلك أن موظفي غزة لا يتقاضون رواتبهم. وصراحة أننا نتعجب من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان حين يقدم الأموال لترامب تحت ذريعة الحماية الأميركية، فلم لا يدعم المقاومة فى الوطن العربي لحماية المصالح العربية والإسلامية ولتقوية الامن القومي للدول العربية لنصبح قوة لها وزن ومؤثرة بين باقي الأمم. فهذه الأموال من حق جميع العرب والمسلمين. فواجب على السعودية وقطر والإمارات والكويت تقديم المساعدة من الأموال وغيرها ودعمنا بالسلاح، لأننا ندافع عن وجودنا ووجود العرب معاً. فلو احتل كيان إسرائيل قطاع غزة ستحتل كل الدول العربية فإسرائيل ينطبق عليها مثل: أعطيه إصبعك فسيطالب بكامل يدك. فنحن أدرى الشعوب بالعقلية الصهيونية، ونحن وُجدنا على هذه الأرض المباركة باصطفاء من رب العالمين ولنا الفخر بذلك.

– كم قدرة تحمّل العمال بشكل خاص وسكان قطاع غزة بشكل عام حيال هذا الحصار المستمر؟

بكل تأكيد نحن بشر. ولسنا ملائكة فقدرة تحمّلنا وصبرنا لها حدود. ولا أظن أن وقت الانفجار ببعيد، فحين يكون العامل غير قادر على تأمين لقمة عيش أسرته وفي المقابل خيراته مغتصبة من هذا الاحتلال فلن تكون ردة الفعل إلا بمقدار الضرر الذي تم.

-كلمة أخيرة ؟

نحن كفلسطينيين نسعى للتوحّد في الساحة السياسية كما توحدنا في مسيرات العودة والمسير البحري. فقد رأينا الجميع تحت راية فلسطين، فنأمل من جميع الفصائل التوحّد في مواجهة هذا الكيان المحتل ولا للفرقة وللانقسام. وأخص بالذكر الرئيس الفلسطيني يجب عليه تحمل مسؤولياته تجاه هذا الشعب الصامد وإن لم يستطع فليرحل. ولا للحزبية المفرقة ونعم لوحدة الدم والشعب، ونأمل بتوحد جميع الدول العربية. فما يحدث في ليبيا وسوريا والسودان واليمن هو تطبيق للسياسة الأميركية التي تخدم مصالح العدو، ونحن كفلسطينيين نحمل الكثير من مشاعر التضامن للأخوة العرب، وأخص بالذكر سوريا الجريحة التي لطالما احتضنت المقاومة الفلسطينية لسنوات وقدمت الكثير لنا ولمقاومتنا وللبنان والعراق ومصر والأردن والجزائر وتونس وكل الدول العربية. و كل الشكر لدولة قطر لدعمها المالي في غزة ونتمنى استمرار هذا الدعم وأن يكون هذا الدعم مستمرّاً ليس موسمياً، وأوجه رسالة الى المنظمات الدولية والعربية لتحمل مسؤولياتها تجاه قضية فلسطين بشكل عام وقضية غزة بشكل خاص، فيجب على جامعة الدول العربية أن تكون لها أهداف واضحة وتعمل على تطبيقها بشكل واقعي في دعم قضية فلسطين وأن لا تكون أداة لتطبيق المخطط الاستعماري الاميركي، ونطالب دولة مصر الشقيقة بتحسين معبر رفح البري أكثر مما هو عليه الآن فنحن في غزة نرتبط ارتباطاً تاريخياً بمصر، فلذلك دائماَ تكون آمالنا وطموحاتنا تجاه مصر كبيرة، مع العلم أن معبر رفح البري تحسن بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. وأخيراً أود أن أقول إن والله العظيم لو اجتمع علينا الإنس والجنّ فلن يهزمونا. فنحن شعب لا يهزم بقدرة الله. غزة تأبى الانكسار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.