Ultimate magazine theme for WordPress.

موقف الفصائل الفلسطينية من حرب اليمن

الانقسام الفلسطيني من الحرب على اليمن سببه الخضوع لمصادر التمويل الرجعي العربي وموالاة تركيا

28

 

ناديا سعادة

بدأت قصتنا كفلسطينيين مع اليمن منذ لحظات الفداء الرائعة والتي أفرزت عملية “كمال عدوان” 1978 .

ووجود يمنيين فدائيين بين صفوف ثورتنا هو امتداد طبيعي للشعور القومي والعربي لكل الأشقاء العرب .

بعد الاجتياح الصهيوني لبيروت وخروج المقاومة الفلسطينية قسراً لتونس في صيف 1982، كان لليمن دور بارز في دعم الثورة الفلسطينية.

وأرى أن أهم محطات اللقاء اليمني مع ثورتنا الفلسطينية :

1 – معسكر صبرا وشاتيلا الذي يقع على بعد 40 كلم من وسط العاصمة في اتجاه مدينة تعز. ويضم القسم الأكبر من الوحدات العسكرية الفلسطينية.

وتقطن عائلات العسكريين في قرية بيسان الواقعة في ناحية حدة في صنعاء. وهي ليست قرية بالمعنى الدقيق للكلمة، بل هي تجمّع كبير لمنازل خشبية كانت تستعملها شركة “سوجكس” الفرنسية التي كانت تنفذ مشروعاً إنشائياً في اليمن. وبعد انتهاء المشروع اشترت منظمة التحرير هذه المنازل، واستأجرت الأرض من مالكيها لإيواء عائلات العسكريين.

 

2- القاعدة البحرية في ميناء الحديدة وتضم زوارق “زودياك” عسكرية للتدريب. وتشارك وحدات البحرية الفلسطينية في عمليات التدريب التي تتلقاها البحرية اليمنية.

 

3- قاعدة صنعاء الجوية التي تضمّ طيارين فلسطينيين يشاركون هم أيضاً في عمليات التدريب التي تتلقاها الوحدات الجوية اليمنية.

 

4- معسكر اليرموك، ويقع على بعد 18 كلم من مدينة عدن وتقوم على بعد 700 م منه قرية فهد القواسمة التي تؤوي عائلات العسكريين. وتبرّعت الحكومة اليمنية بأرض المعسكر والقرية للفلسطينيين .

 

امتدّ الدعم من تاريخ خروج ثورتنا من لبنان إلى تونس وحتى توقيع أوسلو المشؤومة .

بعد حرب الخليج كانت أرض اليمن تستقبل أكثر من 4500 قادم من دولة الكويت بعد طردهم إثر تأييد منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك دخول الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين للكويت .

 

5- معسكر لدعم صمود غزة 2009 في جامعة الإيمان اليمن بناء على أوامر من الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.

 

والمفارقة تمّ تدريب قوات تابعة لحركة المقاومة حماس، وتقديم دعم لوجستي كامل .

 

موقف الفصائل الفلسطينية من الحرب في اليمن :

 

تأثّرت المواقف السياسية الجديدة للقادة الفلسطينيين من الحرب في اليمن بعوامل عدة أهمها :

أولاً :

انعكاس آثار الحرب في سوريا على أوضاع الفلسطينيين في الأراضي السورية واللبنانية.

ثانياً :

اتخاذ مواقف لصالح اليمين الرجعي العربي تأسيساً على مصدر التمويل والدعم السياسي والدولي .

ثالثاً :

انفصام القاعدة الشعبية عن الهرم السياسي للمقاومة الفلسطينية، وكذلك الجناح المدني عن العسكري للفصيل .

رابعاً:

الموقف الرسمي العربي المساند بشكل عام للغزو السعودي لليمن.

 

تباينت مواقف الفلسطينيين من الحرب في اليمن بين معارض لحرب ظهرت كأنها بين قبائل محلية لصالح تثبيت حكم محلي ضد آخر .

وألخص مواقف الفلسطينيين دون فصل الموقف الشعبي عن الرسمي عن الفصائلي، لأنّ التباين ضئيل جداً، ولا يكاد تمييزه .

 

المحور الأول :

تأييد القوات العسكرية التي تواجه الغزو السعودي، بناء على تأسيس إيديولوجي اشتبك بالبعد القومي التقدمي للصراع العربي العربي .

هناك محور المقاومة، ومحور الرجعية العربية المساندة للصهيونية والرأسمالية البغيضة .

هذا الموقف الشريف لأبناء بعض فصائل الثورة الفلسطينية الرئيسية أو فصائل الظل التي تتمركز في الأرض السورية هو رد طبيعي لدعم المقاومة اليمنية في الماضي لنا، وللقضية المحورية في الصراع العربي الصهيوني .

 

المحور الثاني :

دعم بعض الفصائل عسكرياً وإعلامياً غزو القوى الرجعية للحرب في اليمن بناء على دوافع سياسية ولها ولاءات إقليمية ودولية، والحفاظ على أواصر العلاقات الحميمة مع الأتراك وغيرهم …

 

والدعم للغزو السعودي على اليمن موضع نقد من جوانب عدة:

–  ترويج الحرب على أنها طائفية بين السنّة والشيعة. وللرد على هذه النقطة بالذات تكفي الإشارة للقادة اليمنيين الذين واجهوا الغزو السعودي مثل علي عبد الله صالح وهو سني .

–  نتجت عن الغزو آثار تدميرية هائلة سواء في منشآت التعليم والصحة ومختلف نواحي الحياة في اليمن .

–  تدهور الأوضاع الصحية لملايين الأطفال في اليمن، وانتشار الأمراض السارية .

–  سكوت العالم عن جرائم الغزو السعودي، بل وتبريره .

ف./خ.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.