Ultimate magazine theme for WordPress.

يَا عُصْفُور…

30

ناديا علي*

قصيدة مهداة للأسير الفلسطيني الذي يُطعم العصافير الزائرة زنزانته عند حافة شباكها.. الحد الفاصل بين حريتها وسجنه..

 

كل هَذَا الْعِزّ . .
الْقَلْب يَنْبِض كَالشَّمْس
تَبْقَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ
رَغِم ظَلَام الأمْس
لَن تَبْقَى خَلْف جِرَاحِي
إلَّا مِثْل تُرَاب الْمَجْد
سَيَظَلّ جناحاك ذراعي
يصلان الْغَد
اُكْتُب بِالْحَرْف صَلَاتِي
بِالْيَد وَاقِفَة وَالْقَمْح
كَيْفَ يَكُون طَعَامِك دُونِي
غَيْر الْقَهْر و لَيْل الذُّلّ
خُذ كُلّ ظنوني
أُعْطِيك رَمَق الْمَوْت
وَلِبَاس نَهَار يَنْدَى بِاللَّيْل
أَنْت طَرِيقِي يَمْتَدّ
حَتَّى أيامي
تَشْقَى بِالْعَكْس
يَا عُصْفُور . . .
ابق انْتَظَر جناحاك
فأطير صَبَاحًا نَحْو الْقُدْس
وَتَظَل هَذِي الزِّنْزانة
شَيْئًا مِنْ حُزْنٍ
يَنْتَظِر السجان
رَغِم الْحِقْد
وَيَظَلّ الْعُمْر الْمَاضِي
شَوْكَةٌ تُخْنَق فِيه الْحَلْق
وَأَطِل حُسَام الوَطَن الْبَاقِي
جِسْرًا للعودة رَغِم الْبُعْد

* كاتبة وشاعرة فلسطينية من القدس

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0