Ultimate magazine theme for WordPress.

الحرية لفارسة الحرية مرح باكير..

ومرح واحدة من تسع أسيرات جريحات يعانين ظروفاً صعبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي بين ٥٧ أسيرةفي سجني الدامون وهشارون.

20

كانت مرح باكير “16 عاما ونصف” تنتظر في محطة الباصات لتعود الى البيت بعد انتهاء دوامها المدرسي كعادتها، تأخر الباص عليها قليلا وعندما رأته قادم همت التحرك لتلحق به، لمحها أحد جنود الاحتلال فشك بها وعندما ناداها وتكلم بالعبرية التي لا تعرف الا القليل منها وبمشاعر طفلة استشعرت الخوف وبدأت بالجري ولكن بندقيته كانت أسرع منها فأمطرها ب 12 رصاصة في يدها اليسرى.

تقول والدتها سوسن المبيض” إن مرح كانت عائدة من المدرسة بتاريخ 12/10/2015، بانتظار الحافلة لنقلها للبيت، وعندما تأخر الباص في المجيء أرادت أن تقطع الشارع لتذهب الى القطار وتعود به، ولكنها رأت الحافلة قادمة فهمت بالعودة، فرآها الجندي وشك بها جندي وتكلم معها بالعبري وهي لا تعرف الكثير منها، فركضت خوفا، فقام بإطلاق 12 رصاصة على يدها اليسرى”.

واضافت أنه تم ترك مرح تنزف لمدة ساعتين ونصف بدون تقديم أي اسعاف لها، قبل أن يقوموا بنقلها إلى مستشفى هداسا بعد عمل الإسعافات الأولية لها، ثم قاموا بتركها لأكثر من سبع ساعات وهي تنزف في المستشفى قبل أن يدخلوها لإجراء العملية الجراحية.

وأضافت سوسن أنه تم اجراء عمليتين جراحيتين لمرح، فتم إجراء العملية الاولى في نفس يوم الاعتقال وقاموا بازلة الرصاصات من يدها، ثم بعدها بعشرة أيام قاموا بإجراء عملية ثانية وتركيب “البلاتينيوم” في يدها، حيث كان يوجد تلف في أعصاب اليد بنسبة 80%، ورغم إصابتها فإنهم قاموا بالتحقيق معها داخل المستشفى دون حضور المحامي الخاص بها أو حتى أحد أفراد عائلتها رغم أنها قاصر، وتم نقلها إلى سجن الرملة بعد أربعة أيام فقط من إجرائها العملية ورغم وضعها الصحي الصعب، ثم نقلت بعدها بمدة إلى سجن “هشارون” وما زالت تقبع به إلى الآن.

وأكدت والدتها أن مرح ما زالت تعاني من الألم سواء في الصيف أو الشتاء بسبب “البلاتينيوم” الموجود في يدها، بالإضافة إلى أنها تعاني من صعوبة في تحريك يدها، مضيفة إلى أنها بحاجة إلى عملية جراحية لإزالة “البلاتينيوم” وزراعة العظام ليدها، مشيرة إلى أنها تعتمد فقط على مسكن ” الاكامول” لتخفيف الآلام التي تعاني منها، وهي لم تستطيع فعل أي شيء باستخدام يدها طوال العامين الماضيين.

حكمت مرح ب 8 سنوات ونصف بتهمة حيازة سكين ومحاولتها تنفيذ عملية طعن، وبرغم الآمها استطاعت استكمال دراستها داخل السجن والنجاح في امتحانات الثانوية العامة بمعدل 69% ولكنها لم تستطع التسجيل في الجامعة بسبب بعض الصعوبات.

وعبرت والدتها عن فقدانها لمرح وانها فتاة صادقة ومحبوبة ومخلصة، وبانها ذراعها الأيمن في المنزل، وكانت بمثابة الأم لشقيقتيها الأصغر.

وشددت على ضرورة سعي المسؤولين والمؤسسات الحقوقية لإطلاق سراح مرح وكافة والاسيرات، فهن بحاجة إلى الحرية وبحاجة الى عيش طفولتهن وحياتهن وإكمال دراستهن، أو حتى الالتفات إلى تلبية أبسط حقوقهن داخل السجن فهن يعانين من اوضاع صحية صعبة نتيجة الاهمال الطبي، بالإضافة إلى نقص في أبسط الحقوق سواء الدراسة أو غيرها من الحقوق، كما وطالبت بضرورة تسليط الضوء على معاناة الأسيرات وما يتعرضن له داخل الأسر.

ومرح واحدة من تسع أسيرات جريحات يعانين ظروفاً صعبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي بين ٥٧ أسيرةفي سجني الدامون وهشارون.

ف/خ

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a8%d9%a1%d9%a0%d9%a0%d9%a7_-1384500015

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.