Ultimate magazine theme for WordPress.

عز الدين من طيردبا: التزام الدولة بواجباتها يحقق الإنماء المتوازن

31

 جشي: المدخل الصحيح للخروج من المراوحة تجاوز الإملاءات والرغبات الخارجية

 

كرمت بلدية طيردبا باحتفال حاشد، الطلاب الناجحين والمتفوقين في الشهادات الرسمية من ابناء البلدة، وذلك في باحة ملعب كرة السلة في البلدية، في حضور وزيرة التنمية الادارية في حكومة تصريف الأعمال عناية عز الدين، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي، ممثل النائب عبد الرحيم مراد كمال يونس، وممثلين عن حركة أمل وحزب الله، وعدد من الفاعليات التربوية والثقافية والاجتماعية الى جانب أولياء الخريجين والخريجات الذين تجاوز عددهم ال140.

بعد استقبال الطلاب على وقع موسيقى التخرج والنشيد الوطني استهل الحفل بتقديم رئيس لجنة التربية في البلدية رضا اللبن.
ثم كانت كلمة رئيس البلدية حسين سعد فرحب بالحضور المتنوع وكل من عز الدين وجشي، وقال: “ان لهذا الحفل الكبير طعما اخر هذا العام حيث كان حفلا موحدا ما يدل على اهمية التعاون الذي يعود بالفائدة الى اهلنا وطلابنا وبلدتنا، كما تناول المشاريع التي نفذتها البلدية وتنوي تنفيذها على الصعد الاجتماعية والانمائية”.

بعد ذلك تحدثت الطالبة المتفوقة آية عباس اللبن باسم المكرمين شكرت فيها كل من ساهم بتأمين نجاح وتفوق الطلاب.

جشي

ثم ألقى النائب جشي كلمة أشار فيها إلى “أن بعض الأفرقاء السياسيين في الوطن رفع سقف مطالبه الحكومية، مما عقد تشكيل الحكومة التي تمثل حاجة ملحة لمعالجة الظروف الاقتصادية والمعيشية للناس، وبالتالي فإن هؤلاء البعض لا يتحسسون آلام شعبهم، وكل ما يعنيهم هو المحاصصة المقيتة التي يتمسكون بها بغير حق، لأنهم يطلبون أكثر من أحجامهم الطبيعية على حساب شركاء آخرين يفترض أن يتمثلوا في الحكومة”.

وشدد على “ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة لمعالجة الوضع الإقتصادي والأزمات المتعددة ومقاربة الملفات الداهمة التي تحيط بنا وبشعبنا وأهلنا”، معتبرا “أن المدخل الصحيح للخروج من حالة المراوحة، هو التنازل عن السقوف المرتفعة وتجاوز الإملاءات والرغبات الخارجية التي تساهم في تأخير الحكومة”.

ولفت إلى “أن البعض أغرق لبنان بالديون التي وصلت إلى أكثر من 85 مليار دولار جراء سياساتهم الاقتراضية التي اعتمدوها منذ العام 1992، فزعموا أنهم سيقومون بإصلاحات ومشاريع وبنى تحتية وكهرباء ومياه ومعالجات للملفات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، ولكن بعد كل هذه السنوات، زاد الوضع سوءا، وذهبت الأموال لخدمة الدين العام بدلا من أن تذهب لخدمة المواطنين”.

وختم جشي: “إن وزارة الخزانة الأميركية أنشات غرفة عمليات تدير الحرب الاقتصادية على شعوب المنطقة المقاومة بعدما عجزوا عن مواجهتها في الحروب العسكرية والتي ليس بآخرها مواجهة التكفيريين، ولكن بصبر شعبنا الذي تحمل كل الويلات والصعاب، سنهزمهم وسيكون النصر حليفنا في هذه الحرب وغيرها”.

عز الدين

وأخيرا القت الوزيرة عز الدين كلمة جاء فيها: “كل الشكر لكم على هذه الدعوة وهذا اللقاء في بلدة طير دبا التي وصفها رئيس مجلس النواب دولة الرئيس نبيه بري بانها “نجمة من نجوم الجنوب السبعة المعلقة بعنق البر بين النهر والبحر” كما اعتبرها “قرية من قرى العصيان والتمرد والانتفاضات بوجه الاحتلال”.

وقالت: “طير دبا هي هكذا وهي ايضا بلدة العلماء والمجاهدين والشهداء. منها الشيخ محمد جواد مغنية احد ابرز علماء لبنان الذي درس على الشيخ حسين مغنية والذي عرف بانشغاله بمسائل العلم والايمان والحضارة والدين وشملت كتبه مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والتاريخية والفقهية والفلسفة والتراجم والسير. كما كان في حياته المليئة والمكثفة نموذجا للصبر والعدل والحكمة والانصاف وهو صاحب المقولة الشهيرة حين رفض الخضوع لاملاءات احد النافذين الذي طلب منه تثبيت احد الاحكام في المحكمة الجعفرية مقابل وعد بتثبيته في رئاسة المحاكم الجعفرية مدى الحياة: “المهم ان يثبت ديني امام الله وان تثبت قدمي على الصراط” واقفل الهاتف بوجه محدثه.
ونقل عنه قوله اثر هذه الحادثة: “خيرت نفسي بين ان احكم على قول الامام الصادق او ان احكم على قول (فلان) ووعوده ولكن هيهات ان يعلو قول فلان على قول الامام” وبالفعل فقد نطق الشيخ مغنية بالحكم واقفل المحضر ووقعه واخذ نسخة من الحكم ورماها في وجه الوزير المعني وخرج من المحكمة ولم يعد اليها الا عند احالته على التقاعد.
وقد طار صواب الوزير وبعد ايام صدر قرار من الرئيس كميل شمعون بعزل الشيخ مغنية من منصبه كرئيس للمحاكم”.

واضافت: “لا شك ان هذه الحادثة يعرفها كثر من ابناء هذه البلدة العزيزة ولكن من الضروري ذكرها باستمرار وتكرارها خاصة امام الاجيال الجديدة وامام طلاب العلم الذين يتحضرون لمستقبل علمي وعملي.
وهذه الحادثة ايها الاحبة هي نتاج التزام الانسان بمنظومة قيمية متكاملة. فيها الاصرار على اقامة العدل واحقاق الحق وفيها المعنى الحقيقي للالتزام بالشأن العام حيث النزاهة هي التي تعلو ولا يعلى عليها وفيها عدم الاستزلام للسلطان وفيها مكافحة الفساد ورفض الانخراط في اي وجه من وجوهه حتى ولو كانت النتيجة تحقيق مصالح خاصة كبيرة”.

وتابعت عز الدين: “نحن امام نموذج يغيب عن مناهجنا التربوية للاسف ويغيب عن وسائل الاعلام واعتقد ان الجنوب تحديدا ولبنان بشكل عام يزخر بهذه النماذج التي يجب ان تشكل مثلا اعلى وقدوة لشبابنا وشاباتنا الذين نعول عليهم لبناء وطن حقيقي ودولة عادلة وراعية خالية من الفساد والافساد.
اننا في هذا الجنوب ومنذ انطلاقة الامام الصدر ناضلنا وقدمنا التضحيات والشهداء من اجل بناء هذا الوطن الحقيقي والدولة القوية والقادرة والراعية لابنائها. نحن اكثر من يعرف قيمة الوطن ومعنى الدولة لاننا عانينا على مدى عقود من الاحتلال من جهة ومن الحرمان من جهة ثانية وناضلنا من اجل التحرير ومن اجل التنمية واستطعنا. حررنا الارض من العدو الاسرائيلي ثم من الارهاب وفي نفس الوقت خضنا معركة التنمية ونجحنا بنسبة كبيرة بادخال الجنوب الى خارطة الانماء في لبنان. انماء بقي غير متوازن ومعركتنا اليوم من اجل ان نضع حدا لهذا اللاتوازن ومن اجل ان لا يبقى محروم واحد وهذا لا يحصل الا من خلال مؤسسات الدولة التي تدرك واجباتها ولا تتلكأ بتأمين حقوق الناس في الطبابة والتعليم والامن والضمان الاجتماعي وتأمين فرص العمل والاسكان وقدمنا في مسيرتنا الطويلة الاحبة والاعزاء ولن نسمح بان تضيع دماء الشهداء”.

وأضافت: “قرار بحفظ دماء الشهداء هو قرار متخذ من اعلى مستوى في الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله) الذي بات يمثل نموذجا في الحياة السياسية اللبنانية. ولعل لقاءنا اليوم في هذه البلدة العزيزة تحت مظلة الثنائي الوطني تحمل الكثير من الدلالات. ان هذا التحالف وجودي واستراتيجي وقد عبر دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصر الله عن هذا الامر في اكثر من مناسبة وهما اكدا على استكمال مسيرة التنمية والتحرير معا وعلى العمل المشترك لتعزيز مؤسسات الدولة لتقوم بواجباتها ومسؤولياتها تجاه المواطن . وما اصرارنا على الاسراع بتأليف الحكومة الا لادراكنا مدى عمق الازمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والتي يدفع المواطنون يوميا ثمنها في المستشفيات والمدارس وفي كل مؤسسات الدولة الرسمية. هذه المماطلة لم تعد مقبولة والبلد لا يحمل التأجيل ونحن سهلنا وقد ابدى الرئيس بري استعداده للتدخل من اجل تذليل العقبات لان الوضع لم يعد يحتمل”.

وختمت عز الدين: “أعود اليكم انتم الذين تشكلون الامل بوطن يشبه احلامكم ويكون بمستوى طموحاتكم وتطلعاتكم . وطن جديد تضخون فيه من روحكم النقية ومن رؤيتكم الشابة ومن ابداعكم . عهدنا لكم في الثنائي الوطني ان نكون جسرا تعبرون من خلاله الى مشروع الدولة وتعبرون من خلاله من المزرعة الى المستقبل الواعد”.

وفي الختام، قدم سعد باسم البلدية درعين الى عز الدين وجشي ثم وزعت الدروع التقديرية والشهادات على الخريجين.

وتخلل الحفل اعلان ممثل النائب عبد الرحيم مراد تقديم عدد من المنح التربوية الجامعية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0