Menu
28° C
غائم جزئياً
غائم جزئياً
%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%81%d9%8c-%d9%84%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87

لمى خاطر بعد عهد التميمي .. نساء وفتيات فلسطين قيد ملاحقة الاحتلال وتنكيله

 لا تكتفي سلطات العدو باعتقال الرجال، والشبان على امتداد مساحة الضفة الغربية والقدس المحتلتين؛ بل أضحت مشاهد اعتقال النساء الفلسطينيات تتكرر، وبشكل شبه يومي.

%d8%b9%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1

الكاتبة والناشطة السياسية “لمى خاطر” إحدى المعتقلات اللواتي اُختطفن من بين أحضان أسرهن تحت جنح الظلام، والذريعة هي التحريض على “إسرائيل”.

وتعد “خاطر” المرأة الرابعة التي يجري أسرها خلال أقل من شهر في مدينة الخليل وحدها.

وتقبع خلف القضبان “الإسرائيلية” واحد وستون أسيرة فلسطينية، بينهن جريحات، وتسع قاصرات، وعشرون أُماً.

وعاشت عائلة الأسيرة لمى (41عاماً) صدمة كبيرة عند اللحظات الأولى لاعتقالها على أيدي قوة كبيرة من جيش الاحتلال فجر الرابع والعشرين من تموز/ يوليو الفائت.

وقال “حازم الفاخوري” زوج “خاطر” لموقع “العهد” الإخباري إن “إقدام العدو على اعتقال زوجته هو ظلم، وقهر متعمد للعائلة”.

ووصف “الفاخوري” اعتقال النساء الفلسطينية بأنه جزء من السياسة الصهيونية الإجرامية وغير الإنسانية.

وأضاف “نحن نعيش تحت احتلال لا يعرف معنى للقيم، وهو لا يكترث بآهات طفل صغير يحضن والدته ويودعها قبل أن يتم نقلها إلى السجن”.

وجاء اعتقال الكاتبة الخليلية بعد يومين من استدعائها لمقابلة مخابرات العدو، والضغط عليها من أجل وقف نشاطها.

ولـ “لمى” خمسة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر 22 عاماً، وأصغرهم لم يكمل عامه الثالث، وهي تعاني من فقر الدم، وتخضع لبرنامج علاجي خاص.

أما “بيسان” ابنة الأسيرة؛ فكانت تتوقع اعتقال والدتها خصوصاً في ظل موجة الملاحقات الصهيونية المتصاعدة، وقالت “الفراق صعب جداً، وأنا أحاول أن أكون قوية قدر المستطاع أمام بقية أخوتي الصغار”.

وتعيش المعتقلات الفلسطينيات أوضاعاً نفسية صعبة؛ بسبب الممارسات التعسفية لما تسمى “إدارة مصلحة سجون” الاحتلال.

الأسيرة “نرمين التميمي” -والتي أُفرج عنها قبل نحو أسبوعين- برفقة ابنتها الثائرة “عهد” تحدثت عن بعض ظروف السجن القاسية التي عاشتها خلال الأشهر الثمانية الماضية.

وتقول “نرمين” “إن اعتقالها كان بالنسبة لها هو أمر صادم، حيث أنها لم تُعتقل من منزلها أو حتى الشارع؛ بل من داخل غرفة التحقيق الاسرائيلية”.

وأوضحت “التميمي” أنها ذهبت لحضور التحقيق مع ابنتها بحكم أنها قاصر، ويتوجب وجود أحد من أفراد عائلتها بجانبها.

وأضافت “أدخلوني إلى السجن الانفرادي، وعهد ضمّوها مع الأسيرات المعتقلات، وأنا بقيت خمسة عشرة يوماً منعزلة، ولا أعرف أي شيء عن ابنتي”.

ولفتت إلى أن جيش الاحتلال لم يكن يسمح لها بالتواجد في غرفة واحدة مع فلذة كبدها.

ومن جانبه قال رئيس “نادي الأسير الفلسطيني” قدورة فارس “إن من بين الأسيرات قاصرات، وأخريات أصبن بالرصاص الحي، ويعانين ظروفاً قاسية”.

ويؤكد “فارس” أن استهداف المرأة الفلسطينية هو عمل مُمنهج من أجل إثقال كاهل الشعب، والمس باستقرار العوائل.

وأضاف “إسرائيل تشن حرباً شاملة على الكل الفلسطيني، وهذا الاستهداف هو أحد الصور لذلك”.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ العام 1967 نحو 15 ألف امرأة و فتاة فلسطينية، كما اعتقلت ما يزيد على 500 مواطن بسبب كتاباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

(موقع العهد)