Ultimate magazine theme for WordPress.

حسن عبد الله مرتضى.. “الأمين” المستحق العاصي على الرحيل والوداع

91

مريم بيضون – بيروت

رحل الأديب والشاعر المناضل حسن مرتضى(1929-2018)، بعد حياة نضالية وكفاحية عريضة في ساحات النضال الحزبي، كما في المجال الاقتصادي والعمل الإنساني والاجتماعي.
محطَّات حُفِرت في سجلاَّت الذاكرة، تمامًا كما تركت بصماتها على أرض الواقع المعَيش…

img-20180526-wa0087

ورث حسن مرتضى خلال حياتِه الشأن العام أبًّا عن جدّ، وبدأ في حياتِه بتوطيد علاقاتهِ مع الناس والاهتمام بشؤونِهم، بالإضافة إلى اهتمامهِ بالقطاعات الاجتماعية والإنسانية والإنمائية، فهو دائم الحضور ولا يخلّ بالوعود، كما وكان يتفاعل مع هموم الآخرين، ويده ممدودة للجميع بِغَضّ النظر عن انتماءاتِهم الطائفية والحزبية، فكان يعمل وفقًا لمبادئِهِ وما يُمليه عليه ضميره وواجبه، وما إنجازاته سوى دليل على إيمانه ببلدهِ وأمله ببناء وطن مزدهر ومعافى.

قصة حسن عبدالله مرتضى مع “صور” تروي حكاية كل لبناني حريص على وطنيتِه، عاشقًا وطنِه والأرض والبلدة التي نشأ وترعرع فيها، تتعرَّف إليه للوهلة الأولى فتخال نفسك تعرفه منذ زمنٍ بعيد، فهو صاحب الأيادي البيضاء، وهو النصير للمشاريع الخيرية، والباذِل من ماله الخاص في سبيل العمران والبناء، وهو اجتماعيّ من الدرجة الأولى، ومِعطاء إلى أسمى درجات العطاء.

كم من نفسٍ بشرية ارتوت من محبَّة هؤلاء الرجال التي زُرعَتْ في نفوسِهِم يوم كانوا أجِنَّة في أرحام أمهاتهِم، فزرعوها في قلوبِ أبنائِهِم وأبناء جيلهم..
فالمُستقبل لن يُبنى ولن يتوهَّج بإشراقتِهِ إلا بالمحبّين والخيّرين والمعطائين..

المُناضِل والمعطاء حسن مرتضى، لقد غادرتنا جسداً ولكن ستبقى روحك وذكراك خالدة فينا على مر الزمن.. ستبقى خالداً في نفوسنا وضمائرنا وعقولنا ما حيينا، وسوف تبقى الكلمة مختزن الذكريات، تشعل الضمائر وتلهب الوجدان.

والمناضلون العتيدون يعصون على الرحيل والوداع.

التعليقات مغلقة.

مجلة حرمون العدد0