Menu
26° C
غائم جزئياً
غائم جزئياً
%d9%88%d9%81%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a

اتفاق 17 ايار 1983.. المسخ الذي ولد ميتاً فدفنته المقاومة

مع انتخاب أمين الجميل رئيساً للجمهورية بعد وصول قوات الاحتلال الصهيوني الى العاصمة بيروت، سرعان ما شرع في مفاوضات مع الإسرائيليين عام 1983 ونتج عنها اتفاق 17 أيار.

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b4%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88

وصل عدد جولات المفاوضات الى 36 جولة حتى تمّ التوصل الى اتفاق أعلن يوم 17 أيار

حرر الاتفاق في فندق “ليبانون بيتش” في منطقة خلدة وكريات شمونة في اليوم السابع عشر من أيار 1983 على ثلاث نسخ بأربعة نصوص رسمية باللغات العربية والعبرية والانكليزية والفرنسية. في حال أي اختلاف بالتفسير يعتمد على حد سواء النصان الانكليزي والفرنسي.

وقع عن حكومة الجمهورية اللبنانية: السفير انطوان فتّال وضم الوفد (القاضي أنطوان بارود، والسفير ابراهيم خرما، والعميد عباس حمدان، والعقيد سعيد القعقور، والعقيد منير رحيم).

وقع عن العدو الصهيوني: مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية دايفيد كمحي وضم الوفد الاسرائيلي (إيليا كيم روبنشتين، والسفير شمويل ديفون، واللواء ابراشا تامير، والعميد مناحيم اينان، والعقيد حمام الون)

ترأس الوفد الأميركي موريس درايبر، وعاونه كريستوفر روس والن كريزيكو الذي حل مكانه مايكل كوزاك في ما بعد، وبول هير والعميد اندرو كولي والعقيد باتريك كولينز الذي حل مكانه المقدم دافيد انطوني.

%d9%81%d9%86%d8%af%d9%82-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d8%b4-%d9%85%d9%82%d8%b1-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82-17-%d8%a7

عمدت اللجان النيابيّة المختصّة لدرس الاتفاق، وواقفت عليه وأحالته الى الهيئة العامة، فعقد مجلس النواب جلستين للنظر بالإتفاق، يومي 13 و14 حزيران 1983، حضرهما 72 نائباً. وصوّت لصالح الاتفاق 65 نائباً، فيما صوّت ضده النائبان زاهر الخطيب ونجاح واكيم، وامتنع 3 نواب عن التصويت، وتحفظ نائب واحد، وقاطع 12 نائباً التصويت.

وصف رؤساء الأحزاب الوطنية والقومية، وليد جنبلاط، إنعام رعد، جورج حاوي، رئيس حركة “أمل” – رئيس مجلس النواب حالياً – الأستاذ نبيه بري، المعاهدة بـ”اتفاقية الذّل والعار”، مؤكداين أن هذا الاتفاق ولد ميتاً.

كما رفضت جبهة الانقاذ الوطني الاتفاق، وكانت تضم سليمان فرنجية ورشيد كرامي ونبيه بري ووليد جنبلاط، في وقت أكد الرئيس السوري – آنذاك – حافظ الأسد أن هذا الاتفاق لن يمر.

اندلعت تظاهرات شعبية في كافة المناطق اللبنانية بعد استشهاد الشاب محمد نجدي، مترافقة مع تحركات عسكرية على بعض المحاور حيث ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية ضد العدو من جهة، وانطلقت انتفاضة 6 شباط 1984 في بيروت حيث سيطرت القوى الرافضة لاتفاق 17 أيار على القسم الغربي من العاصمة.

في 5 آذار 1984، وتحت ضغط المقاومة العسكرية والشعبية، اضطر مجلس الوزراء اللبناني الى إلغاء الاتفاق.
إعداد سمير المقداد