Ultimate magazine theme for WordPress.

فريق قلبك ع كبيرك يقيم جلسة لتقييم حالات مرضى نفسيين

16

تفتقر سوريا جذرياً للاهتمام بفئة المسنين. وهم الفئة الأكثر الحاجة لدعم كامل. وتوجد في سوريا دار حكومية واحدة فقط لرعاية المسنين، لكن ما يزيد الأمر سوءاً هو دمج الحالات التي تعاني من أمراض عقلية واضطرابات نفسية مع الحالات الطبيعة التي لا تشكو من شيء ضمن الدار نفسها. وأحياناً ضمن الغرفة الواحدة . ومن القصص التي حصلت مؤخراً محاولة نزيلة تعاني من اضطراب عقلي خنق مسنّة ليلاً . فريق “قلبك ع كبيرك” أقام جلسات لتقييم بعض حالات المرضى النفسيين وتقديم العلاج المناسب، ضمن الحملة التي تستهدف كبار السن.
(سهيلة) نزيلة في الدار كانت متزوجة سابقاً ولديها ابنتان في العقد السابع من العمر. تعاني من “فصام مزمن”. حالياً لديها توهّمات اضطهادية متعلقة برفاقها في الدار مع مزاج جيد، ونوب هياج جراء تلك التوهمات، بالإضافة إلى توهمات عشق كانت تأخذ أبر مضاد ذهان مديد مما أثر سلباً على حالتها وأعراض خارج الهرمية تمّ وضع علاج دوائي مناسب.
بينما (أمل) ، نزيلة عازبة في العقد السادس من العمر لديها مرض سكري غير مضبوط. وهي حالياً عمياء. لديها فصام وجداني. تتوهّم ان كل من في الدار يتآمرون عليها (توهّمات اضطهادية)، بالإضافة الى أعراض وسواس قهري تتعلّق بالنظافة، حيث تستمر بالغسيل لفترة ساعة أو أكثر، وترفض الأكل من الدار خوفاً من عدم نظافة الطعام، ولا تدع أحداً يلمسها من العاملات لديها أيضاً توهّمات عظمة، إذ ترفض العلاج الدوائي نهائياً وبحاجة إلى إدخالها مشفى أمراض نفسية للعلاج وعدم تركها في الدار.
أما روعة، نزيلة عازبة خرساء لديها سلوك أهلاسي، حيث تمتم وتؤشر وكأن أحدهم يتكلم معها، أي هلوسات سمعية وتوهمات اضطهادية حول إحدى المسنات التي حاولت خنقها ليلاً بالرغم من أنها غير قادرة على الحركة وترفض الطعام ولا تشرب سوى الشاي بكميات كبيرة. تم وضع علاج دوائي مناسب، ولكن حالتها بحاجة إلى مشفى أمراض نفسية
. بثينة، نزيلة عازبة بين سوابقها حادث سير أدى إلى إصابة عصبية مع نوب اختلاج لديها حالياً اكتئاب مع أعراض قلقية وكوابيس ليلية. تم وضع علاج دوائي مناسب مع محاولة إدماجها بالأنشطة التي تحدث في الدار
. عدنان، نزيل وهو رجل في العقد السابع من العمر أعمى لديه اضطرابات سلوك ونوب هياج واضطرابات في النوم تم وضع العلاج الدوائي المناسب لحاله.
تشير د. لانا لضرورة فصل تلك الحالات ووضعها في مكانها المناسب، فالحالات التي لديها اضطرابات نفسية غير الاضطرابات العقلية أو التخلف العقلي والحالات الطبيعية. كل منهم بحاجة لاختصاصيين، لأنهم يتطلبون عناية خاصة ومعاملة خاصة للتهدئة عند الهياج، واهتمام بجميع المجالات من الأنشطة والأدوات التي تضع عندهم . وتابعت بأن جمع تلك الحالات مع أشخاص طبيعيين تؤدي الى أذيتهم عند حالات الاضطرابات أو الهيجان، فمثلاً المرضى النفسيون في الانفصام من الممكن أن يتهيأ له أن هذا الشخص يريد أذيته فيقوم بخنقه، كما حدث مع أحد النزلاء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.