Menu
27° C
صافية
صافية
%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-2018

77 لائحة مسجّلة في وزارة الدّاخلية لخوض الإنتخابات النّيابيّة .. المختارة دُحرت عن البقاع… أبوفاعور “كبش المحرقة” الإنتخابيّة و”الوطني الحر” و”القوّات” تلاوقوا على ردّ الصّاع

بعد فشل الأميركي..هل سيحصل شيء داخلي يُطيح بالإنتخابات؟؟

أحمد موسى -البقاع

بعثرت اللوائحُ الانتخابيةُ ما في الصدورِ السياسية، ورتبت الاوراقُ الالوانَ بمزيجِ الصورةِ اللبنانية، وصفى الناخبونَ على سبعٍ وسبعينَ لائحةً انتخابية. وان كانت المعركةُ قد قَطعت ثلثَيها معَ انجازِ التحالفاتِ وترتيبِ فيسفساءِ اللوائحِ في غيرِ مكان، فانَ المسارَ الجديدَ الى السادسِ من ايارَ قد بدأَ بكلِّ جديةٍ في معركةٍ انتخابية، حشدَ لها البعضُ كلَ انواعِ الاسلحةِ المحرمةِ من ترغيبٍ وترهيبٍ وتحريضٍ وتزييف، حتى اَعانتهُم الاسلحةُ الالكترونيةُ المسيَّرةُ من الاميركيينَ والسعوديينَ شركاءِ البعضِ في حملتِهم اليومية.

كلما اقتربنا من السادس من أيار ينحدر الخطاب السياسي الى مستويات لا تخدم لبنان، هذا التوصيف الذي أطلقه الرئيس نبيه بري على بعض المفلسين سياسيا ووطنيا ولا يجدون ما يخاطبون به جمهورهم سوى شعارات تافهه، أقل ما يقال عن هؤلاء أن ليس لديهم ما يقولونه للناخبين سوى تحريك الغرائز، على الرغم من ان التجربة والوقائع اثبتت ان هذا الكلام هو كلام مفلسين ويعبّر عن ضعف قائليه شعبيا، حتى لدى مناصريهم. منتصف ما قبل الليلة الماضية “تساقطت” اللوائح الانتخابية، الواحدة تلوَ الأخرى، وسَقطت معها المبادئ الوطنية، وارتفعت حدّة التوتّر والتراشق السياسي وعلا الصراخ والضجيج، وبرَزت عناصر عدة للطعن بنتائج الانتخابات.

حقيقة الإطاحة بالإشتراكي

إلاّ أن ما جرى الساعة الأخيرة من اجتماعات ثنائية بين “الإشتراكي” و”المستقبل” وتبادل الرسائل المباشرة بين “بيت الوسط” و”المختارة”، كادت أن تطيح بمرشح المستقبل الأرثوذكسي لولا “عدم التزام” المستقبل بروحية “الإتفاق” بين الحليفين، الأمر الذي وصفته مصادر في “الإشتراكي” بـ”الإلتفاف” و”الغدر”.

نحو سبع اجتماعات خاضها حلفي الأمس وراحت بين مدّ وجزر، توافق في الصباح محته ساعات الضهر، وما بين الوقتين “ضرب الحابل بالنابل”، “أخماس بأسداس”، وإذ باللائحة تسجل في دوائر الداخلية، ثبّت المستقبل مرشحه الأرثوذكسي غسان سكاف، بطريقة “القوطبة” والإلتفاف على الإتفاق الثنائي الذي جمع وائل أبوفاعور، نادر الحريري وتوسطهم غطاس خوري، يوم قارب مرشح الإشتراكي أنطوان سعد على “الإطاحة” بالسكاف.

اتفق الثلاثة على تثبيت اللواء سعد في لائحة المستقبل وبمباركة من الرئيس الحريري، قاربة الساعة الواحدة ضهر الإثنين، تناول ابوفاعور واتصل بالريس “وليد بك”، وأبلغه أن “الإتفاق تمّ ومتجهون لتثبيته في وزارة الداخلية وتسجيل اللائحة وفيها اللواء سعد”، لكن رياح المستقبل لم تأتي كما تشتهي سفن الإشتراكي، سبق ذلك الوقت التسابق على الزمن، النائب زياد القادري اختفى بلحظة، فتش الجميع عليه، ولم يجدوه، رن هاتف ابوفاعور، سريعاً توجه واللواء سعد سريعاً ووجهتهم هذه المرة وزارة الداخلية بدل المختارة، وفي قسم تسجيل اللوائح كانت “الصدمة”، اللائحة سجّلت كما هي من دون اللواء سعد، صراخ وفوضى عمّ المكان، اتصل أبوفاعور بالريّس قائلاً:”ريّس، فات الأوان.. إنقلب المستقبل علينا”، بضعٌ كلمات كانت كفيلة بفك التحالف في مناطق أخرى وإن كانت اللوائح مثبتة، ليغرّ النائب وليد جنبلاط “كم يفتقر البعض من التيارات السياسية إلى الذوق والأناقة في التعاطي مع الغير، وكم الشعارات التي ينادون بها تافهة وفارغة مع أحلاف المصالح”. مصادر مقربة من الإشتركي تصف ما حصل في الربع ساعة الأخيرة بـ”الإنقلاب السلس” والمدبر مسبقاً من المستقبل، لتضيف المصادر انه بمثابة “طعنة الحليف من الحليف”، ما يؤسس لمعركة حكومية مقبلة ما بعد الإستحقاق النيابي، وما بينهما، فإن “مفاجآت” المعركة الإنتخابية في السادس من أيار ستحدّد مصير آخرين في دوائر عدة من الجبل والشوف وصولاً حتى بيروت ودائرة البقاع الثانية إحدى منازلاتها.

وتشير المعطيات أن القوات اللبنانية والتي وجدت نفسها على “قارعة الطريق” بعد أن تركها حلفاؤها، من المستقبل والإشتراكي، فقد “أوعزت إلى ناخبيها بعدم التصويت إلى النائب ابوفاعور والمرشح السكاف، متجهة إلى توزيع أصواتها إلى شديد والفرزلي، يلاقيها في الطرف الآخر جزء كبير من الناخبين السنة بالتصويب لإسقاط النائب أبوفاعور وإذا لم يستطيعوا، فسيعملون على إضعافه انتخابياً كي لا ياتي الأقوى، من دون أن يوجهوا ناخبيهم غلى التصويت لفيصل الداوود كونه “الحلقة الأضعف انتخابياً”، وبالتالي فإنه يشكل لهم تشتيتاً في كسب الأصوات لصالح أبوفاعور، من هنا فإن الداوود لن يستفيد من الخلاف القائم، وإن “ادعى انه عمل كوسيط بين النائبين جنبلاط وإرسلان” حيث اعترف بـ”الفشل”.

إذن “غرف سوداء” تعمل في الخفاء  لإسقاط النائب وائل أبوفاعور، لكن ماذا عن التيار الوطني الحر الذي تحالف مع المستقبل، تقول مصادر متابعة، أن “الوطني الحر” تلاقى مع “القوات” في منتصف الطريق، وعلى مقربة كان “الإشتراكي” على موعد في مكان آخر يلاقي الإثنين معاً، “إسقاط مرشحي المستقبل في دائرة البقاع الثانية”، وعليه كان الوطني الحر وبعد أن فشل في إيصال مرشحه شربل مارون على لائحة المستقبل، كونهما حليفين، وجه الوطني الحر ناخبيه لإعطاء الصوت التفضيلي إلى الوزير السابق عبدالرحيم مراد وإيلي الفرزلي، وما يؤكد ذلك تبني رئيس التيار الوزير جبران باسيل بتزكية الفرزلي وتبني ترشيحه، ولاقى الفرزلي الوزير باسيل منتصف الطريق ليؤكد انه سيكون في “تكتل التغيير والإصلاح”، لعبة اقتنص فيها الفرصة، ترشح بشكل شخصي على لائحة مراد بعد صراع مرير مع “مرض قبوله” ليفلت بالضربة القاضية التي سدّدها المستقبل ـ الحريري إلى الإشتراكي ـ جنبلاط، فكانت “البرمة الفرزلية” التي لم تكن “مفاجئة”.

كسب للوقت وفوز ساحق للوزير جمال الجرّاح على ضفتي النزاع (المستقبل ـ الإشتراكي) وصراع الأحلاف (الحريري ـ جنبلاط) والتنافس القاسي والحاد بين لائحتي المستقبل التي سيعلنها الرئيس سعد الحريري الجمعة من على مسرح سوق الأربعاء الشعبي في المرج، وسيكون للحريري جولات عدة لشد العصب والتجييش، وبين لائحة “الغد الأفضل” التي سيعلنها الوزير مراد الأحد القادم من ديوان القصر في الخيارة. والمسافة الفاصلة على واقع الأرض وتماماً بين اللائحتين فإن الوزير الجراح يكون الفائز الأول بهذه التشكيلة مؤمناً فوزاً ساحقاً لسوريا وحلفائها في المنطقة.

هو الفوز الحتمي الذي سينسحب نصراً إلى زحلة، حيث تشير المعطيات إلى إصابة القوات في الصميم بعد وجود عقبات وعقبات تواجه مسيرة لائحتها وبالتالي فإن حظوظ الفوز يرتفع منسوبه على قياس لائحتي تحالف “فتوش ـ الثنائي الشيعي ـ السوري القومي” وتحالف لائحة “الوطني الحر والمستقبل”، أما اللائحة التي شكلتها ميريام سكاف فإن الفشل يعتريها قبل ان تولد بسبب “خطابها التصعيدي الذي لم يفلت من سهامه أحد”.

77 لائحة لـ917 مرشحاً “فسيفساء” اللوائح وغيابِ “التجانس” بين مكوّناتها، هدير السجال بين “بيت الوسط” و”المختارة” لن يهدأ بسهولة، حيث بلغ عدد اللّوائح الانتخابية المسجّلة في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين وفق المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين في الوزارة فاتن يونس عند اقفال باب تسجيل اللوائح، التي استقرت 77 لائحة من بين 917 مرشحاً في مختلف الدوائر الخمسة عشر وفق ما أعلنته وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية، لخوض الانتخابات النيابية.

وقالت يونس: “انه في تمام الساعة 24.00 من يوم الإثنين الواقع فيه 26/3/2018 اقفل باب تسجيل لوائح المرشحين للانتخابات النيابية العامة التي ستجري بتاريخ 6/5/2018، وقد بلغ العدد الإجمالي للوائح المسجلة 77 لائحة من بين 917 مرشحاً”. ولفتت يونس الى أنه “وكما نصت المادة 52 من القانون رقم 44/2017، لا يعتد بإنسحاب أي مرشح من اللائحة بعد تسجيلها، وتلغى طلبات المرشحين الذين لم ينتظموا في لوائح وفقاً لنص هذه المادة”.

تجدر الإشارة الى ان اكبر عدد من اللوائح المسجلة هي في دائرة بيروت الثانية وقد بلغ عددها 9 لوائح. وأقل عدد من اللوائح المسجلة هي في دائرة صور ـ قرى صيدا وقد بلغ عددها لائحتان فقط. مع العلم انه وحسب قانون الإنتخابات النيابية، لا سيما المادة 54 التي أشارت بأنه يتم تسجيل اللوائح في مهلة أقصاها اربعون يوماً قبل الموعد المحدد للإنتخابات، ولا يقبل بعد هذا التاريخ تسجيل اللوائح أو التعديل في تشكيلها.

وتوزعت اللوائح على الشكل الآتي:

دائرة بيروت الأولى (5 لوائح). – دائرة بيروت الثانية (9 لوائح). – دائرة الشمال الأولى (عكار) (6 لوائح). – دائرة الشمال الثانية (طرابلس- المنية – الضنية) (8 لوائح). – دائرة الشمال الثالثة (زغرتا- بشري- الكورة- البترون) (4 لوائح). – دائرة جبل لبنان الأولى (جبيل- كسروان) (5 لوائح). – دائرة جبل لبنان الثانية (المتن الشمالي) (5 لوائح). – دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) (4 لوائح). – دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف- عاليه) (6 لوائح). – دائرة الجنوب الأولى (صيدا- جزين) (4 لوائح). – دائرة الجنوب الثانية (صور- الزهراني) (لائحتان). – دائرة الجنوب الثالثة (بنت جبيل- النبطية- مرجعيون وحاصبيا) (6 لوائح). – دائرة البقاع الأولى (زحلة) (5 لوائح). – دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي وراشيا) (3 لوائح). – دائرة البقاع الثالثة (بعلبك- الهرمل) (5 لوائح).

مصدر وزاري رأى عبر ان ما يدفع البعض الى منطق الاتهامات والعداء للمقاومة مرده الى الامور الاتية: المصدر الوزاري يؤكد لـ”الوكالة العربية للأخبار” ان التصعيد ولغة الشتائم وشتم فئات واسعة من المواطنين حتى من قلب العاصمة وما سبقها من راشيا، “لن يغيّر شيئا في الوقائع حتى باعتراف بعض هؤلاء”، بل ان هذا التصعيد هو مجرد “زوبعة في فنجان”، وهو أمر “لن يتوقف” إلاّ بعد السابع من أيار، كما سيفاقم الانقسامات الداخلية ويدخل المزيد من التعقيدات على مرحلة ما بعد الانتخابات، في حين ان البلاد في حاجة ماسة لمزيد من الوحدة والتماسك الداخلي لمواجهة ازماته الداخلية والاخطار الخارجية بدءا من خطر العدو الاسرائيلي. انتخابات مهزلة … وقد تكون سببا في انهيار النظام وتداعي اركانه… وبكل حال هي الشاهد على افلاس النظام واستنفاذ الكيان لادواره الوظيفية.

تطيير الإنتخابات

لكن السؤال العريض، هل تحصل الإنتخابات؟؟؟. مصدر رفيع لـ”الوكالة العربية للأخبار” أجاب عن هذا التساؤل قائلاً: هناك “محاولات لتطير الإنتخابات”، على الرغم من “بطئ في الحركة الأميركية بسبب التصعيد الروسي”، ليسأل المصدر نفسه، هل سيحصل شيء داخلي يطيح بالإنتخابات؟؟ فالتحالف السوري ـ الإيراني ـ حزب الله، لا مصلحة لديهم بعدم حصولها، نتيجة لفوزهم، لكن الخاسر الأكبر الأميركي ومن معه إقليمياً (…) ودولياً (فرنسا)، وهو جاهز لتعطيلها “إذا وجد أنها ستكون مقدمة لمباشرة الحرب على سوريا وإيران”، وبالتالي تكون “رسالة كبيرة لبدء مرحلة جديدة من الحرب”. مع أن نتائج الفوز في الإنتخابات النيابية ستكون في “صالح حزب الله ومعه حلفاءه السوري والإيراني”.

 أما الأوروبي فلديه أرضية في لبنان من خلال فرنسا وهي “الضهير للرئيس سعد الحريري وليس من السعودية التي حساباتها في لبنان ليست في محلها نظراً لانتفاء أي تأثير أو وجود لها في لبنان، فهي منشغلة داخلياً واقتصادياً ومالياً وما يجري داخلها أمر معقد وفي اهتماماتها في اليمن، وعاصفة الحزم كانت أولى خطاياهم. فمعيار الإستقرار في المنطقة معيار المواجهة مع اليهود والسعوديون لا يفهمون ما معنى بلاد الشام”.

م/ح