Menu
19° C
صافية
صافية
tajaddod

مهنا: لتعديلات ضرورية على قانون الانتخاب الجديد

أكّدّ أمين سر حركة التجدد الديموقراطي أيمن مهنا أن الحملة الانتخابية الأخيرة تبرز ضرورة إجراء تعديلات على القانون الجديد للانتخابات، لسد الثغرات التي ظهرت.

فمنذ قبل إقرار القانون الحالي، اقتصر الحديث حول النظام الانتخابي بين النسبي أو الاكثري، وعلى ترسيم الدوائر لمصالح حزبية وفئوية، بينما لم يتم التطرّق العميق إلى الامور التفصيلية والإجرائية التي لها أهمية توازي نظام الانتخاب على صعيد ديموقراطية العملية الانتخابية. وأشار إلى أن معظم المواد الاجرائية منسوخة عن القانون الانتخابي السابق، وهي لا تتناسب بالضرورة مع القانون الجديد.

وشرح مفصلاً أن استخدام ظرف ممهور يتم وضع ورقة الاقتراع المطبوعة مسبقاً في داخله واعتماده في الانتخاب يمكن أن يوصل الى عملية تزوير انتخابي تسمّى “التصويت الدائري” حيث يدخل مثلاً مسؤول حزبي أو شخص من الدائرة الانتخابية كأول ناخب في القلم، ويستلم قسيمة الاقتراع وظرفاً فارغاً ويدخل خلف العازل فلا يدخل القسيمة داخل الظرف بل يضع الظرف فارغاً في الصندوق، فيما يحتفظ بالورقة معه ليخرج من قلم الاقتراع ويملأ القسيمة حسب ما يريد ويعطيها الى ناخب جديد ويقول له ضع هذه الورقة في الظرف، أما الورقة التي سيعطيك اياها رئيس القلم فاجلبها معك وعندما تعود بالقسيمة الفارغة ندفع لك، ونملؤها ونعطيها لغيرك. وبهذه الحال الناخب الاول لم يقترع لكن المناصرين الآخرين يكونوا قد اقترعوا للائحة التي يريدها. ولفت الى انه اذا ظهر في عدد من أقلام الاقتراع في لبنان ظرف فارغ فهذا يثير الشكوك حول امكانية حصول “تصويت دائري” وهذا يكون عرضة لطعن انتخابي يمكن ن يتقدم به المرشح الخاسر. وللاسف كل المؤسسات الرقابية الانتخابية الدولية والمحلية حذّرت من هذا الخطر دون أن تأخذ القوى السياسية برأيها.

ولفت مهنا إلى ثغرة أخرى، إذ أن القانون الانتخابي لم يلحظ تحديد نسبة الاعلان الانتخابي المدفوع ونسبة التغطية الإعلامية المجانية، وتركها فضفاضة حتى يحق لوسائل الاعلام بموجب القانون أن تقول انها تخصص هواءها بنسبة 99 بالمئة مدفوعاً و1 بالمئة مجاناً. فعلى الاعلام أن يعطي فرصة للمرشحين الذين لا يملكون قدرات مالية، فقد غطى كل التحركات والنضالات بشكل كبير قبل فترة الانتخابات بينما قد غيّب كل الاشخاص الذين شاركوا وساهموا في تلك المواجهات عن وسائل الاعلام لأنهم لا يملكون قدرات مالية.

وشدد أيضاً على ضرورة لحظ الإعلام الإلكتروني والتطورات التكنولوجية في صياغة قانون الانتخابات، فالانتخابات الاميركية مثلاً يعاد النظر بشرعيتها بسبب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاطئ والولوج إلى البيانات الشخصية للمواطنين، ماا يدفع إلى التفكير بمعنى الانتخابات في العصر الرقمي، حيث يمكن التعرف الى اهواء وتفاصيل حياة كل شخص من خلال صفحته على فايسبوك، وهكذا تتم السيطرة عليه نفسياً وعلى توجهاته السياسية.

واضاف ان القانون الحالي يلحظ أن الانتخاب لغير المقيمين مؤجل الى 2022 مع مقاعد اضافية، ولكن العيب في القانون انه لم يأت على ذكر آلية اقتراع لغير المقيمين في انتخابات الـ2018، وقد اعتمدت مواد القانون السابق لهذا الغرض، رغم وجود مادة تقول أن كل المواد القانونية التي تعارض مضمون القانون الجديد تلغى، وهكذا وقعنا في حالة ضياع. وهذا قد يدفع بعض الخاسرين إلى الطعن بنتائج الانتخابات في حال تأثرت بتصويت غير المقيمين.

ولخّص مهنا الإصلاحات المطلوبة على القانون الانتخابي: عدم اعتماد الظرف والاكتفاء بورقة الاقتراع الرسمية؛ عدم حصر الصوت التفضيلي في الدائرة الصغرى؛ تعديل المواد المتعلقة بالانفاق الانتخابي، وتخفيض سقف الانفاق، وإعطاء هيئة الاشراف على الانتخابات القدرة الفعلية على النظر فيه؛ توضيح نسبة الهواء الاعلامي بين المجاني والمدفوع والمساواة بين المرشحين؛ وضع مواد تراعي تطور الاعلام الالكتروني والتواصل الاجتماعي؛ المساواة في حجم الدوائر من ناحية عدد الناخبين والنواب؛ وتحويل هيئة الاشراف على الانتخابات إلى هيئة مستقلة حيث تنتقل ادارة الانتخابات وتنظيمها من وزارة الداخلية الى هذه الهيئة المستقلة، مع توفير الارادة السياسية لملاحقة ومحاسبة كل من ينتهك القانون نصاً وروحاً.