Ultimate magazine theme for WordPress.

ساحل ـ برج ـ غازية.. “برمودا” الدرجة الثانية

12

إبراهيم وزنه

منذ مدّة طويلة لم نشهد مستوى كهذا من الإثارة والتشويق في بطولة الدرجة الثانية، خصوصاً في متابعتنا للمشهد الأخير حيث سيصعد فريقان إلى دوري الأضواء، شباب الساحل والبرج والشباب الغازية. ثلاثة فرق متقاربة المستوى وهي تتصارع في الميدان الأخضر بشكل قتالي وحماسي فيما جماهيرها تتعارك على صفحات التواصل الاجتماعي بعبارات التحدّي والتجييش والوعيد. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن جماهير كل فريق من “الثلاثي الرهيب” تساوي لا بل تزيد في عديدها عن بعض جماهير فرق الدرجة الأولى الحالية.

فالطريق الى الأولى لم تكن معبّدة بالورود أمام أي من هذه الفرق. “ثلاثتها” تذوقت طعم الخسارة والتعادل مع فرق تقف حالياً في متوسط الترتيب، مما يدلّ على أن موسم الثانية كان حافلاً بالمطبّات والسقطات غير المتوقعة حتى أمام المجتهدين، فالأهلي النبطية والمبرّة مثلاً، سجّلا نتائج بارزة أدّت لاحقاً إلى رفع منسوب الإثارة فيما تلا من مراحل وصولاً إلى المرحلة الأخيرة التي ستشهد اليوم فرحاً وبكاء، ومع صافرة النهاية لن ينفع الندم ولا حتى التبرير. فريقان فقط سيقفان على الدرجة الأولى، وهنا تبدو المجريات ونتائجها متداخلة بشكل كبير. ففوز الساحل (47 نقطة) على الغازية (49 نقطة) سيحمله إلى الأولى حيث موقعه الطبيعي، فيما يكفي الغازية التعادل للعودة إلى الأضواء، وعلى جبهة الطامح الثالث والمتحفّز فريق البرج (47 نقطة) فهو بحاجة إلى الفوز على المبرة صاحب المركز الرابع ليؤكّد صعوده بعد طول غياب، ففي الضاحية دعوات لصعود سفيريها إلى الدرجة الأولى، وفي الغازية رجال ما وهنوا ولا تراجعوا عن سعيهم لإفراح أبناء البلدة ذات التاريخ الكروي الحافل. مبارتان من العيار المصيري ستشهدان أعلى مستوى من المسؤولية وحرق الأعصاب، والجماهير لن ترحم أي تقاعس، والاتحاد مطالب برفع مستوى الرقابة والمتابعة مع توفير الأمن والأمان. ختام الثانية أشبه ببرميل بارود، وطموحات المتصارعين في حدّها الأقصى، شعارات “راجعين” و”رجعنا عالأولى” و”مبروك الصعود إلى الأولى”.. كلها طبعت على القمصان في البرج والغازية وحارة حريك، الباصات جاهزة لنقل الجماهير في تلك المناطق المشتعلة كروياً، فلا صوت يعلو فوق صوت كرة القدم، والحديث في الانتخابات مؤجّل… غداً سيغيب عن “مثلث برمودا” الكروي ضلع غير واضح المعالم حتى اللحظة، نأمل أن تكون خاتمة موسم الثانية درساً لموسم جديد أكان في الأولى للناجحين أم للفريق الذي خابت آماله فبقي في صفّه لعام كروي آخر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.