Ultimate magazine theme for WordPress.

عبد العزيز المقالح.. روح صنعاء

15

معن بشور

كم أسعدني أن يصلني خبر تعافي الصديق الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح من انزلاق غضروفي، قبل أن يصلني خبر إصابته.
فالدكتور المقالح مثّل لي وللكثير من عارفيه روح اليمن الأصيلة، يشرق مع إشراقة وطنه، ويتعثر مع تعثّره.
منذ واحد وثلاثين عاماً لم أزر اليمن مرةٍ إلاّ وكان اللقاء مع الدكتور المقالح في أول جدول لقاءاتي، وكان الحضور في مجلسه (المقيل) مع نخبة من مثقفي اليمن واحداً من أمتع المجالس الثقافية التي شاركت فيها على امتداد الوطني العربي.
في هذا المثقف الكبير والشاعر المميّز التزام وطني وقومي عارم، فهو المواكب لكل أحداث الأمّة بانتصاراتها وانتكاساتها.

عبدالعزيز المقالح
عبدالعزيز المقالح

ولا أنسى كيف دعا باسم جامعة صنعاء مئة مثقف من أجل انتفاضة الحجارة عام 1987، وقد شارك في صياغة ذلك الإعلان كبار المبدعين والمثقفين العرب.
ولا أنسى أيضاً كيف أنه تجاوب مع دعوة مركز دراسات الوحدة العربية تنظيم ندوة حول الوحدة العربية عام 1988، فكانت واحدة من الندوات التي أطلقت جملة مؤسسات قومية في مقدمها المؤتمر القومي العربي ومخيمات الشباب القومي العربي.
ولا أنسى أيضاً ترأسه للجنة التحضيرية للمؤتمر القومي العربي الثالث عشر 2003 في صنعاء، والذي جاء كأول رد قومي على احتلال العراق قبل أشهر معلناً دعمه الكامل لمقاومة الاحتلال.
ولا أنسى أيضاً وأيضاً حماسته لدعم مشروعنا الثقافي المتواضع “مجلة المنابر” في عام 1986، والتي كان عضوا في هيئتها الاستشارية قبل أن أتعرف إليه شخصياً، وذلك من منطلق حرصه على احتضان كل مبادرة ثقافية عربية.
ولا أنسى بالطبع، كما كل اليمنيين، دوره في إذاعة البيان الأول لثورة 26 سبتمبر.
واليوم لا ننسى صموده في صنعاء، رغم كل المحن التي تحيط بها، ورغم الدماء والدمار، فالدكتور عبد العزيز المقالح كان وسيبقى قلعة من قلاع الشموخ في اليمن وعلى مستوى الأمّة.
أطال الله عمره وأبقاه زخراً لشعبه وأمّته.

15/3/2018

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.