Menu
19° C
صافية
صافية
%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7-15-%d8%a2%d8%b0%d8%a7%d8%b1-2018

لماذا مؤتمر روما دون التوقعات..؟

حصيلة مؤتمر روما لمساعدة الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، لم تكن بمستوى التوقعات المتفائلة للمسؤولين اللبنانيين، ولا بحجم الوعود الأوروبية التي سبقت موعد انعقاد المؤتمر!
 الجيش اللبناني يتحمل مسؤوليات كبيرة، ومعقدة في «الحرب العالمية» ضد الإرهاب، من خلال التصدي الناجح للمجموعات الإرهابية في الجرود وفي مختلف المناطق اللبنانية، فضلاً عن نجاح الأجهزة الأمنية في كشف العشرات من الخلايا الإرهابية، الناشطة منها والنائمة، في فترات زمنية قياسية.
 الإنجازات الأمنية اللبنانية لا يقف مردودها الإيجابي عند الحدود اللبنانية، بل يصل الى معظم الدول الأوروبية، التي رغم إمكانياتها الكبيرة لم تستطع تفادي الهجمات الإرهابية، وتنقلها في أكثر من عاصمة ومدينة أوروبية، ووقوع المئات من الإصابات بين قتيل وجريح، مما يعني أن الأجهزة اللبنانية تساهم بشكل غير مباشر، في تحقيق الأمن لبلاد أوروبية عديدة، من خلال الحد من حركة العناصر الإرهابية، وتوقيف العديد منهم .
 هذه الشراكة الأمنية مع أوروبا يجب أن تستثمر بالقدر الذي تستفيد الدول الأوروبية منها، والتي يعيش معظمها تحت هاجس وصول النازحين السوريين الى بلادهم، وما قد يتسلل بينهم من عناصر إرهابية .
 لذلك ما انتهى اليه مؤتمر روما من نتائج فورية لا يعادل المسؤوليات والتضحيات التي يتحملها لبنان، سواء بالنسبة لأعباء وجود حوالي مليوني نازح سوري، أو بالنسبة للمهمات الأمنية الناجحة التي حققها الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.
 وجود حشد من ٤١ دولة في المؤتمر، لم يلبِ الحاجات اللبنانية العاجلة من عتاد وتجهيزات حديثة ومتطورة، لتعزيز قدرات الجيش والأجهزة الأمنية، حيث عمدت معظم الدول المشاركة إلى التمهل في إعلان مساعداتها، بحجة درس المشاريع والأوراق التي قدمها لبنان .
 تُرى هل التريث في مؤتمر روما سببه إختبار سياسة النأي بالنفس، وإنتظار القرار اللبناني الحاسم في ملف الإستراتيجية الدفاعية، خاصة بعد فشل محاولات تبني «إعلان بعبدا»، الذي حدد الخطوط العريضة للإستراتيجية الدفاعية، ونص على تحييد لبنان عن الصراعات الأقليمية ؟
(اللواء)