Ultimate magazine theme for WordPress.

السورية صبا عبيد تصمّم سترة نجاة ذكية لإنقاذ المهاجرين من الغرق

27

عندما أخبرها والدها بأنه يعتزم الهجرة إلى أوروبا بطريق البحر تذكّرت صبا عبيد على الفور مئات الرجال والنساء والأطفال الذين غرقوا أثناء القيام بالرحلة نفسها المحفوفة بالمخاطر.

وتعيش صبا البالغة من العمر 20 عاماً في مخيم نازحين في الأردن منذ عام 2013.

السورية صبا عبيد مخترعة سترة نجاة ذكية
السورية صبا عبيد مخترعة سترة نجاة ذكية

وتقول إن صور الغرقى في البحر كانت تطاردها كالأشباح فتولّدت لديها رغبة شديدة في أن تجد وسيلة لمساعدة والدها والآخرين.

وقالت الشابة السورية “قرّر والدي أن يهاجر عن طريق البحر، فصرت أتخيل أنه لا سمح الله لو غرق أبي في البحر.. ولم يساعده أحد أو لم يتمكن من الإخبار بموقعه ليتم إنقاذه.. فماذا ستكون حالتي.. سأكون مدمّرة حتماً.. ففكرت لفترة طويلة حتى توصلت لفكرة سمارت لايف جاكيت. وهي سترة نجاة ذكية، أنها تساعد من يلبسها باستدعاء خفر السواحل.. وحمايته من سمك القرش.. كوسيلة حماية تنقذ وتساعد بالوصول لبر الأمان”.

ونجحت صبا في تصميم سترة نجاة مزوّدة بجهاز تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) بحيث يعمل آلياً عند تعرّض الشخص للغرق أو عندما تغمره المياه ويقوم بإرسال رسالة إلى أقرب خفر للسواحل توضح بشكل دقيق موقع الشخص الذي يرتدي السترة.

لكن تصميم النموذج الأولي للسترة لم يكن مهمّة سهلة على الإطلاق. فهي تعمل في خيمة صغيرة (كارافان) وسبق لها التقدم مراراً بطلبات للحصول على منح دراسية، لكن كل طلباتها قوبلت بالرفض.

وتقول “في البداية أي فكرة ممكن ينقسم الناس معها أو ضدها. من كانوا معي هم أبي وامي وخالي وغيرهمساعدوني للصمود بأنه حتى لو تم الرفض اليوم ممكن يتم قبولك في شركة ثانية. بينما كثيرون كانوا ينقلون لي الإحباط.. لكني استمريت”.

وأخيراً تمّ قبولها في أغسطس/آب في ماراثون أسطرلاب، وهي مسابقة للإبداع العلمي للمراهقين تنظمها جمعية إبداع في الأردن.

وقدّم الماراثون لها التدريب والدعم الفني، وساعدها على بناء النموذج الأولي من سترة النجاة.

وتقول “الآن طموحي للاختراع.. أكيد أنا بحب هذا الاختراع يوصل لكل إنسان.. لكل شخص يهوى ركوب البحر.. له تماس مع البحر.. لحتى يكون في مأمن على حياته.. يستطيع لو أي خطر تعرّض له أن يوصل صوته أو يوصل نبأ لخفر السواحل لينقذوه. إن شاء الله يا رب يوصل مو بس للنازحين إنما لكل شركات السياحة ولكل الرياضيين البحريين ويعيشوا بخير وسلام”.

أسهم التصميم أن تحصل صبا على منحة دراسية في جامعة في الأردن، وتحقيق حلمها في دراسة علوم الكمبيوتر.

وتأمل صبا في الحصول على براءة اختراع لسترتها للبدء في الإنتاج على نطاق واسع.

ووصل والدها إلى النمسا حيث يأمل في التئام شمل أسرته في نهاية المطاف.

(وكالات)

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0