Ultimate magazine theme for WordPress.

كاس ومتراس.. استعادة ذكريات الحرب الأهلية اللبنانية بالموسيقى والغناء

22

استعاد الفنان اللبناني بديع أبو شقرا أصداء الألحان والإيقاعات التي كانت تتغنّى بها الأحزاب المتقاتلة في الحرب الأهلية اللبنانية بعرض موسيقي حيّ في بيروت.

هذه الحرب التي استمرّت من عام 1975 إلى 1990 وتجاوب الحضور مع العرض بالغناء والتصفيق.

ويُقدّم العرض الغنائي الموسيقي الذي يحمل اسم “كاس ومتراس” مرة واحدة كل أسبوع منذ ديسمبر/كانون الأول.

ويرتدي العازفون الموسيقيون ملابس عسكرية طوال العرض الذي يستغرق 90 دقيقة على خشبة مسرح صممت بحيث تشبه منطقة حرب بما في ذلك نماذج أسلحة وأكياس رمل.

وقال أبو شقرا “هيدي الفكرة مش موجودة براسي.. إنه الجمع والعيش المشترك والكذا.. لا لا لا.. مش هالشي بس.. بفترة من الفترات بيعيش الواحد حالة النوستالجيا.. بيتذكر اشيا.. رغم مآسيها ورغم مشاكلها.. هي حضارة بحد ذاتها.. هي ثقافة.. في ثقافة الملجأ.. في حضارة الحرب.. في ثقافة الحرب”.

وبالنسبة له من المهم ألا يغالي الناس في استنتاج المعاني والمقاصد أو المغزى من العرض.

ويضيف “هلق أنا مش عم بفلسف الأمور.. بس أنا بالنسبة الي ما بدي أحمل العرض أكتر مما هو بيتحمل.. مشان هيك أكل مرة بجاوب.. أنا بستمتع هول الأغاني يكونوا عالمسرح.. بكل بساطة بستمتع شوف العالم عم يتحمسوا عليهن.. و كل واحد يرجع يروح عشغلو.. بستمتع الناس حد بعضن يكونوا محمسين على بعض الأشيا.. ويسترجعوا ذكريات.. ينقوا الذكريات الحلوة ويسترجعوها.. هيدا مش عرض حرب.. بالعكس هيدا عرض فرح.. الواحد بيشرب كاس وخلصت”.

ويشتمل العرض على أناشيد وأغان كان يؤدّيها مناصرو كافة الأحزاب اللبنانية ومقاتلوها خلال الحرب الأهلية مثل تيار المردة والقوات اللبنانية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحزب الاشتراكي اللبناني والكتائب وحركة أمل.

ويقول أحد مشاهدي العرض ويدعى وجيه فياض “والله عرض حلو كتير.. تشكيلة حلوة.. بتذكر بحقبة مهمة للبنان.. مننساها ومنتذكرا.. مناخذ منا عبر.. بيتوحد لبنان”.

وتقول مشاهدة أخرى تدعى جنا “أنا برأيي لازم كلنا نعرف شو صار بالحرب الأهلية.. لازم.. صحيح ما عشناها وصحيح بتوجع.. وبتفتح جروح كتير عالم وأهلي كانوا بالحرب.. بس أنا برأيي لازم نعرف قيمة الحياة اللي نحن عايشين فيها هلق لنقدر نبلش عن جديد.. وبرأيي بديع عمل شي كتير حلو.. وبرافو…”

من جهتها تقول وجيهة قطيش “كتير كتير كتير حلو.. ذكروني بأيام الحرب.. الله لا يعيدها هيديك الأيام.. نحن كلنا لبنانية يا أختي.. نحن كلنا شعب واحد عم نعيش تحت سما واحدة ومنشرب ماي واحدة ومنتنشق هوا واحد.. لشو يعني؟ لعن الله الطائفية والطائفيين”.

ويختتم أبو شقرا الأداء الغنائي بأغنية حول الطائفية وينتقد التوترات التي أشعلت الحرب الأهلية.

وبدأت الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما في شكل صراع بين المسيحيين والمسلمين واستدرجت إلى مستنقعها الفلسطينيين والسوريين وإسرائيل. ولاقى حوالي 150 ألف شخص حتفهم في الصراع الذي ترك الكثير من أنحاء البلاد في خراب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.

مجلة حرمون العدد0