Menu
29° C
صافية
صافية
%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84-%d9%85%d8%ad%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%82

“القومي” ينعى رئيسه الأسبق الأمين المناضل والوزير السابق محمود عبد الخالق

قامة قيادية كبيرة ارتبط اسمها بالمحطات النضالية

ومسيرة بارزة في ذاكرة الحزب وتاريخه المقاوم

 

نعى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى وأعضاء قيادة الحزب إلى الأمة وعموم السوريين القوميين الاجتماعيين في الوطن وعبر الحدود، الرئيس الأسبق للحزب الأمين المناضل والوزير السابق محمود عبد الخالق، (أبو رائد) الذي توفي أمس، عن 80 عاماً قضى ستة عقود منها في العمل الحزبي والنضال القومي رفيقاً ومسؤولاً وقائداً.

شكّل الأمين الراحل مسيرة بارزة من ذاكرة الحزب النضالية وتاريخه المقاوم، وكان ركناً من أركان القيادات المميّزة في مراحل دقيقة وحرجة، يوم كانت المؤامرات تشتدّ على الحزب والأمة. وهو في أصعب الظروف التي مرّت على شعبنا وبلادنا، تميّز برصانته وشجاعته وقدوته فلم تعرف مسيرته استراحة مناضل، وكان على مدى العقود الستة الماضية، في صلب حركة الحزب السياسية وعلى الصعد كافة. كما كان من بين القيادات الحزبية التي شاركت في الثورة الانقلابية واعتقلت، فواجه السجّان بإرادة قوية وعزيمة لا تلين.

عرفه القوميون الاجتماعيون رفيقاً مندفعاً وأميناً مؤتمناً ومسؤولاً قدوة، وجسّد المناقبية القومية الاجتماعية من خلال مسيرته الحزبية.

من موقعه القيادي في الحزب، عرفه قادة الأحزاب والقوى والفصائل والشخصيات في الأمة، صاحب موقف، لا يحيد عن مبادئه القومية ولا عن ثوابت حزبه، وفي مقدّمها ثابتة مواجهة مشاريع التقسيم والتفتيت والطائفية البغيضة، وثابتة الصراع والمقاومة في مواجهة العدو اليهودي، دفاعاً عن فلسطين كلّ فلسطين، والأمة بأسرها.

ومن موقعه وزيراً في الحكومة اللبنانية، مثل الحزب خير تمثيل، وكان في طليعة المتصدّين بالموقف والكلمة للمؤامرة التي تعرّض لها لبنان، بواسطة القرار 1559 الذي استهدف نشر الفوضى والفتنة، لإسقاط عناصر قوّة لبنان المتمثلة بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

ومن موقع مسؤولياته الحزبية المتعدّدة، لعب أدواراً سياسية ووطنية وقومية عديدة، وربطته علاقات وصداقات مع العديد من القادة والمسؤولين والشخصيات.

برحيل الأمين المناضل، الرئيس والوزير محمود عبد الخالق، يخسر الحزب قامة من قاماته الكبيرة، والتي ارتبط اسمها بمسيرة الحزب ومحطاته، نضالاً وكفاحاً وتضحيات، جسّد من خلالها إيمانه العميق بقضية كبرى وعظيمة تساوي وجوده.

هذه القامة القيادية الكبيرة، رحلت جسداً لكنها تبقى حاضرة في الذاكرة القومية، فنحن أبناء مدرسة النهضة، نؤمن بقول باعث النهضة أنطون سعاده: “قد تسقط أجسادنا أما نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على هذا الوجود”.

نبذة

وفي ما يلي نبذة عن الأمين الراحل:

الأمين الراحل محمود عبد الخالق من مواليد بلدة مجدلبعنا – قضاء عاليه 1938، اقترن بالسيدة لبيبة عبد الخالق التي توفيت قبل سنوات، فشاركته مسيرة النضال، وأسّسا معاً عائلة قومية اجتماعية مؤمنة بفكر ومبادئ النهضة، مؤلفة من الرفيق رائد وزينة وعبير.

انتمى الى الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 1956 في نطاق منفذية الغرب.

 تولى العديد من المسؤوليات، إذ عيّن مديراً لمديرية مجدلبعنا في سنوات انتمائه الأولى، وتنقل في المسؤوليات على صعيد منفذية الغرب وعُيّن منفذاً عاماً لها.

شغل العديد من المسؤوليات الحزبية المركزية، وكيلاً لعميد الدفاع، عميداً للدفاع، نائباً لرئيس الحزب ـ رئيساً لمجلس العمد، وعضواً في المكتب السياسي المركزي أكثر من مرة.

انتخب عضواً في المجلس الأعلى لدورات عديدة، ورئيساً للمجلس الأعلى أكثر من مرّة، وانتخب رئيساً للحزب في التسعينيات.

منح رتبة الأمانة في العام 1977. وحائز على “وسام الثبات” والعديد من الأوسمة الحزبية.

مثّل الحزب في حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، في العام 2004. ورشّحه الحزب للانتخابات النيابية عن دائرة عاليه.

التشييع

ينطلق موكب التشييع عند الساعة التاسعة صباحاً، من أمام مستشفى الإيمان عاليه الى بلدة مجدلبعنا، حيث يشيّع الأمين الراحل بمأتم حزبي وشعبي في بلدته مجدلبعنا عند الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه: 24/1/2018.

تقبل التعازي أيام الخميس (25) الجمعة (26) ، السبت (27) والأحد (28) /1/2018 من الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى السابعة مساء، في جمعية الرابطة الأخوية ـ مجدلبعنا، ويوم الأربعاء 31/1/2018 في دار الطائفة الدرزية في بيروت من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى السادسة مساء.