Ultimate magazine theme for WordPress.

مشروع التوثيق البصري لآثار سورية: آثار تدمر وتخريبها بأيدي إرهابيي داعش

6

وثّق مشروع التوثيق البصري لآثار سورية في عقده الأول لسبعين موقعاً أثرياً سورياً، منها ما هو مسجل على لوائح المديرية العامة للآثار والمتاحف، ومنها ما لم يجد بعد طريقه للتسجيل الرسمي، لكنه وجد طريقه للتوثيق بكاميرا مجموعة من الشبان والشابات الذين انطلقوا بمشروعهم بإرادة ذاتية جمعهم شعور الانتماء لسورية وإيمانهم بأهمية ما يقومون.

مشروع التوثيق البصري لأثار سورية يوثق مدينة تدمر
مشروع التوثيق البصري لأثار سورية يوثق مدينة تدمر

نحو 15 ألف صورة رقمية هي حصيلة نتاج عشر سنوات من العمل التطوّعي للمشروع الذي سلّط الضوء في محطته العاشرة للعام الحالي على مدينة تدمر التي يؤكد تاريخها دائماً حتمية انتصار الخير، وتنذر من أراد بها سوءاً، يعززه نقشها الآرامي التدمري “طوبى لمن لم تقترف يداه دماً.. هنيئاً له وأهلاً به في المعبد” المكتوب على تمثال أسد اللات.

ويتناول مشروع التوثيق ما حدث لمدينة تدمر على يد إرهابيي داعش، حيث قام فريق العمل بالمشروع بتوثيق نحو 1000 صورة رقمية للمدينة التي خرّب فيها التنظيم العشرات من مواقعها ونهب جزءاً من آثارها.

وأعدّ الفريق تقويم العام الحالي من 12 صفحة يضمّ تفاصيل مدينة تدمر بالصورة والكلمة مع عرض تاريخي لمعاني عبارات آرامية تداولها التدمريون قبل آلاف السنين وما يقابلها باللغة العربية فضلاً عن إيراد اثني عشر نصاً آرامياً تدمرياً قديماً مع ترجمته إلى العربية واللغة الانكليزية بهدف نشره على أوسع نطاق، إضافة إلى عرض حقائق اجتماعية من تاريخ مجتمع تدمر وربط الأثر بالقصة الاجتماعية وأسماء أشهر السنة حسب التقويم التدمري.

قال المهندس عيسى المهنا رئيس الفريق: إن اختيار مدينة تدمر لتكون محطة المشروع العاشرة جاء نظراً لرمزيتها المهمة جداً، حيث تجسّد الصراع بين الخير والشر ممثلاً بالملكة زنوبيا والإمبراطور الروماني أورليان، وكذلك تعبر بكل تفاصيلها عن ميزات الحضارة السورية بتآلفها تحت سقف الولاء للوطن.

وأشار إلى أن الفريق توجّه لتوثيق كل ما حلّ بالمدينة وما حصل في متحفها ومعابدها من تدمير منظم على يد تنظيم داعش الإرهابي على مسمع ومرأى من العالم.

تخريب داعش في آثار تدمر
تخريب داعش في آثار تدمر

وبين المهنا أن كل مَن ساهم في إنجاز عملية التوثيق البصري لآثار سورية انطلاقاً من حوران كان مدفوعاً بالإرادة الذاتية، فالفريق الذي تعاون على مدار السنوات العشر كان مؤلفاً من متطوعين بينهم الطبيب والمهندس والمصوّر والمتخصّص في الاقتصاد، مشيراً إلى أن غاية المشروع تحريك “رأس المال المعنوي” من خبرات ثقافية في التاريخ والجغرافيا للآثار محمولاً بعناصر بشرية بعيداً عن أي هدف أيديولوجي أو سياسي.

ولفت إلى أن المشروع تطوّر من صورة ومعلومة إلى إدخال المعاني والنصوص المترجمة والحكايا والقصص الشعبية والأغاني التي سمعها الفريق من سكان المناطق التي زارها، موضحاً أن الغاية هي تجسيد التاريخ للمتلقي عبر الصورة والحكاية والمعنى والنص المترجم.

ومشروع التوثيق بدأ عام 2008 من قبل 4 شبان وشابات من محافظتي درعا والسويداء وتوسّع خلال الحرب على سورية ليوثق المواقع التي تعرّضت للتخريب والنهب على يد التنظيمات الإرهابية.

(سانا)

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.