Menu
27° C
صافية
صافية
معن بشور

أن نحتفل بالعيد

معن بشور

فيه اجتمع الوحي الإلهي مع الحكمة البشرية، النبوة مع القيادة، العقيدة مع الجهاد، الرسالة السماوية مع الكفاح الإنساني، الإسلام مع العروبة، الرحمة بين المؤمنين مع الشدّة بوجه الأعداء. في سيرته دروس للبشرية جمعاء، ومحطات مضيئة للإنسان في كل مكان، وعِبَر يثرى بها التاريخ الإنساني، ولكي يكون لاحتفالنا بمولد الرسول العربي الكريم (ص) قيمته ومعناه، علينا أن نقرنه بالارتقاء إلى القيم التي جسّدها الرسول، ولو بنسبة “الحصاة إلى الجبل، والقطرة إلى البحر”، وعلينا أن نقرنه أيضاً بالتوحيد في السماء وبالوحدة في الأمّة، وأن نتخلى جميعاً عن الغلو والتطرف والتوحش والإقصاء والاجتثاث، وعن كل تبرير له، وأن نتمسك بالوسطية في السلوك، والمبدئية في النهج، والانصاف في الحكم على الآخرين، وسعة الصدر في التعامل مع الآخر.

أن نحتفل بعيد المولد النبوي الشريف، هو أن نتذكر كل أخ عربي، شهيداً كان أو جريحاً، فننتصر له، وأن نتذكر كل أرض محتلة، فنسعى لتحريرها، وكل وطن مهدد بالفتنة والضياع، فنسعى إلى صونه وحمايته بالوحدة والمشاركة والحرية، ونتذكر كل إنسان مظلوم أو محروم، فنسعى لرفع الظلم والحرمان عنه، حينها نستحق الانتساب إلى الرسول الكريم (ص) وإلى كل الأنبياء والرسل عليهم السلام.

كل عيد وانتم بخير.

م/ح