مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

بالتفصيل..اليكم ما حدث في التسريب الرئاسي

تفاصيل التسريب الرئاسي..

مِن الآخر ومن دون مقدمات، الحكومة في خبر كان، من حيث الشكل عن سابق إصرار وتصميم فالمفاوضات الواقفة على “صوص نقطة” انهارت بين “سلّمته” و”ما سلمنا” . فالرئيس المكلّف الذي “دار دينته الطرشة” للمؤتمر الصحافي للصهر، عاجله “العم” بتسريبة من العيار الثقيل، يبدو ان مخرجها اراد من ورائها اكثر من “هزة عصا”.

ففي الشكل نقطتان لافتتان، الحديث موجه لرئيس الحكومة السني، الذي لم يبادر الى اي ردة فعل، رغم انه كان المبادر بالسؤال، والثاني ان اصل التسجيل تلفزيون لبنان، بحكم الاجراءات المتبعة في القصر الرئاسي. غير ان اللافت ان دوائر القصر وزعت نسختين بحسب احدى المحطات، الاولى تضمنت اللقاء بالصوت والصورة والثانية الصورة دون صوت. فهل هو خطأ حاولوا استدراكه او التراجع عنه، إلا ان لوقت كان قد فات؟

غير ان نظرية “الفخ والمؤامرة”، يشوبها عيب جدي، تمثّل في بيان الرئاسة، ومن بعده بيان لجنة الاعلام في التيار الوطني الحر، اللذان قلبا السحر على الساحر، اذ جاءا مناقضان لما سبق ان نشر على موقع رئاسة الجمهورية غداة الزيارة الاخيرة للحريري الى بعبدا. فهل سها عن بال من رسم “السيناريو “هكذا تفصيل؟ ولماذا سارع الى نشره تلفزيون الجديد، ألانه يصب في خانة تأكيد مقدمة اخباره التي اثارت الجدل؟

في كل الاحوال، ما كان يرفض “الزرق” تصديقه، لجهة ان “الجنرال” ما بحب “الشيخ” ولا يرتاح له، متهمين جبران بالتحريض، بات حقيقة واقعة. ذلك ان مراجعة تاريخية بسيطة لادبيات الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر منذ تسعينيات القرن الماضي، وكل الوثائق والكتب التي تناولت تلك المرحلة تبين دون ادنى شك ان الجنرال لم “يهضم “الحريري الاب وكذلك الابن من بعده. وهنا كلمة حق تقال ان النائب البتروني خاض معارك كبيرة داخل التيار، لاقناع قواعده وكذلك الرئيس عون بصوابية خيار التعاون مع الرئيس الحريري وتشكيل ثنائية في السلطة التنفيذية تضمن حكماً سلساً طوال مدة الولاية الرئاسية، وتصلح للاستمرار لما بعضها، قبل ان يصبح من اهم انجازات ثورة 17 تشرين 2019 اسقاط هذا التحالف.

وبعدما وصلت الامور الى ما وصلت اليه، بات واضحاً ان المسألة لم تعد ازمة ثقة، بل مسألة شخصية بامتياز، تؤشر الى انه وفيما لو نجحت المشاورات والوساطات، التي بدأت، في ترميم العلاقة بين الطرفين، فإنها بالتأكيد ستكون على “زغل”، حيث سينتظر كل من الفريقين الثاني “على الكوع”، ما يعني اننا سنكون امام حكومة محكومة بالتعطيل ايا كان عمرها.

ومع ادارة بكركي لمحركاتها، في جولة تفاوض جديدة، عنوانها هذه المرة المصالحة الشخصية، بعدما كان حدس سيدها قد سبق الجميع يوم دعا للقاءٍ برعايته، يصر الرئيس المكلف، الشربان حليب سباع، على السير بلاءاته، وأوّلها” لا اعتذار لو شو ما صار”، انطلاقاً من “تكبشه” بالمبادرة الفرنسية، التي وفقاً لقراءة المستقبل “خيّطت” له حكومة على قياسه، واستتباعاً لا تعويم لجبران باسيل، بعدما شطب “نصه التاني” في المستقبل، الشيخ نادر.

هذا في بيروت، أمّا في باريس فاجتماعات متلاحقة للفريق الرئاسي المعني بالملف اللبناني، بحسب اوساط متابعة، وسط تواصل مع بعض الشخصيات في العاصمة اللبنانية، مع توافر معلومات للعاصمة الفرنسية عن اصطفاف سياسي جديد تقوده عين التينة بهدف تأمين اكبر دعم ممكن للرئيس المكلف، انطلاقاً من ان لا بديل عن الحريري حالياً بغض النظر عن موقف حزب الله، بدأ باتصال جنبلاط ودعمه، ما يعني عملياً اضعافاً لموقف رئاسة الجمهورية وبالتالي دخولاً ضعيفاً للمسيحيين الى المعادلة الحكومية، وهو ما لا ترغب فيه فرنسا راهناً.

وتكشف الاوساط عن توجّه فرنسي للتواصل مع البطريركية المارونية، لتكليف الصرح بالقيام بمسعى مع بعبدا، ينطلق من المسلّمات التي سبق ان طرحتها، وممارسة الضغوط اللازمة، متوقعة زيارة للراعي الى القصر الجمهوري، خصوصاً ان بيان تكتل لبنان القوي يصلح كقاعدة للانطلاق.

“اسمع تفرح، جرب تحزن”… بالتأكيد المعني بذلك الشيخ سعد، الذي اعتاد “يعلي السقف” ويعود ويتراجع، مسلماً “رافعا العشرة” بحجة المصلحة الوطنية العليا والسلم الاهلي…هكذا يردد الشاطر حسن، وهو محق فيما يقول. غير ان الاهم من كل ذلك انه بين الرئيس والوزير السابق سقطت حرمة” المجالس بالامانات” وبات كل شيئ على “عينك” يا شعب اللبناني…

ليبانون ديبايت

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.