مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

الحكومات يجب أن تضع إصلاح الإدارة في بؤرة خططها

د. عاكف الزعبي

يعود الضعف الكبير في تنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية القطاعية لعوامل عدة ابرزها ثلاثة عوامل هي:

1- ضعف مستوى اعداد الخطط والاستراتيجيات وضعف القدرة على التنفيذ.

2- الضعف الشديد في تكامل خطط واستراتيجيات الحكومات المتعاقبة.

3- عدم توافر التمويل الكافي وفي الوقت المناسب.

وهذا ما يفرض بطبيعة الحال ضرورة ان تعمل الحكومة والوزارات والمؤسسات الحكومية بشكل دائم للتغلب على هذه العوامل .

يتطلب ذلك في مرحلة التخطيط مراعاة حالة اللايقين في توفير التمويل المطلوب لمشاريع وانشطة الخطة واعطاء الأولوية لتلك التي يتوافر له التمويل بنسبة اعلى. ويتطلب ثانياً ضرورة أن تتولى الوزارات والمؤسسات إعداد وتدريب كوادر التخطيط لديها وتفعيل نشاط المتابعة والتقييم والرقابة الداخلية. ويتطلب ثالثاً ضرورة ترسيخ تقاليد الخطط العابرة للحكومات.

وفي السياق ذاته وعند التنفيذ يتوجب ان يتم تقسيم الخطة او الاستراتيجية متوسطة أو طويلة المدى إلى مرحلتين او ثلاث مراحل تتكون كل مرحلة من سنتين الى ثلاث سنوات لتتم مراجعة مستوى الأداء في التنفيذ في كل مرحلة، وفحص البنود التالية وإجراء ما يلزم من تعديلات في ضوء نتائج الفحص:

1- سلامة الفرضيات التي بنيت عليها الخطة نسبة لدرجة اللايقين التي تحكمها.

2- دقة الأهداف ومدى قابليتها للتحقق.

3- مدى الالتزام بخطوات وشروط المنهجية المعتمدة في إعداد الخطة او الاستراتيجية.

4- دقة تصميم الخطة التنفيذية Action Plan) ) أو البرنامج التنفيذي للخطة او الاستراتيجية.

5- مواطن الضعف أن كانت في وظائف التوجيه أو المتابعة أو التنسيق أو التقييم.

6- دقة مؤشرات الإنجاز.

كثيرة هي الخطط والاستراتيجيات المعلنة لتنمية القطاعات الاقتصادية الوطنية، وقليلة هي النتائج التي تنتج عن تنفيذها. وفي هذا الصدد نعود للتأكيد على أن ذلك يعود بالإضافة الى تحديات التمويل الى مستوى التخطيط، وضعف مماثل في مستوى التنفيذ.

وفي الحالتين ضعف مستوى الإدارة العامة هو المسؤول وهو ما ينبغي ان يجعل إصلاح الإدارة العامة هدفاً عابراً للحكومات.

موقع ومجلة حرمون

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.