مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

المخدرات خطر على الأفراد والأسر والمجتمعات.. كيف نحمي أنفسنا منها ونحاربها؟

عقوبة المتعاطي حد ادنى 3 أشهر وعقوبة المزارع بغاية التجارة قد تصل إلى الإعدام

الاحتضان الاجتماعي والنفسي والأسري والإحاطة بأصدقاء صادقين يوفر اماناً من السقوط في جحيم المخدرات..

إعداد عمر أبو خير

يشكل تناول المخدرات واستخدامها في غير الوجوه التي صرّح بها القانون جرماً جنائياً يبدأ من السجن لأشهر ووقد يصل في بعض الحالات للإعدام، بخاصة بحق من يزرعها بغاية التجارة والترويج العام.

ولا شك في أننا شاهدنا آثار المخدرات ومخاطرها الجسدية والنفسية والاجتماعية، فكم دمرت شباباً في مقتبل العمر وكم خربت بيوتاً وفككت أسراً، وأسهمت بانتشار الجريمة والقتل في المجتمع..

كيف نتعرّف إلى المخدرات، تعريفها، أعراضها، تأثيرها، انواعها، أسباب تعاطيها، موقف القانون منها، والأهم كيف نقي انفسنا منها ونكون لدينا المناعة الذاتية من السقوط تحت تأثيرها.. الجواب في التقرير ادناه.

خطة التقرير:

١ – تعريف المخدرات

٢- أضرار المخدرات

٣- اسباب تعاطي المخدرات

٤- أنواع وتقسيم المخدرات

٥- الجانب القانوني لتعاطي المخدرات

٦- مراحل إدمان المخدرات

٧- طرق العلاج

٨- طرق الوقاية

 

إدمان المخدرات من أكبر المشاكل التي تواجه أي مجتمع حيث يزداد كل عام أعداد المدمنين مع زيادة أنواع المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها، فوفقاً للتقرير التي أصدرته الأمم المتحدة تبين أن القنب هو أكثر المواد استخداماً، والمواد الأفيونيّة الأكثر ضرراً حيث استخدم ما يقدر بنحو 192 مليون شخص القنب في عام 2018، مما يجعله أكثر العقاقير استخدامًا على مستوى العالم. وبالمقارنة استخدم 58 مليون شخص المواد الأفيونيّة في عام 2018. وشكلوا 66 في المئة من 167000 حالة وفاة مرتبطة باضطرابات تعاطي المخدرات في عام 2017 و50 في المئة من 42 مليون سنة من سنوات العمر (أو 21 مليون سنة) فقدت بسبب الإعاقة أو الوفاة المبكرة، بسبب تعاطي المخدرات كما وأن أكثر من 11 مليون شخص يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، في حين أن 1.4 مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، و5.5 مليون مصاب بالتهاب الكبد C، و1.2 مليون مصابين بالتهاب الكبد C وHIV.

 

وبالحديث عن القنب فهو نوعٌ من المخدرات نشطت زراعته بشكل كبير في منطقة البقاع اللبنانية خلال فترة الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 واستمر النشاط بشكل أقل بعد ذلك مستفيداً من شبكة مصالح محلية إقليمية ودولية، ومن غياب زراعات بديلة في المنطقة، بينما تعود زراعة هذه النبتة في شمال المغرب إلى عقود من الزمن، وسط تأكيد من المزارعين أن أراضيهم لا تصلح لزراعة بديلة. ورغم وجود قوانين صارمة تمنع إنتاج الحشيش أو استهلاكه، وإعلان السلطات بشكل دوري حجزها لراتنج (صمغ) القنب الهندي، إلا أن المزارعين استمروا في زراعته، مثلما استمر المستهلكون في ابتياع ما يحتاجونه منه رغم ارتفاع سعره.

 

 

*تعريف المخدرات

المخدرات كل مادة تذهب بالعقل بشكل كلي او جزئي سواء كانت طبيعية أو مصنّعة وتجعل المتعاطي غير مدرك ما يفعله.

*تعريف كلمة مخدِّر:

تعرف كلمة مخدِّر لغوياً: بانها كل ما يستر العقل أو يعمل على تغييبه.

*تعريف المخدّرات علمياً:

هي منتجات كيميائية لها آثار بيولوجيّة مختلفة على البشر والكائنات الحيّة، ولها استخدامات مختلفة في مجال الطب كعلاج فتُستخدم، كمواد للعلاج، والوقاية من الأمراض، أو تشخيص المرض، كما أنّها تُعزّز الّنشاط البدنيّ والعقليّ، ولكن ذلك باستخدامها لفترات محدودة.

 

*أضرار المُخدّرات

يؤدي إدمان المخدّرات إلى العديد من المشاكل والأمراض الصحيّة، ومنها:

ضعف الجهاز المناعيّ، وزيادة فرص الإصابة بالأمراض والعدوى.

مشاكل في القلب، وإصابة الأوعية الدمويّة، وصمامات القلب بالعدوى، وزيادة احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية، الإحساس بالغثيان وأوجاع في البطن، والرغبة بالاستفراغ. والتسبب بأضرار كبيرة في الكبد. ضعف القدرة على التركيز وضعف الذاكرة. زيادة الشعور بالعدوانيّة، والهذيان، وفقدان التحكّم بالذات.

تؤثّر بشكل مباشر على الأجنّة، عند تعاطي المخدّرات خلال الحمل، وبالتالي التسبّب بعيوب خلقية على المولود، وقلة وزنه.

 

*أسباب تعاطي المخدرات

أما بالحديث عن أسباب تعاطي المخدرات فيمكن القول إنها تمثل ركيزة أساسية من ركائز العلاج الصحيح لذا تجب معرفتها قبل البدء في الحصول على الدعم الدوائي والسلوكي.

ولكن قبل التعرف على أسباب تعاطي المخدرات يجب علينا أولًا التعرّف على معنى التعاطي أو الإدمان، وهو الاستخدام القهريّ والمتكرر لكميات متزايدة من المخدرات مع ظهور أعراض الانسحاب عند توقف تعاطي المخدرات، حيث تلعب العوامل الجينية والنفسية والبيئية دوراً هاماً في تعاطي المخدرات، فبدلاً من سبب واحد لإدمان المخدرات، من المحتمل أن تؤدّي عوامل متعددة إلى تعاطيها.

 

*الأسباب النفسية لتعاطي المخدّرات:

تشكل العوامل النفسيّة الجزء الأكبر من أسباب تعاطي المخدرات وأبرزها:

التعرّض لصدمة نفسية قوية.

المعاناة من الإيذاء الجنسي أو الجسدي.

الإهمال أو الفوضى في المنزل.

التعرّض لضغوط نفسية شديدة.

الإصابة بمرض عقلي مثل الاكتئاب.

عدم القدرة على التواصل مع الآخرين.

عدم وجود أصدقاء.

ضعف الأداء في العمل أو المدرسة.

فقدان مهارات التعامل مع الضغوط.

 

*أسباب تعاطي المخدرات البيئية:

المشاركة في رياضة يتمّ فيها تشجيع تناول المنشطات.

مصادقة مجموعة من المتعاطين للمخدرات.

تدهور الأحوال المادية.

النشأة في منزل فيه متعاطون للمخدرات.

الافتقار إلى الرقابة الأبوية.

 

*أسباب تعاطي المخدرات الوراثية:

الجينات الوراثيّة تلعب دورًا هامًا في تعاطي المخدرات، حيث أكدت مجموعة من الدراسات العلمية أن نصف خطر تعرّض الشخص للإدمان على المخدرات يرجع إلى العامل الوراثي، حيث إن جينات إدمان المخدرات تنطوي على تسلسل جيني متعدّد مثل تلك الموجودة في مستقبلات النيكوتين في الدماغ، وتساهم بشكل كبير في إدمان المخدرات.

 

نواع وتقسيم المخدرات؟

– المخدرات المسكنات الأفيونية: وهي التي تشمل كل مشتقات مخدر الأفيون بأشكاله المتنوّعة على سبيل المثال الهيرويين والمورفين.

– المخدرات المسكنة غير الأفيونية: مثل المشروبات الكحولية بكافة أنواعها.

– المخدرات المنبّهة: مثل مخدر البانجو والحشيش والكوكايين.

– المخدرات المهلوسة: مثل الاكستاسي والترامادول وغيرها من الانواع الاخرى.

 

*تقسيم المخدرات

مخدّرات طبيعية ومنها الأفيون والحشيش والبانجو والتبغ.

مخدّرات صناعيّة وهي التي يتم استخلاصها من النباتات مثل المورفين والهيرويين.

 

*المخدرات في القانون

المخدرات، مادة ممنوعة في القانون الدولي وقانوناً كل مَن يحمل المخدرات سواء أكان تعاطياً أم اتجاراً فهو مجرم قانوناً، كما يمنع منعاً باتاً تداولها للوقاية من المخدرات، والحرص على شغل أوقات فراغ الشباب، وتوفير فرص عمل والحدّ من البطالة حيث نص القانون السوري في المادتين /٤٣- ٤٥ /على جرم وعقوبة تعاطي المخدرات.

 

أولاً – حيازة المخدرات بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي:

نصت المادة 43 من قانون المخدرات السوري بشأن عقوبة الشخص الذي يحوز المخدرات بغرض تعاطيها على أنه: (يعاقب بالاعتقال المؤقت وبالغرامة من مائة ألف إلى خمسمائة ألف ليرة كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو نقل أو سلم أو تسلم مواد مخدرة وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرّح بها قانوناً).

* الاعتقال المؤقت يكون 3 سنوات إلى 15 سنة.

* على أنه يجوز للمحكمة عند الحكم بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة أن تأمر بوقف تنفيذ وإيداع من يثبت إدمانه على التعاطي المواد المخدرة أحد المصحّات التي ينشأ لهذا الغرض ليعالج فيها ويكون الإفراج عن المودَع بعد شفائه بقرار من المحكمة بناء على اقتراح اللجنة المختصة بالإشراف على المودعين بالمصحة ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن ثلاثة أشهر، ولا أن تزيد على السنة ولا يجوز أن يودع المصحة من سبق الأمر بإيداعه فيها مرتين تنفيذاً لحكم سابق.

 

ثانياً – حيازة المخدرات بغير قصد الاتجار أو التعاطي

نصت على هذه الحالة المادة 45 من قانون المخدرات السوري حيث ذكرت بأن (مع مراعاة عدم الإخلال بأي عقوبة أشدّ ينص عليها القانون يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة “الحبس سنة على الأكثر وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف ليرة” كل من حاز أو نقل أو سلم أو تسلم مواد مخدرة وكان ذلك بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً).

– أما عقوبة الإتجار بالمخدرات فهي أشد من عقوبة تعاطي المخدرات في سوريا، حيث إن عقوبة الاتجار هي الاعتقال المؤبد والغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية.

* أحياناً قد تصل عقوبة مهرّب المخدرات ومصنّعها وزارعها بقصد الاتجار بها إلى الإعدام.

* كما يجوز تخفيف العقوبة في حالات محددة حددها القانون ويمكن الاستفادة من عذر مخفف في حالات معينة أيضاً تتعلق بالإبلاغ. أما بالنسبة للتعاطي على وجه الخصوص فيمكن تخفيف العقوبة من قبل القاضي لوجود أسباب مخففة تقديرية بحيث لا تنقص مدة العقوبة عن 6 أشهر بعد التخفيف.

 

*مراحل الإدمان

ومن الجدير بالذكر أيضاً أن هناك ثلاث مراحل لإدمان المخدرات هي:

مرحلة الاعتياد:

والتي يتم فيها تناول المخدرات بقصد التعوّد بدون تحقيق نتائج نفسية أو عضوية.

مرحلة التحمل:

وفي هذه المرحلة تتم زيادة الجرعات التي يتم تناولها وذلك للوصول للنشوة المرجوة.

مرحلة الاعتماد:

فهي التي يكون فيها المدمن قد وصل إلى مرحلة الاعتماد الكامل على المخدرات جسدياً ونفسياً ولا يستطيع أبداً الاستغناء عنها.

وبعد التعرّف على أضرار المخدرات وأنواعها وأسبابها ما هي الخطة العلاجية التي يجب اتباعها لعلاج الإدمان وما هي انواع العلاجات؟؟

 

*خطط العلاج وانواعه:

فإذا حدث وأدمن شخص ما على المخدرات فإنه يخضع ويحتاج الى علاج الادمان بالإضافة الى مجموعة من العلاجات منها العلاج النفسي، حيث يتابع المريض العلاج، مع طبيب أمراض نفسية، فهو الأقدر على إنهاء معاناة هذا الشخص.

وقد يكون ضرورياً في حالات كثيرة أن يتم نقل المدمن إلى مصحة للأمراض العقلية لعلاجه هناك، فهي أفضل للسيطرة على المريض، ومنها، العلاج الدوائي فيكون عن طريق سحب، السموم من جسم المريض، والتي تجمّعت في جسمه عن طريق تناوله لمختلف أنواع المخدرات طوال فترة التعاطي، وتم استبدال تلك المواد المخدرة بمواد آثارها الجانبية أقل حدة وأقل في الضرر.

 

*الحماية من المخدرات

كيف يمكننا تجنّب تعاطي المخدرات؟ أو ما هي طرق الوقاية منها؟

هناك عدّة طرق للوقاية من المخدّرات، ومنها:

التحكّم في النفس، وضبطها.

دعم الأهل دائماً لأبنائهم.

إنشاء علاقات اجتماعيّة إيجابيّة وودية مع أفراد المجتمع.

 

خلاصة

وبرأيي الشخصي ينبغي أن يكون هناك المزيد من الرقابة على الأطفال والشباب وخاصة من هم في سن المراهقة، إضافةً إلى ذلك يجب على الأهالي أن يقوموا بتوعية أطفالهم بمضار المخدرات ومخاطرها على الإنسان…

#مؤسس_وناشر_مجلة_وموقع_حرمون_هاني_سليمان_الحلبي

حرمون – مجلّة وموقع إعلاميّ مشرقيّ

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.