مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

محور السبت 21 من موقع حرمون.. 9 كانون الأول 2020 يوم الأرض السورية في الجولان وملحمة للمقاومة السلميّة ستسقط الاحتلال وقرارات الضمّ

أهالي الجولان للاحتلال وحلفائه والمستسلمين: نحن أصحاب الأرض بما عليها من ماء وهواء ونرفض مشروع المراوح

تقديم الكاتب الإعلامي هاني سليمان الحلبي

إعداد وتنسيق فاطمة ملحم

“محور السبت 21 من حرمون : يوم الأرض السورية في الجولان مقدمة لإسقاط الضم الصهيوني

تقديراً واحتراماً

وقفة العز التي سجلها المواطنون السوريون في قرى الجولان، يوم 9 كانون الأول 2020، ضد الهمجية القمعية للكيان اليهودي المحتل، خاضها أبطالنا بالقامات الفارعة، بالقبضات العارية، بالصدور العارمة بقلوب جبال كحرمون لا ترتجف أمام المعارك ولا ترتعش للمواجهات، ولم يخشوها رغم وقوع أكثر من 20 جريحاً من الأهالي..

المواجهة البطولية أكدت أن حين يعي أهل القضية والأرض حقيقتهم وواجبهم ويقفون وقفة واحدة متراصة ولا يساوم بعضهم على بعض، يستحيل اختراق صفوفهم او مصادرة ارضهم.. ولعل في هذه عبرة ودرس لمن يعتبرون من الفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم..

وإذ واكب الموقف الرسمي السوري، من الرئيس الدكتور بشار الأسد ومن وزارة الخارجية هذه المواجهة بمواقف وطنية حاسمة بالدعم المطلق، تخطت الخطاب التقليدي المتهالك استنكاراً وتضامناً..

1-     كيف تتصوّرون تصعيد المواجهة من حالة دفاعية إلى حالة هجومية؟

2-     يأخذنا العدو زوايا ومناطق وفرادى، ما عوائق نشأة التنسيق التكاملي بين الداخل الفلسطيني والجولان السوري، وكذلك في مدن ومخيمات لبنان وسورية والأردن..؟

3-     لن يكلّ العدو عن تكرار محاولات المصادرة، كيف نحوّل إصراره على العدوان إلى فرصة للتحرير بوضع الجولان على خارطة الفعل والإنجاز؟

تفضلوا بقبول الاحترام.

بيروت – دمشق

الخميس 10 كانون الأول 2020.

النشر يوم السبت

إدارة موقع حرمون”.

 

تفضل بالإجابة على أسئلة محور السبت 21 من حرمون:

–       من سورية: عضو مجلس الشعب المحلل السياسي نضال مهنا، الدكتور خلف المفتاح،  الاقتصادي المفكر غالب صالح، معاون وزير الإعلام احمد ضوا، معاون مستشار وزير الإعلام لشؤون الدراسات الإعلاميّة  مضر إبراهيم، البروفسور ذو الفقار عبود، الكاتبة الإعلامية ربى يوسف شاهين.

–       من لبنان: السفير الدكتور هشام حمدان.

 

محور المقاومة يتجه لتغيير قواعد الاشتباك إلى المواجهة العسكرية المباشرة وتوحيد مسرح العمليات

نضال مهنا*

عضو مجلس الشعب السوري المحلل السياسي نضال مهنا

يتعرّض أهلنا في الجولان المحتلّ لسلسلة متواصلة من الاعتداءات الصهيونيّة من عام ١٩٦٧ وحتى اليوم تتمثل بالتهجير والقتل وفرض الهوية ومحاولة كسر الإرادة وقرار الضمّ واليوم تركيب التوربينات الهوائيّة.

وقد عمل أهلنا للدفاع عن وجودهم من خلال مواجهة العدو وتثبيت وحدتهم الوطنية ورفض الهوية المفروضة عليهم من خلال التشبث بالأرض والهوية والانتماء للوطن الأم سورية ومقاومة الحصار وأية محاولة للتغيير الجغرافي والديمغرافي والبيئي.

والانتقال من الدفاع إلى الهجوم يحتاج إلى بيئة حاضنة للعمل المقاوم وإرادة حقيقية لتغيير الواقع من خلال وضع تصوّر واضح ودقيق لمعرفة عناصر القوة والضعف ومعرفة ثغرات العدو ودراسة عامل الجغرافيا الطقس الليل والنهار، وكذلك التجهيز والتدريب ورفع الأداء وتحصين السكان فكرياً ومن خلال مشروع لقيادة العمليات وطبيعة الحركة على الأرض لإرباك العدو ووضعه في حالة عدم الاستقرار.

ومن العوامل التي ساهمت بضعف الترابط بين قوى المقاومة في الأراضي المحتلة في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان انخراط بعض القوى والقيادات الفلسطينية بمشاريع تنازل ومساومة مع العدو وانخراط بعضها في الحرب الإرهابية لتدمير سوريا وطرد الفلسطينيين وتهجيرهم وعدم إعادتهم وتعدد الولاءات السياسية والصراع داخل الأرض المحتلة من أجل تصفية قضية فلسطين وتطبيق صفقة القرن وضم القدس والجولان والضفة وتدمير العمل العربي المشترك، تحت عناوين الربيع العربي والتحريض ضد المقاومة اللبنانية وضد سورية ومحور المقاومة.

وهذا العمل المقاوم على الأرض يجب أن تكون له غرفة عمليات واحدة وتنسيق مشترك مع جميع كوادر المقاومة داخل وخارج الأرض المحتلة في الجولان ولبنان وفلسطين وأن تشكل المخيمات ومدن النزوح خزاناً بشرياً وقاعدة شعبية واسعة عمقها الجماهير العربية لرفد المقاومة بالعناصر الفدائية وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها وأن تكون له قيادة سياسية ومحطات إعلامية تعمل على امتداد محور المقاومة وعلى كسب الرأي العام العالمي.

يستمر العدو بحملات المصادرة والضمّ والاعتداء على الأراضي والحقوق في الجولان وجنوب لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سورية والعراق وإيران واليمن ويتعرّض المحور لاستنزاف وحصار وعقوبات اقتصاديّة متلاحقة ومتتابعة واستهداف كوادر المقاومة وعلمائها.

هذا الواقع يجعل محور المقاومة يهتم بالتفكير الجدي بالانتقال إلى المواجهة العسكرية المباشرة وتغيير قواعد اللعبة من خلال العمل المشترك وتوحيد مسرح العمليّات من خلال الحركة على الأرض فكل حروب المقاومة في العالم تبدأ بقيام طرف ضعيف ضد الطرف الأقوى، ورغم اختلال موازين القوى يستطيع أن ينتصر. فكيف لو حصل التنسيق بين كل جبهات المقاومة ضد عدو واحد تنسيقاً أمنياً واستخبارياً ووحدة التخطيط وتوحيد الأهداف والتعاون الاستراتيجي لخوض المعركة الكبرى لتحرير الأرض العربية بكاملها.

*عضو مجلس الشعب السوري ومحلل سياسي.

 

لانتفاضة شاملة في الجولان والضفة وغزة تربك العدو وتخلط الأوراق

د. خلف المفتاح*

د.خلف المفتاح

 

 

ليست المرة الأولى التي يقف أهلنا في الجولان بمواجهة قوات الاحتلال فهم رفضوا الهوية الإسرائيلية، والأهم من ذلك أنهم تمسّكوا بأرضهم ولم يغادروها أثناء عدوان 1967. وهذه نقطة مهمة فلوا نزحوا من أرضهم لأصبحت مسألة الضم أو الاحتلال سهلة، لذلك من المهم تعزيز تمسكهم بأرضهم ودعمهم بكل الأشكال كي يتمكّنوا من مواجهة قوات الاحتلال الصهيوني.

والنقطة الأخرى هي وحدة الموقف في مواجهة العدو وعدم اختراق الحالة الوطنية. وهذه مسألة مهمة لأهلنا في فلسطين المحتلة ولا سيما الضفة وغزة. وأهمية الوحدة الوطنية في مواجهة سلطات الاحتلال وعدم انقسام الحالة الوطنية على خلفية مواقف سياسية. وهنا تأتي أهمية السؤال في توحيد الصف المقاوم في الجولان والضفة الغربية وغزة على قاعدة واحدة أي توحيد جغرافية المقاومة وعدم الفصل بين الساحات. وهنا نتذكّر كيف هزم العدو في حرب تشرين عندما توحّدت الساحة السورية والمصرية في بداية الحرب، وكيف كانت النتائج سلبيّة بعد الانفراد في الجبهة السوريّة ومن ثم المصريّة.

نعم يمكن تطوير هذه الحالة الى انتفاضة شاملة في الجولان والضفة وغزة ما يربك العدو. وهذا يحتاج الى تنسيق بين قوى المقاومة الشعبية في الأراضي المحتلة وضرورة تشكيل قيادة موحّدة من كل المناطق. وهنا يكون الدور للفصائل الفلسطينية والقيادات الوطنية في الجولان مع ظهير داعم من محور المقاومة وموقف شعبيّ عربيّ موحّد يعيد خلط الأوراق.

*دكتوراه في القانون الدولي.

 

للمقاومة تحت سقف القانون الدولي.. ولا تحرير للأرض إلا بالمقاومة الداخلية السلمية..

د. هشام حمدان*

السفير الدكتور هشام حمدان

نحيي أهل الجولان. لا شيء يزيل الاحتلال إلا المقاومة من الداخل ولا سيما المقاومة المدنيّة السلميّة غير المسلّحة.

على أصحاب الأرض أن يقنعوا العالم أنهم أقوى من قرارات الظلم وأن لا يسمحوا للعنتريات أن تأخذهم مأخذ التصرفات التي تسمح لعدوّهم بتحويل قضاياهم الحقوقية الى موضوع سياسيّ.

أنا أحتجّ وبقوة على استغلال موقف أهالي الأرض في الجولان لغرض خدمة رجال السلطة الذين تحوم عليهم علامات استفهام كثيرة بالنسبة لتاريخهم يوم كان الجولان أرضاً يحكمها أهل السلطة.

ستدمّرون نضال أهل الجولان اذا جعلتموه شماعة لأغراض سياسية كما دمِّرت القضية الفلسطينية.

لن أقول أكثر من ذلك، فالعواطف المؤجّجة لا تسمح بحوار عقليّ ومنطقيّ مفيد.

أتمنى فقط التركيز على أن تصل حركة أهل الجولان الى الإعلام في العالم، من دون تمجيد السلطة أو غيرها.

وكل من يدافع عن اهلنا في الجولان وحقهم الطبيعي بالعودة الى حضن الوطن يعتبرون في القانون الدولي في موقع المدافع عن العدالة وليس مقاوماً.

أهلنا في الجولان هم المقاومون، المقاوم مَن يواجه الاحتلال لأرضه.

هناك استخدام خاطئ لبعض التعابير تضرّ كثيراً بالمضمون وتخدم العدو، لذلك أنبّه دائماً الى ضرورة أن نستفيد من القانون الدولي ونبني مواقفنا على أساسه لكي يسمعنا الآخرون ونصل الى حقوقنا.

*دبلوماسيّ وسفير لبناني.

 

سورية جاهزة دوماً لكل تنسيق وعمل مشترك مع مَن لا يحيدون عن الثوابت

مضر إبراهيم*

مستشار وزير الأعلام السوري لشؤون الدراسات الأعلامية الاستاذ مضر أبراهيم

 

1-    كيف تتصوّرون تصعيد المواجهة من حالة دفاعيّة إلى حالة هجومية؟

في الحقيقة المواجهة مستمرة ولا تزال، منذ البدايات الأولى لزرع هذا الكيان الإسرائيليّ في منطقتنا، واحتلاله لفلسطين والأراضي العربية المحتلة، ولاحقاً القرار التعسفي واللاشرعي بضمّ العدو للجولان العربي السوري المحتل عام 1981. وهذه المواجهة كانت ولا تزال تأخذ أشكالاً مختلفة سواء عسكرية – عبر الحروب والمواجهات الكثيرة التي خاضتها سورية ولا تزال لاستعادة كل شبر من أرضها المحتلة، أو ديبلوماسية عبر التمسك باستعادة الحقوق، وأولها الأرض بسيادة كاملة غير منقوصة، أو مواجهة بالمقاومة الشعبيّة التي لا تزال جذوتها متقدة لدى أهلنا في الجولان المحتل كما لدى كل سوري وطني في مواجهة إرهاب «الدولة» الذي تمارسه «إسرائيل».. وتصعيد المواجهة ينطلق بالدرجة الأولى من تصعيد الإرادة، وتصعيد العمل على كل المستويات والأشكال المقاوِمة التي سبق ذكرها، والتي يكفلها القانون الدوليّ لاستعادة جولاننا وكل شبر من أرضنا المحتلة. هذا أمر محسوم لدى الدولة والشعب والجيش والقيادة في سورية، مهما اعتقد ساسة الكيان الإسرائيلي ورعاة الحرب والحصار على سورية أن هذه الحرب الإرهابيّة على سورية يمكن أن تلهي السوريين عن أرضهم المحتلة، وتجعل الجولان العربيّ السوريّ قضية منسية بالتقادم.

2-     يأخذنا العدو زوايا ومناطق وفرادى، ما عوائق نشأة التنسيق التكاملي بين الداخل الفلسطيني والجولان السوري، وكذلك في مدن ومخيمات لبنان وسورية والأردن..؟

في كل مراحل الصراع العربي الإسرائيلي كانت سورية السبّاقة دائماً للدعوة إلى التنسيق، والتضامن، والعمل العربي المشترك، ووحدة الخندق، ووحدة الموقف السياسي المُجمِع على التمسك بالثوابت واستعادة الحقوق العربية. وللأسف فإن نتائج النهج الأحادي، والمسارات المنفردة التي سلكتها بعض الأطراف العربية كانت كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى على هذا الصعيد، وهذا بدوره يتطلب مراجعة حقيقة وجادة من قبل أولئك لاستخلاص الدروس، والعبر، وسورية ستبقى كانت وتبقى جاهزة دوماً لكل تنسيق وعمل مشترك مع مَن لا يحيدون عن الثوابت، ولا يفرطون بالحقوق..

3-     لن يكلّ العدو عن تكرار محاولات المصادرة، كيف نحوّل إصراره على العدوان إلى فرصة للتحرير بوضع الجولان على خارطة الفعل والإنجاز؟

لا تنفصل قضية الجولان، وسلوك إرهاب الدولة الذي يمارسه العدو الإسرائيلي تجاه أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل عن سياق وغايات الحرب الإرهابية على سورية، والتي ظهر جلياً بعد كل هذه السنوات أن أحد أهم أهدافها كان تمرير ما سُمّي بـ «صفقة القرن»، وتطويب الكيان الإسرائيلي سيداً على المنطقة. وما اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً بسيادة “إسرائيل” على مرتفعات الجولان السوري مؤخراً إلا خير دليل على أهداف الحرب التي أجّل إعلانها منذ 2011 والذي منع تحقيقها صمود سورية قيادة وجيشاً وشعباً كل هذه السنوات. ومن هذا المنطلق فإن كل خطوة تخطوها الدولة السورية باتجاه إنجاز بسط سيطرتها على كل الأراضي السورية، وكل منطقة يحرّرها الجيش العربي السوري من الإرهاب أو الاحتلال الأجنبيّ هي خطوة في الطريق إلى تحرير واستعادة جولاننا المحتل بسيادة سورية تامة وكاملة، وتصعيد الإرادة الذي تحدّثت عنه في معرض الإجابة السابقة هو السير بهذا الاتجاه، وتصعيد ودعم هذه المقاومة المشرفة التي يبديها أهلنا في الجولان المحتل وصولاً إلى تحريره واستعادته قريباً إن شاء الله.

* مستشار وزير الإعلام السوري لشؤون الدراسات الإعلامية.

 

لا نعوّل إلا على مقاومتنا الصامدة في وجه اعتداءات قوات الاحتلال وتجعل مشاريعه مستحيلة التنفيذ

د.ذوالفقارعبود*

البروفسور ذوالفقار عبود

رغم الموقف المخزي لجامعة الدول العربيّة التي تحوّلت أداة غربية لتمرير مشروعات الكيان الصهيوني والغرب بعد تجميد مقعد سورية فيها، فإن شرفاء العالم أجمع ما يزالون في موقفهم الداعم لأهلنا في الجولان المحتل، ولا سيما في مواجهتهم اليوم ضد المشروعات الإسرائيلية الاستيطانية.

فأهلنا في الجولان المحتل متمسكون بأرضهم وبهويتهم العربية السورية، ملتفون حول قيادتهم السياسية والروحية لمنع بناء مشروع المراوح الصهيونية بهدف سلب وسرقة الجولان وتغيير وجهة السوري والعربي.

محاولات الاحتلال الصهيوني تواجه اليوم بالوقفة الاحتجاجيّة والإضراب الذي أعلنه أهلنا في الجولان المحتل قرب الأراضي المهدّدة بالقضم من جانب الاحتلال، وبموجب القانون الدولي لا يحق لإسرائيل القيام بأي تغيير في طبيعة الجولان السوري المحتل لأنها أرض عربية سورية محتلة، وأهلنا الصامدون هناك لن يسمحوا بتنفيذ المشروع الإسرائيلي مهما كلّف الأمر من تضحيات.

أهلنا في الجولان المحتل ينفذون يوماً نضالياً جديداً ضد الاحتلال، وسيحافظون على أرضهم كما يحافظون على أرواحهم، رغم قوة العدو القمعية.

المواجهة مع الاحتلال قد تكون طويلة وستستمر حتى وقف المشروع والأرض كانت وستبقى للسوريين الوطنيين.

أهلنا في الجولان السوري المحتل سيبقون في أرضهم من أجل الدفاع عنها رغم استعدادات الاحتلال المكثفة لقمعهم، وعلى الاحتلال أن يدرك أن مشروعه مستحيل التنفيذ.

في ظل تمسكنا بأرضنا وحقوقنا رغم تخاذل بعض الأنظمة العربية، ونحن نثق بمقاومتنا البطلة الشريفة التي هي جزء لا يتجزأ من حركة التحرر العالمية.

نحن لا نعوّل إلا على مقاومتنا الصامدة في وجه العدوان، التي تقف في وجه اعتداءات قوات الاحتلال على المحتجين بإطلاق وابل من قنابل الغاز وقنابل الصوت، ومنعهم من التقدّم نحو الأراضي التي تجري فيها أعمال الحفر لشركة مراوح الطاقة، وتكللت هذه المقاومة في سحب الاحتلال الآليات التي كانت تعتزم إقامة المراوح كجزء من مخطط تغيير وجه جولاننا الحبيب.

*بروفسور في جامعة طرطوس.

 

الشعب الذي ينجب قادة وأبطالاً سينتصر..

د.غالب الصالح*

المفكر السوريّ والمحلل السياسيّ غالب الصالح

1- المواجهة بين أهلنا في الجولان والمحتل الإسرائيلي لم تنقطع يوماً وهي تتفاعل مع نوع وحجم الاعتداء.. قضية الجولان هي القضية الاساس على المستوى الوطني وفلسطين هي القضية المركزيّة على المستوى القومي، والخطر الإسرائيلي لم يكن يوماً ضد دولة من دون أخرى بل هو استيطان سرطانيّ توسعيّ مزروع ومدعوم من الغرب منذ قرن وأكثر للاستيلاء على المنطقة بأكملها وسلب خيراتها وتحويل شعوبها خدماً أو تهجيرهم. هذه السياسة لم تتغير يوماً منذ ولادة هذا الكيان على أرض فلسطين.. مستغلاً تشتت العرب وتآمر معظم أنظمتهم السياسية ودعم الغرب اللامحدود له.

مع ولادة المقاومة في الجولان ولبنان وفلسطين وتشكل محور المقاومة بعد انهيار الفعل والتضامن العربي.. بدأت إسرائيل تتوجّس وتقلق على مستقبلها.. نحن متفائلون أن الحق سيعود ولن يموت حق وراءه مطالب، وعندما تتكامل عناصر القوة سوف نرى في لحظة ما وليست بعيدة أن التحرير اقترب..

 

2- عوائق تكامل العمل النضاليّ سواء في الداخل الفلسطيني أو في الجولان والمخيمات في لبنان وسورية والأردن..

بلا شك منذ أن وقعت مصر والسلطة الفلسطينية والأردن اتفاقات مع الكيان الإسرائيلي أثر سلباً على زخم النضال في مناطق اللجوء وتمّ تحييد جزء من الشعب الفلسطيني عن مقاومة المحتل لا بل كانت هناك محاولات جادة لإسقاط حق العودة..

لكن الأحداث والحروب والصراع في المنطقة الذي بلغ ذروته في هذه المرحلة أدّى لزيادة الوعي لحجم هذه المخططات والأهداف المرسومة لمستقبل المنطقة. هذا بحد ذاته سوف يساعد في خلق مناخ أفضل لقوى التحرّر والمقاومة لتوحيد الجبهات من جديد وسوف تشكل مخيمات اللجوء عاملاً من عوامل توحيد الجهود ومن خلفهم محور المقاومة الذي تشكل في المنطقة ودحر الإرهاب وعرقل مشروع الشرق الأوسط الكبير لتصفية القضية الفلسطينية. هذا يساعد لبروز صحوة وعودة قضايانا للواجهة.

 

3- إن محاولات إسرائيل مصادرة مزيد من أراضي الجولان وإقامة مشاريع فيها بلا شك سوف تشكل تأجيجاً للصراع وعاملاً في تسريع التحرير.. لكن انشغال الدولة السورية على الجبهات الداخلية في الحرب التي فرضت عليها لتدميرها ومنعها من استرجاع حقوقها ومواجهة الإرهاب. أخّر عملية التحرير، لهذا تسعى إسرائيل ومن خلفها أميركا وتركيا لإطالة أمد الحرب واستنزاف خيراتها وقدراتها ومحاصرتها وكل هذا يصبّ في هذا الاتجاه.. لكننا عازمون على تحرير كل شبر من أرضنا.. والشعب الذي قدّم كل هذه التضحيات من أجل كرامة سورية ووحدتها واستقلال قرارها وأنجب أبطالاً وفرساناً وقادة عظاماً أمثال سلطان الأطرش والشيخ صالح العلي وجول جمال والسيد حسن نصر الله والرئيس حافظ الأسد وغيرهم الكثير الكثير حتى أصبحت سورية قبلة المقاومين ومدرسة في تخريج المناضلين هو شعب ينجب رموزاً  لا بد أن ينتصر وإن غداً لناظره قريب.

*مفكر واقتصادي.

 

ثقافة المقاومة متأصلة في شعبنا والانتقال من الدفاع إلى الهجوم تلزمه مقومات ليست راهنة.. لكن الطريق ليست مسدودة

أحمد ضوا*

معاون وزير الاعلام السوري أحمد ضوا

تصعيد المواجهة من حالة دفاعيّة إلى هجومية بحاجة إلى مقوّمات وعمل تدريجي في ظل عدم إمكانيّة شن هجوم عسكري من الجيش السوري لاستعادة الجولان في الوقت الراهن، ولكن هذا لا يعني أن الطريق مسدودة.

التصعيد يكون على ثلاثة مستويات:

  • سياسي على مستوى الحلفاء والإقليمي والدولي عبر التركيز على طرح قضية الجولان في كل المحافل الدولية والتركيز على الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية وانتهاكها لحقوق الإنسان واستخدام كل الوسائل السياسية.
  • المستوى الثاني إعلامي بجعل قضية الجولان موجودة في كل منبر إعلامي والاستفادة من الدول المؤيدة لحق سورية في استعادة الجولان من دون قيد او شرط والعمل على إنجاز افلام وثائقية عن الحق التاريخي والقانوني لسورية في الجولان وعن مقاومة أهلنا في الجولان للاحتلال وعن المواقف الدولية العريضة المساندة للموقف السوري في استعادة الجولان واستخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ وكل الوسائل الإعلامية المتاحة لجعل قضية تحرير الجولان قضية رأي عام.
  • دعم أهلنا في الجولان بكل ما أمكن لمواصلة مقاومتهم الشعبية وتحويلها إلى حدث ساخن ويومي في سائل الإعلام.

التحضير التدريجي للمقاومة المسلحة المكفولة بالقانون الدولي وهذا بحاجة إلى حسابات دقيقة في الظرف الحالي، إضافة إلى ذلك العمل لدى المنظمات الدولية لتوفير الدعم الصحي والتعليمي لأهلنا في الجولان وتعزيز التواصل الاجتماعي.

تحويل إصرار العدو على العدوان إلى فرصة للتحرير يكون عبر التصدي لكل محاولات العدو تكريس احتلال الجولان. وما فعله الجولانيّون بالأمس، هو أساس في هذا الموضوع سواء الاحتجاج او منع العدو من نصب المراوح بالمقاومة الشعبية. وكذلك الأمر بمواكبة الدولة في سورية لمقاومة الجولانيين سياسياً وإعلامياً وشعبياً ودعماً مادياً أيضاً.

هذه الأمور وفي حال أصرّت إسرائيل على العدوان يكون عملاً تدريجياً للعمل المسلح ضد هذا الاحتلال.

عوائق التنسيق على مستوى الجبهات كثيرة ومعقدة ومرتبطة بالواقع العربي عموماً والواقع الفلسطيني خاصة وبالتطورات السياسية الجديدة.

المهم أن تبقى ثقافة المقاومة موجودة وهي متأصلة لدى السوريين والفلسطينيين واللبنانيين وما يحدث اليوم حالة طارئة في تاريخ المنطق. والتاريخ أثبت أن المطالبة المستمرة بالحق تعيده مهما طال الزمن.

يجب ألا نيأس ونشرع في مقاومة العدو الصهيوني بكل الوسائل العسكرية والشعبية والسياسية أو لنقل بالمتوفر منها حتى تتغير الظروف او تقبل إسرائيل بمبدأ الأرض مقابل السلام الذي سجله الرئيس الراحل حافظ الأسد في مؤتمر مدريد.

* معاون وزير الإعلام السوريّ.

 

تراجع العدو عن تنفيذ عدوان التوربينات الهوائية لخوفه من شعب جبار صامد

ربى يوسف شاهين*

ربى يوسف شاهين

1-هي حربٌ وإن أُخمدت نيرانها العسكرية، إلا أن نار المقاومة والصمود ما زالت مُتقدة لم تنطفئ. هي قوةٌ استمدّها أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل، من حب الأرض؛ أرضٌ اقتطعت من الأم سوريا، فبقوا على مقاومتهم في صدّ ممارسات العدو الشيطانية في التوسع والاحتيال، فما بين الهجوم والدفاع ترابط المقلة والعين، وتحوّل القوة الدفاعية إلى قوة هجومية. فالمحتل الغاصب يُشكّل بقرار تنفيذ التوربينات الهوائية اعتداءً فوق الاعتداء على أرض الجولان العربي السوري، وانتهاكًا للقرار 497، الذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، فكان الموقف البطوليّ المشرّف لأهلنا الشرفاء في الجولان، لجهة صدّ هذا الاستيطان الممنهج للاستيلاء على أراضي الجمهورية العربية السورية.

في التاسع من كانون الأول 2020 جرت ملحمة صمود ومقاومة يعلم أبعادها المحتل، وما تراجعه عن قرار تنفيذ التوربينات الهوائية، إلا مخافة شعب جبار صامد.

2- لكل محتل غايات وأهداف؛ ولبقاء المحتل شروط تتمثل في التفتيت والتفرقة واستغلال مواطن الخلل في التصدي والمقاومة، وخلال الحرب الإرهابية على سوريا تجلت الحقائق وكشف المستور مما خُبئ لشعوب المنطقة، ليتمكن المحتل من السيطرة والتمدد، فكانت قرارات ضم الجولان العربي السوري والضفة الغربية ضمن أجندات صفقة القرن والإرهاب الاقتصادي، والتدمير الممنهج لكل مقومات الدولة السورية، وتبعات ما تعرضت له سوريا انعكس مباشرة على دول الجوار.

لكن صمود الجيش العربي السوري والقيادة السورية والأصدقاء وممانعة حزب الله في لبنان وقوى الفصائل الفلسطينية كالجهاد الإسلامي، استطاع أن ينقل المرحلة من هجوم إلى دفاع. فموازين القوى تبدّلت على المستوى العسكري.

3-  اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني هي لغة القوة، وما سُلب بالقوة لا يُسترد الا بالقوة؛ هي معركة وجود وبُنيت أساسات الحروب على أن “الأقوى هو الرابح”، وإن كان سافكًا للدم، ومنتهكًا للعرض، وقاتلًا للبشرية، فالدول المعتدى عليها كسوريا وفلسطين ولبنان والعراق واليمن، هي صاحبة الحق تحترم القوانين والمواثيق الدولية، أما المُعتدي الكيان الصهيوني فلا يأبه للقوانين والمواثيق، وما جرى في سوريا من حرب إرهابية وكيف تمّ التعامل مع المحتلين الإرهابيين لا يختلف عما يجب فعله مع الصهاينة. فالأرض لنا والمواثيق والحقوق الدولية تكفل الحقوق السورية، إلا أن المعركة  مستمرة، وإن خمدت نارها العسكرية فلا بُدّ أن تستعر، فما زال في الأرض عدو غاصب، ولا بدّ لجولاننا من العودة إلى حضن الوطن.

*إعلامية سورية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.