مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

ﺍﺗـﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄــﺎﺋــﻒ ﻟﻮ ﻃــﺒــّـﻖ ﻛﺎﻥ ﻟﺒـــﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻧــﻈــﺎﻡ ﻣﺪﻧﻲ ﻻ ﻃــﺎﺋﻔــﻲ  

 

 ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﺻﻼﺣﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻟﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﻗﺘﺔ ﻓﻲ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺎﺩﺓ 95 ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻴﻦ ﺍﻧﻬﺎ ﻋﻠﺔ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻣﻘﺘﻞ ﺷﻌﺒﻪ، ﻭﻣﻦ ﺍﺭﺍﺩﻫﺎ ﺍﻭ ﺍﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﺗﻮﺍﻓﻘﻴﺔ، ﻭﺻﻴﻐﺔ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﺍﻇﻬﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﻭﺍﻓﺘﻌﺎﻝ ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ .

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻄﺮﺡ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺮ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﺑﺘﺸﻜﻴﻞ ﻫﻴﺌﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺗﺪﺭﺱ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﺟﺘﺜﺎﺛﻬﺎ، ﻓﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﺾ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ، ﻭﻳﻌﻠﻦ ﺇﻟﻐﺎﺀﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺳﻠﻴﻤﺎ ﻻﻥ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻼ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻃﺎﺋﻔﻲ، ﻭﻗﻴﺎﻡ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﻲ، ﺍﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺷﺎﺫﺍ، ﺍﺫﺍ ﺍﺗﻰ ﻣﻦ ﻃﺎﺋﻔﻴﻴﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺍﺣﺰﺍﺑﺎ ﺍﻭ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻭ ﻣﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻀﻌﻮﻥ ﺷﺮﻭﻃﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﻮﺀ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺪﻧﻲ، ﺍﻭ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺪﻧﻴﺔ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺷﻄﺐ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﺳﻌﻰ ﺍﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺯﻭﺍﺝ ﻣﺪﻧﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻱ .

ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻋﺪﺍﻩ، ﻻﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻀﻰ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺯﻋﻤﺎﺀ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﺣﺼّﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﻃﺎﺋﻔﺘﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﻓﺎﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻨﻪ، ﻻﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ‏« ﺑﺎﺵ ﻛﺎﺗﺐ ‏» ﻋﻨﺪ ﺭﺋﻯﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﻄﺎﻩ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﺣﺼﺮﻳﺔ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ، ﻭﻟﻮ ﺑﺎﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﻟﻪ، ﻓﺘﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﺒﺢ ﺩﺳﺘﻮﺭﺍ، ﺍﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭﺍﻋﻄﻰ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﻟﺮﺋﻯﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻮﺿﻊ ﺟﺪﻭﻝ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ، ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺎﻁ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻻﺟﺮﺍﺋﻯﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺑﺘﺼﺮﻑ ﺭﺋﻯﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻴﺪﻩ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺼﻼﺣﻴﺎﺕ، ﺭﺃﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺎﺩﺓ ﻣﻮﺍﺭﻧﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺍﻧﺘﻘﺼﺖ ﻣﻨﻪ، ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻴﻢ، ﺍﺫ ﻭﻓﻖ ﻣﺼﺪﺭ ﻧﻴﺎﺑﻲ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻠﻤﺖ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺗﻪ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻻﻫﻠﻴﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﻡ ﻋﻤﻠﻬﺎ، ﺍﻥ ﺗﺒﺪﺃ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﺻﻼﺡ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻛﻞ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﻓﻲ ﺳﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻭ ﺫﺍﻙ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﻭﺻﻞ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﺳﻴﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﻃﺎﺋﻔﻲ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺼﺔ ﻭﺍﻭﻛﻞ ﺍﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻓﺤﺼﻞ ﺗﻮﺍﻃﺆ ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻳﻖ ﺳﻮﺭﻱ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، ﺑﻌﻀﻪ ﺍﻣﻨﻲ ﻭﺍﺧﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻭﺑﻴﻦ ﺯﻋﻤﺎﺀ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺎﺩﺓ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺗﺴﺘﻜﻤﻞ ﻣﺎ ﺑﺪﺃﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ، ﻭﻋﻄﻠﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻣﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻣﻊ ‏« ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ‏» ، ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺳﻤﻴﺮ ﺟﻌﺠﻊ ﺑﺎﻻﻃﺎﺣﺔ ﺑﺮﺋﻯﺴﻬﺎ ﺍﻳﻠﻲ ﺣﺒﻴﻘﺔ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻧﺒﻴﻪ ﺑﺮﻱ ﻭﻭﻟﻴﺪ ﺟﻨﺒﻼﻁ .

ﻭﺗﺠﺰﺋﺔ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ، ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﺄﺯﻣﺎﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻧﺘﺠﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ، ﻻﻥ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﻗﺮّ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻥ ﺗﺠﺮﻱ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﻴﺪ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ، ﻭﺑﺘﻮﺯﻳﻊ ﺟﻐﺮﺍﻓﻲ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺍﻻﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺪ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﺪ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻹﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻭﻣﻌﻬﻤﺎ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ، ﻣﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻗﻨﺎﺑﻞ ﻣﻮﻗﻮﺗﺔ ﺗﻨﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻧﻔﺴﻪ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺪﻧﻲ، ﻻ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 95 ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻻ ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺍﻭ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻓﻼ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺭﺋﻯﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎﺭﻭﻧﻴﺎ، ﻭﺭﺋﻯﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺷﻴﻌﻴﺎ، ﻭﺭﺋﻯﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺳﻨﻴﺎ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻢ ﻳﻨﺺ ﺍﻳﻀﺎ ﺍﻟﻰ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻱ ﻣﻮﻗﻊ ﻛﺎﻥ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ .

ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﺳﺎﺳﻲ، ﻳﺆﺳﺲ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻭﺍﻥ ﺷﻜﻠﻪ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻧﺒﺜﺎﻕ ﻣﺠﻠﺲ ﻧﻮﺍﺏ، ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ، ﺍﺫ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻳﺼﺤّﺢ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ، ﻓﻼ ﺧﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﻧﺤﻮ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺪﻧﻲ ﻭﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﻲ، ﻭﻗﺪ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺣﻮﻝ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺏ، ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻞ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻴﻪ، ﺍﺫ ﺗﻢ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﻓﻴﻪ، ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﻛﺜﺮﻱ، ﻣﻊ ﺻﻮﺕ ﺗﻔﻀﻴﻠﻲ، ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﻣﺸﺮﻭﻉ ‏« ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻻﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻲ ‏» ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ، ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﻟﻼﺋﺤﺔ .

ﻭﺍﻋﺘﺮﺽ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻗﻴﺖ ﻃﺮﺡ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺟﺪﻳﺪ، ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻻﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺍﻻﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻳﻜﺸﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺧﻄﺄ ﺍﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻤﺔ ﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺼﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ﻫﻮ ﺣﻮﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻓﻼ ﺿﻴﺮ ﺍﻥ ﺗﻨﺎﻗﺶ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ، ﺍﻧﻤﺎ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﺑﺄﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﺻﻄﻔﺎﻑ ﻃﺎﺋﻔﻲ، ﻛﻤﺎ ﺑﺮﺯ ﻣﺆﺧﺮﺍ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺍﻟﻜﺘﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ، ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻻﻧﻪ ﺻﺤﺢ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺑﻠﺒﻨﺎﻥ ﻧﺤﻮ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺪﻧﻲ، ﺍﺫ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪﻭﻥ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬ، ﺑﺄﻥ ﺍﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻟﻪ، ﻳﻤﺲ ﺻﻴﻐﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ، ﻭﺗﻘﺪﻣﻮﺍ ﺑﻄﺮﺡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﻄﻠﺐ ﺣﻖ ﻳﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺑﺎﻃﻞ

كمال ذبيان

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.