مجلة وموقع إعلامي شامل
موقع ومجلة حرمون

“حلو وسمين” تطلق تحذيراً صريحًا للأطفال من مخاطر السمنة والسكري

حرمون – زهير الغزال

 

أطلقت المحاضرة التوعوية ” حلو وسمين” التي ألقاها أستاذ واستشاري غدد الصماء والسكري بكلية طب بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة البروفيسور عبدالمعين الآغا، تحذيراً صريحًا من مضاعفات ومخاطر السمنة على الأطفال والتي تمهد للإصابة بالسكري النوع الثاني.

 

العادات الغذائية الخاطئة

وقال في محاضرته أمس ضمن الندوة التوعوية الموجهة للمجتمع” عن بعد” وذلك على هامش المؤتمر السعودي العلمي الافتراضي الثالث لطب الأطفال وصحة الطفل والمزمع انطلاقته في الأول من ديسمبر القادم، أن عادات أكل الطفل ونوعية الأغذية التي يتناولها تلعب دوراً في إصابته بالبدانة المفرطة، كالإكثار من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، وكذلك الأكل أثناء مشاهدة التلفزيون، كما أن خدمة توصيل الأكلات السريعة للمنازل جعلت الأمر أسوأ لأن ذلك شجع الأطفال على تناول الأطعمة غير الصحية، إضافة إلى انتشار استخدام حليب البودرة كبديل عن الرضاعة الطبيعية في العام الأول من عمر الطفل وإلغاء عادة الفطور يومياً بسبب ضيق الوقت والأكل غير المنتظم كماً ونوعاً أي استبدال الوجبات الثلاث بأخرى عديدة متفرقة خلال النهار لا تحتوي على مكونات مغذية بقدر احتوائها على الدهون والسكر.

 

التأثيرات والتداعيات السلبية

وأشار أن للبدانة كثير من التأثيرات والتداعيات السلبية منها الإصابة بأمراض المرارة والجهاز الهضمي، اضطرابات الدورة الشهرية، الشخير واختناق التنفس أثناء النوم، أمراض الشرايين وتصلب الشرايين، زيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان، مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، آلام المفاصل والأربطة.

 

التأثيرات النفسية للبدانة

ولفت إلى أن أهم التأثيرات النفسية الناتجة عن البدانة فهي الاكتئاب النفسي من نظرة أفراد المجتمع والإخوان على أنه بدين وقد يؤدي إلى العداء والتصرفات غير المحببة، كما قد يؤدي إلى تأخر التحصيل العلمي، الإحساس بالنقص، اعتزال الاصدقاء والزملاء والميل للوحدة، الإحباط، والخجل.

 

نصائح واستراتيجيات الوقاية

وخلص إلى القول : أن أهم استراتيجيات الوقاية للحد من سمنة الأطفال تتمثل في عدة محاور وهي :

تنفيذ برامج توعوية عن طريق الإعلام والمدرسة عن الغذاء الصحي ودور الرياضة في الوقاية والعلاج، وتقديم الغذاء الصحي بعيدا عن المشروبات الغازية (استبدالها بشرب الماء) وتجنب الوجبات السريعة وجميع أنواع الحلويات والشوكولاته، الإكثار من الخضار والفاكهة والبروتينات، استخدام الدهون النباتية أو غير المشبعة في تحضير الطعام، التقليل من النشويات والسكريات العالية السعرات، تجنب المقالي واستبدالها بالمسلوق والمشوي والابتعاد عن الأكل بين الوجبات الرئيسية، اعتماد برامج توعية وتثقيف من شأنها تشجيع الأطفال على اتباع أنماط صحية للتغذية، تشجيع الأمهات على إرضاع أطفالهن حيث ثبت أن الأطفال الذين ترضعهم أمهاتهم أكثر قابلية على التحكم بأوزانهم، وينصح بتناول الوجبات الصحية مثل الفواكه والخضروات الطازجة والعصائر الطازجة والزبادي والجبن قليل الدسم، تفادي تناول شرائح البطاطس فهي ضارة، عدم استخدام الطعام كمكافأة (أحياناً يستخدم الآباء الحلوى كوسيلة لمكافأة الأطفال)، تجنب وصفات الحمية العشوائية والتجارية التي قد تؤدي إلى نقصان سريع في الوزن فهي تسبب مضاعفات صحية خطيرة كنقص في بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم وكذلك تؤدي إلى استعادة الوزن المفقود لاحقاً، وعلى الأسرة تشجيع الأطفال على تناول النشويات والألياف واستهلاك البروتين من مصدر نباتي وحيواني، من العوامل المساعدة لتجنب البدانة وضع جدول صارم ومحدد لأوقات الطعام وتعليم الأطفال على مضغ الأكل ببطء وعدم تناوله أمام التلفزيون وتشجيعه على ممارسة الرياضة، والتقليل من شرب عصائر الفاكهة المعلبة وإن خلت من السكر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.