مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

يحتاج مليارات الدولارات.. فرنسا تستضيف مؤتمراً دولياً لتقديم مساعدات للبنان وتفادي الانهيار الاقتصادي

قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، إن باريس ستستضيف مؤتمراً عبر الفيديو مع شركاء دوليين يوم الثاني من ديسمبر/كانون الأول القادم؛ لبحث تقديم مساعدات إنسانية للبنان الذي يعاني أزمة مالية، وذلك في تصريح لوكالة “رويترز” للأنباء.

وفق المصدر نفسه، فإن هذا المؤتمر الذي يُعقد بالتعاون مع الأمم المتحدة، يهدف إلى جذب أرفع تمثيل ممكن، بهدف التشجيع على تقديم مساعدات للاقتصاد اللبناني المثقَل بالديون.

وتعهد ماكرون بالمضي قدماً في مساعيه للحيلولة دون انهيار لبنان بعد انفجار هائل بمرفأ بيروت في أغسطس/آب، دمر مناطق واسعة من المدينة وزاد الأزمة المالية والسياسية في البلاد تعقيداً.

غير أن المبادرة الفرنسية الرامية إلى إرساء الاستقرار في لبنان وإتاحة الفرصة لإطلاق سراح مساعدات دولية بمليارات الدولارات لإصلاح الاقتصاد، لم تفلح بعد.

في السياق نفسه، قالت ثلاثة مصادر مطلعة، إنه نظراً إلى تدهور الوضع الاقتصادي وفي ظل جائحة كوفيد-19، قررت فرنسا المضي قدماً في عقد مؤتمر المساعدات.

كما صرح مصدر مطلع على ترتيبات المؤتمر بأنه “لا توجد رغبة كبيرة من المجتمع الدولي في مساعدة لبنان، لكن مساعدات الإغاثة يجب أن تذهب مباشرة إلى الشعب”.

وسيتم الانتهاء من وضع تفاصيل المؤتمر في مطلع الأسبوع المقبل، لكنه يستهدف جذب أكبر عدد ممكن من المسؤولين الحكوميين الكبار.

في وقت سابق من الخميس، أكدت شركة ألفاريز آند مارسال المتخصصة في استشارات إعادة الهيكلة، انسحابها من تدقيق جنائي لمصرف لبنان المركزي، بعدما لم تتلقَّ المعلومات اللازمة لإتمام المهمة.

ويمثل القرار، الذي سبق أن أعلنه وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني، انتكاسة بالنسبة للبنان؛ نظراً إلى أن التدقيق هو أحد مطالب المانحين الأجانب الرئيسية لمساعدة البلد في تجاوز الانهيار المالي، وهو أسوأ أزمة يواجهها منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

في أغسطس/آب الماضي، أطلق ماكرون “مبادرة” بلهجة تهديد وإعطاء تعليمات، غير أن بعض القوى في لبنان اعتبرتها تدخلاً في شؤون بلدهم.

في 4 أغسطس/آب الماضي، وقع انفجار ضخم بمرفأ بيروت أدى إلى مصرع أكثر من 200 شخص، وإصابة ما يزيد على 6 آلاف آخرين، بجانب دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

ويعاني لبنان، منذ شهور، أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975ـ1990)، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية، بينها فرنسا.

عربي بوست

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.