مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

الدكتور أحمد حسّون لـ حرمون : تجب تسوية فضيحة فقدان الأرصدة السوريّة في المصارف اللبنانيّة باتفاق بين البلدين وحماية علاقاتهما من المقامرين والفاسدين

 

اقتصاديّ اختار تخصصه ونصب عينيه حماية المهتمين بسوق الأوراق المالية والسهم كيف يحميهم مما تحفل به من ضروب الاحتيال وطرائق النصب والسرقة، ولاعتباره “الاقتصاد عصب الحياة، وشريانها النابض، واختياري للعمل في مجال أسواق البورصة العالميّة والعربيّة وكذلك الاستشارات الماليّة في سوق محافظ الأوراق المالية هي خدمة للجميع حمايةً لأموالهم ومنعاً للتلاعب والغش من بعض المستثمرين الدوليين”..

الدكتور أحمد حسون  الخبير الاقتصادي السوري في الاستشارات الماليّة ضيف حرمون في هذا اللقاء أجاب بصدق لافت على اسئلة حرمون ويمكن وضع اللقاء تحت شعار “بصراحة مطلقة”، خلافاً عن كثيرين يلونون الواقع القاسي ويجمّلون التردي الفاحش، ويتنازلون عن دورهم في النقد والمحاسبة ويدعون ربهم ليذهب وموسى ليقاتلا فهم هاهنا قاعدون راضخون قانعون.

حول فضيحة فقدان الأرصدة السورية في مصارف لبنان وسوء ائتمانها رأى أنه يجب وضع حل بالتنسيق بين مصارف البلدين برعاية البنك الدولي والأهم تلافي نشو أي نزاع ثنائيّ بينهما.

وعن سيادة القانون ونفاذه في الواقع السوري قال إن “القانون وبكل صراحة مغيّب تماماً وهو يقف مكتوف الأيدي عاجزاً عن التصرّف”. مؤكداً أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.

وحول الواقع الجامعي تأسف لتراجع تصنيف جامعاتنا السورية عموماً كتصنيف جامعة دمشق مثلاً وصل لـ 3593 عالمياً. وعن المناهج شدد على أنها لم تعد تفي بالغرض المطلوب وغير مواكبة عالمياً للتطوّر التكنولوجي الحاصل على مستوى العالم. وطالب بتعديلها، بل والتوسع إلى  بريسترويكا (إعادة بناء) شاملة…

إلى مواقف هامة وتفاصيل لافتة في الحوار أدناه..

 

تنسيق وحوار فاطمة حمود

 

*بماذا نعرّف قراءنا ومتابعينا على الدكتور احمد حسون؟ اخترتم الاقتصاد والاستشارات المالية تخصصاً، لماذا هذا الاختيار؟ هل مرّت لحظة وندمت فيها على اختيارك؟ إذا توفرت لك ظروف التغيير.. إلى ماذا تغيّر؟ ما أبرز المواقف والتحدّيات التي جعلتك تكتشف نفسك؟ وهل لديكم دراسات وأبحاث وكتب في مجال تخصّصكم يمكن ان تحدثوا قراءنا عنها؟

الاقتصاد عصب الحياة، وشريانها النابض، واختياري للعمل في مجال أسواق البورصة العالميّة والعربيّة وكذلك الاستشارات الماليّة في سوق محافظ الأوراق المالية هي خدمة للجميع حمايةً لأموالهم ومنعاً للتلاعب والغش من بعض المستثمرين الدوليين وحماية المستثمر العربيّ والمحليّ من أساليب النصب والاحتيال التي من الممكن التعرّض إليها.

طبعاً لم أندم يوماً على اختياري هذا المجال من العمل الشاق وتحمّل أعباء إضافية في العمل لصالح حماية المستثمرين المحليّين من الوقوع في مصيدة الاحتيال الدولي في أسواق البورصة والأوراق المالية عموماً وخطورة العمل في هذا المجال.

وأسعى جاهداً وبكل ما أملك من فكر اقتصادي تنمويّ إلى أن أغيّر إلى المستوى المعيشي الأفضل، تفوّق يرعى التفوّق!!

عندما تكالبت علينا الأمم ممن يحملون لنا الكره والبغض من الأعداء طبعاً، وقفنا وقفة شموخ وعزة وكرامة ودافعنا بكل ما أوتينا من قوة بالمال والسلاح والقلم.

ولديّ أبحاث في مجال Stock Market وكذلك التضخم المالي للدول النامية أبحاث في تعويم العملات.

 

*لناحية سوية التعليم الجامعي في أي مرتبة تصنيف الجامعات السورية عالمياً؟ وهل مناهجها مواكبة ام يجب تعديلها؟ وأين يجب التعديل؟

طبعاً وللأسف فقد تراجع تصنيف جامعاتنا عموماً حيث إن تصنيف جامعة دمشق مثلاً وصل لـ 3593 عالمياً. وهذا ترتيب مؤسف وبكل صراحة. لا ننكر ان مستوى التعليم لدينا قد انخفض لأدنى مستوياته بشكل ملحوظ. والمناهج لدينا لم تعد تفي بالغرض المطلوب. وهي غير مواكبة عالمياً للتطوّر التكنولوجي الحاصل على مستوى العالم. يجب أن يكون هناك تعديل وبريسترويكا في كافة المجالات التعليميّة والأكاديميّة وعلى كافة الأصعدة. طبعاً هناك تأثير سلبي على الدارس وعلى المجتمع وعلى الطلاب المتلقين عموماً. أما القانون وبكل صراحة مغيّب تماماً وهو يقف مكتوف الأيدي عاجزاً عن التصرّف. السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، لذلك يجب تقويض بعض سلطات بعض المتنفذين الفرديّين ووضع ضوابط لهم.

يجب وضع خطة استراتيجيّة شاملة ومكافحة الفساد المستشري بأكثر أجهزة الدولة.

 

*أرهقت الحرب ومضاعفاتها الاقتصاد السوري، برأيكم كيف يمكن وضع خطة تعافيه من الأزمة؟

يجب على الحكومة وضع خطة عمل محكمة تبدأ بوضع سياسة تقشف حكوميّ حاد، وخاصة في هرم السلطة ووضع حد وضوابط وتقييم لأداء كل مسؤول ومحاسبة كل مرتكب.

 

*يشكو الناس من غلاء الأسعار ومن الفساد، ومن المعروف ان ضبط الأسعار ومحاربة الفساد هي الحرب الأقسى. لماذا لم تتمكن الحكومة من ربح هذه الحرب؟

طبعاً رفع الأسعار أحياناً وبظروف كذه يزيد من توسّع المشكلة بدلاً من حلها.

 

*ارتكبت الحكومة قبيل الحرب – الفتنة العام 2011 قرار رفع سعر المازوت والشهر الماضي عادت إلى رفعه. ما أثار امتعاض تجار حلب في اليوم، ألا توجد حلول غير رفع أسعار؟

الحل طبعاً ليس برفع الأسعار إنما بالسعي لتوقيف انهيار الاقتصاد وتوقيف هبوط القيمة الشرائية للعملة المحلية.

 

*يلاحظ ان الدعم من حلفاء سورية عسكري اكثر مما هو اقتصادي، وربما هو ليس انخراطاً كلياً في حرب مشتركة، رقم القول عن مشاريع اقتصادية واتفاقات في الطريق إلى التنفيذ، ما المتوقع في هذا الأمر؟

قد يكون هناك دعم لوجستي قادم من الأصدقاء والحلفاء، ولكن من المنظور القريب لم نجد الا المشاريع الصغيرة والاتفاقيات التي لا تقدّم ولا تؤخّر بالمنظور القريب.

 

*لماذا لم تتمكن دول شنغهاي من تكريس خطتها بعدم استخدام الدولار كعملة بينية؟

اتخذت الدول الثماني الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون SCO بما فيهم الصين وروسيا والهند قراراً باعتماد العملات المحلية وذلك بالتبادل التجاري بينها وإصدار سندات بدلاً عن الدولار الأميركي هذا بالمختصر المفيد.

 

*هل تشكل العملات الإلكترونية كالبتكوين حلاً للنهوض الاقتصادي والدعم العابر للحدود؟

بيتكوين العملة الالكترونية المشفرة، هي عملة معمّاة ونظام دفع عالمي يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل اليورو والدولار، لكن هذه العملة هي عملة إلكترونية تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها.

وقد تشكل العملات الالكترونية يوماً ما وعلى  المستقبل البعيد حلاً كبيراً ونوعيّاً للنهوض الاقتصادي العالمي والدعم العابر للحدود طبعاً.

 

*تكاد تحسم التكنولوجيا حربها ضد الورق. أين سورية اليوم من مشروع الحكومة الإلكترونية؟ ومن وسيط الجمهورية؟

تأسست في سورية الأكاديمية العربية للأعمال الإلكترونية في دمشق وحلب قبل الأزمة طبعاً وكانت مهمتها نقل التطبيقات التكنولوجيّة الحديثة، وهي أكاديميّة بلا ورق، لكن ظروف الحرب والدمار الذي أصاب بلادنا حال دون الوصول للنتائج المرجوّة.

 

فضيحة فقدان الأرصدة السورية في المصارف اللبنانية!!

 

*”فضيحة” فقدان الأرصدة السورية في المصارف اللبنانية، كيف تفسرون آلية حصولها، وكيف تقترحون آلية الحل، حرصاً على علاقات البلدين وحماية من مضاربات الفاسدين؟

في دول ذات سيادة وتحترم نفسها وشعبها وبالتأكيد بعيداً عن الساسة والسياسيين، يجب بلورة موقف واضح حكومي جامع مصرفيّ بخصوص هذه الإيداعات الضخمة، والتي ستلعب دوراً مهماً في إعادة العلاقات الاقتصادية للبلدين معاً، وكذلك إعادة كافة الحقوق لأصحابها من دون فضل أو منة وإعادة بناء الثقة بين الدولتين الجارتين سورية ولبنان، لمنع الوصول الى نزاع كبير واستئناف العلاقات الاقتصادية وغيرها لا سمح الله وخاصة أن الدولتين محاصرتان أساساً.

يجب أولاً على الحكومة السورية من خلال مندوبها في الأمم المتحدة تقديم شكوى إلى مجلس صندوق النقد الدولي بخصوص إيداعات مواطنيها لأموالهم الضائعة لدى المصارف اللبنانية، وكذلك محاولة الحصول على نظام مساعدات مالي وتحويلي من صندوق النقد الدولي، لضمان قيام البنوك اللبنانية بالتحويل إلى المصرف المركزي السوري والذي سيقوم بدوره بتسليم هذه الودائع لأصحابها عبر نظام مصرفي مأمون.. مع التنويه أنه يجب تحسين وتطوير القطاع المصرفي في سورية، وكذلك التنويه أنه لا يجوز إيصال هذه المشكلة إلى حد النزاع بين دولتين شقيقتين وتلافي هذا النزاع ما أمكن عبر التسويات الودية بين بنوك البلدين الشقيقين وبرعاية صندوق النقد الدولي طبعاً.

 

*بماذا تتوجّهون للشعب السوري وبخاصة الشباب منه، وللجيش السوري في عصر انتصاراته!!

أتوجّه أولاً بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء أولئك القدّيسين الذين ضحوا بدمائهم لتحيا سورية عزيزة أبية؛ تغمّد الله أرواحهم الطاهرة برحمته وغفر لهم وشفى الله الجرحى وعافاهم. وكل الاحترام للشعب السوري الصامد ولكل شريف عمل لصالح الوطن السيد الوطن والسلام عليكم.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.