مجلة وموقع إعلامي شامل
حرمون

اكتشف روعة الحياة الريفية في راشيا..

تقع #راشيا الوادي في محافظة البقاع وتحديداً في قلب “وادي التيم” عند سفح جبل حرمون أو المعروف أيضًا بجبل الشيخ. تتميز راشيا بموقعها الخلَاب، وبيوتها الحجرية المسقوفة بالقرميد الأحمر التي ما زالت تحافظ على طابعها التقليدي حتى اليوم.

فإن كنت تبحث عن الإبتعاد عن صخب المدينة، وعيش تجربة الحياة القروية التقليدية، أوالإستمتاع باستكشاف المواقع التاريخية، وتذوّق المنتجات المحلية ففي هذه البلدة ستجد حتمًا مبتغاك.

 بلدة الاستقلال

إكتسبت راشيا الوادي شهرة تاريخية واسعة، بسبب ارتباط إسمها باستقلال لبنان. ففي داخل أسوار قلعتها، تم احتجاز رجال #الإستقلال، الرئيس بشارة الخوري، والرئيس عادل عسيران ، والوزراء كميل شمعون وعبد الحميد كرامي وسليم تقلا وغيرهم . ولكن ما لبثوا أن غادروها حتى أعلن استقلال البلاد في 22 تشرين الثاني 1943.

ومنذ ذلك الوقت ويُطلق على راشيا تسمية بلدة الإستقلال. ففي كل عام، يقصدها اللبنانيون من كل المناطق وخاصة الطلَاب للاحتفال بهذه الذكرى والوقوف عند الأحداث التاريخية التي جرت في قلعتها الشامخة.

 المعالم التاريخية والأثرية

قبل أن تبدأ جولتك في البلدة، لا بدّ لك من التعرَف على تاريخها الذي ترويه مواقعها الأثرية المتناثرة في أرجائها، لذلك عليك ببدء الزيارة  من قلعة الإستقلال التي تتميز بأهميتها التاريخية التي تعود إلى الحقبة في الصليبية أي في القرن الحادي عشر. فلقد تمَ بناء هذه القلعة على تلة استراتيجية، تشرف على الطريق  الاستراتيجي الذي يصل فلسطين ببلاد الشام، وذلك لحماية قوافل التجارة ومواكب الحجّاج. ولقد شهدت هذه القلعة أحداثًا تاريخية مهمَة خصوصًا في الفترة الشهابية حيث اتخذ منها والي حاصبيا منزلًا له. وكذلك استخدم الفرنسيون القلعة كحصن لهم، بعد أن بنوا سورها من أحجار المنازل التي دُمَرت في البلدة.

وفي أحياء راشيا القديمة، تنتشر الكنائس التاريخية. أقدمها كنيسة ” مار موسى الحبشي  ” العائدة لطائفة السريان الكاثوليك. فهي تؤرخ للحقبة الزمنية التي تواجد فيها أبناء الطائفة السريانية في لبنان، وذلك بعد توافدهم في القرن السابع عشر من مناطق عدة أبرزها الجزيرة في سوريا و العراق وبلاد الاناضول وكيليكيا. فتمتاز هذه الكنيسة بهندستها المعمارية على شكل سفينة والتي تعكس الفن القوطي بحجارتها المعقودة. كما ما زالت تحتفظ بأيقونة شفيعها القديس مار موسى الحبشي  النادرة الوجود ، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من خمسماية سنة.ومن الكنائس المهمة أيضًا ، كنيسة مار نقولا و كنيسة السيدة التي يعود تاريخ بنائها الى العام 1883.

ومن المواقع الدينية الهامة ايضَا مقام الشيخ فاضل وهو أحد الشخصيات الدينية البارزة عند طائفة الموحدين الدروز. يقع هذا المقام في المنطقة المعروفة بعين عطا، وهو على مقربة من موقع أثري يحتوي على نقوش وكتابات روماني. بالاضافة الى هذه المواقع، ينتشر في البلدة عدد من المواقع الأثرية الرومانية، ونواويس حجرية محفورة في الصخور وبقايا مطاحن كانت تعمل على المياه.

السوق القديم

بعد زيارة الأماكن التاريخية لا تنسى ان تتجول في السوق القديم سيرًا على الاقدام أو بواسطة الدراجة الهوائية. فيعتبر هذا السوق من أجمل أسواق لبنان وهو ما يزال شاهدًا على تاريخ المنطقة اذ يعود تاريخه الى القرن السابع عشر. وهو لا يزال يحافظ حتى اليوم على طراز بنائه المؤلف من العقود المتصالبة والمبنية بالحجر الرملي وأرضيته المرصوفة.  في هذا المكان تباع#المنتوجات المحلية المميزة.

المشي في الطبيعة

جمال الطبيعة في راشيا يجعلها وجهة مثالية للمشي لمسافات طويلة، خصوصًا وانها واقعة في أسفل جبل حرمون الغني بثروته الطبيعية. فتنتشر في أطراف البلدة حيث الصخور الوعرة، غابات الصنوبر والأراضي الخصبة حيث تزرع أشجار الفاكهة المتنوعة.

استمتع أيضًا بالمشي لمسافات طويلة على طول جوانب جبل حرمون، جبل التجلي المقدَس، خصوصًا وأن البلدية والجمعيات المحلية ينظمون في عيد التجَي من كل عام، رحلات الى الموقع يشارك فيها أعداد كبيرة من اللبنانيين والأجانب.

الصناعات الحرفية

 لا تكتمل زيارة راشيا دون التعرَف على صناعاتها الحرفية المحلَية، وخصوصًا صناعة الفضة والذهب، الذي يتقن صناعته أبناء البلدة. فيمكنك إيجاد محلات عدة، لشراء الحلى المحلية الصنع في أرجاء البلدة وخصوصًا في السوق القديم.

كذلك، تشتهر راشيا الوادي بالنحت على الحجر، وصناعة المدافىء المعروفة محليًا بـ “الصوبيات”، وهي تصنع من الحديد والنحاس، وهي تعمل على المازوت أو الحطب. نشير الى أن البلدة تُقصد من كل المناطق اللبنانية لشراء “صوبياتها” الشهيرة.

 المنتوجات الغذائية

تشتهر راشيا بالعديد من المنتجات المحلية والمونة البيتية، وخصوصًا الزبيب ودبس العنب كونها تشتهر بزراعة الكرمة التي تحتل مكانة أساسية في إنتاجها الزراعي منذ مئات السنين. إضافة الى إنتاج العسل الشهير بجودته نظرًا لموقع البلدة عند سفوح حرمون الغني بغطائه النباتي.  وكذلك تعرف راشيا بانتاجها للألبان والأجبان اليدوية الصنع وإنتاج زيت الزيتون المعروف بجودته.

معلومات مفيدة

  • المسافة من بيروت: 85 كم
  • المسافة من زحلة: 50 كم
  • الارتفاع عن سطح الأرض: يتراوح بين 850 م و1650 م
  • تصل إليها عن طريق: شـتورا- المصنع – راشيا أو مرجعيون – حاصبيا – راشيا
  • أصل التسمية: في السريانية تعني القمة، نسبة الى موقعها الجغرافي ودعيت براشيا الوادي نسبة الى وادي التيم ولتمييزها عن جارتها راشيا الفخار. ويحتمل ان يكون الإسم لفظة آرامية مركبة من مقطعين Rish-ayya  وتعني رأس أيا، و”ايا” هو اله المطر والعواصف عند البابليين.

  • نصائح

    • – لا تفوَت عليك شرب المتَة، وتذوق حلوى اللوزية وأطباق البليلة باللبن، والخبوصة والسفة.

    – ان كنت تزور المنطقة في الصيف، لا تفوت المشاركة بمهرجان الدبس المحلي.

    – تعتبر الإقامة في البلدة مميزة وفريدة، خصوصًا مع توفَر عدد من بيوت الضيافة أشهرها بيت حرمون، دار مهدي وبيت كمال الساحلي.

    – فيالمنطقة مطاعم عدة تقدَم الأطباق اللبنانية التراثية والتي ننصحك بتجربتها، أشهرها مطعم مشهور، وليالي وادي التيم.

  • – يمكنك إضافة روح الإكتشاف على رحلتك من خلال زيارة المواقع التاريخية المجاورة وخصوصًا معبد عين حرشا، و موقع كامد اللوز الأثري، والقصر الشهابي في حاصبيا.

    – تأكد من شرائك المنتجات المحلية لدعم وتشجيع السكان المحليين.

  • .لا تنسى أن تمرَ بشجرة النذور حيث معظم الأمنيات تتحق-

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.